عقب قيام ثورة 25 يناير تحولت الحياة الحزبية فى مصر الى مايشبه سوق عكاظ القديم ولا احد يعرف من اين اتت هذه الاحزاب ؟.
من يديرونها لدرجة ان البعض ينضم لأكثر من حزب فنجد سياسى شاب وكيلا مؤسسا لحزب لم يكتمل ثم تجده عضوا لهيئة مكتب حزب أخر على طريقة- الكشرى المصرى- قبل الثورة كان عدد الاحزاب اصابع اليدين وكلها خرجت من رحم الحزب الوطنى المنحل.
بل الاغرب حصول هذه الاحزاب على دعم سنوى رغم ان الاصل فى هذه الاحزاب والهدف منها هو المنافسه على الحكم ويستمر المشهد العبثى لهذه الاحزاب عندما اعلن احمد الصباحى رئيس حزب الامة الراحل بانه سوف يرشح الرئيس المخلوع فى انتخابات الرئاسة عملها بالمثل القائل-زيتنا فى دقيقنا- خاصة وانه كان خال زكريا عزمى- رئيس ديوان المخلوع..نعم هى سياسة مبتكرة ولا تجدها الا فى مصر المحروسة على عكس دول العالم وحياتها الحزبيه.
والان وبعد قرب عامين على الثورة تخطت الاحزاب الـ70 حزبا وبالتالى لا احد يعرف اسمائها او من يرئسها لدرجة ان شفيقين كل منهما رئيس لحزب وأسرة تشكل حزب اخرا.
وفى ظل المناخ العبثى لا أحد يثق فى هذه الاحزاب او يراهن عليها فى الحياة السياسية وحتى عندما قرروا التوحد لمواجهه المد الاسلامى انفسموا على انفسهم واختلفوا على المناصب على طريقة الرماه فى غزه احد بل زاد الامر تعقيدا قيام حزب الدستور بأقصاء الشباب من المناصب القيادية ورغبه كل قيادى فى ان يكون هو الزعيم وهى كارثه مصر الكبرى الكل يفكر لنفسه وليس للجميع وليس لمصر.
ووسط هذا التكالب ينشر هؤلاء جميعا بأن الانتخابات القادمة سوف ينجح فيها التيار الاسلامى وحزب النور والوطن اصحاب الاتجاة السلفى ويظل الصراع السياسى بين هذه الاحزاب لصالح الاخوان وضد الوطن.