rosa
رئيس مجلس الإدارة
هبة صادق
رئيس التحرير
أحمد إمبابي
بقلم : ياسر صادق
 
اذا كنا احنا جامدين اوي كده و اخدنا قرار في رأي انه عنيف الي حد ما و متسرع بعض الشئ في طرد السفير التركي حسين عوني بوستالي من مصر و انه شخص غير مرغوب فيه فكان الاولي بنا ان نتخذ مثل هذا القرار او اعنف منه مع السفير الاسرائيلي و لا مجال للمقارنة بين ما تفعله الدولة الصهيونية و ما تقوم به تركيا علي مدار التاريخ فالاولي احتلت ارضنا في 1967 الي ان نجحنا في استعادة اراضينا في حرب 1973 ..اما باقي الدول العربية و علي رأسها فلسطين و سوريا و الاردن فلم يستردوا ارضهم حتي الان ..كما ان اسرائيل تسعي و بمشاركة الولايات المتحدة الامريكية الي تقسيم مصر و تنفيذ مخططاتها بانشاء دولة اسرائيل الكبري من النيل للفرات و من المحيط للخليج ..بالاضافة الي قيام اسرائيل بالاضرار باقتصادنا و سياحتنا و التجسس علينا و الاضرار بالامن القومي منذ سنوات بعيدة ..ان ما تفعله اسرائيل لهو اقوي مليون مرة من تصريحات جوفاء يقوم بها شخص مجنون متعجرف يبحث عن زعامة اسمه الطيب اردوغان و الذي يريد بتصريحاته المسيئة لمصر ان يوصل رسائل معينة داخلية لجيشه و شعبه بانه يرفض ما يسميه انقلابا و انه يتعامل مع حكومتها بحزم ..و بالتاكيد فانه من غير المقبول ان يستخدم مصر "سلم" او "كوبري" للوصول الي اهدافه الداخلية و التي منها خوض الانتخابات القادمة و يريد حشد شعبه ورائه فهو يطبق السياسة الميكافيللية و التي تقول اذا اردت ان تحشد شعبك ورائك فعليك ان تفتعل ازمة خارجية مع اي دولة و هو ما فعلته مارجريت ثاتشر رئيسة وزاراء بريطانيا السابقة مع الارجنتين في حرب جزر فوكلاند و ايضا موسوليني رئيس وزاراء ايطاليا في الحرب العالمية الثانية ..حيث يخشي اردوغان ان ينقلب جيشه عليه ..و بالتأكيد فان تصريحات اردوغان مستفزة فهو تارة يهاجم الحكومة و يصفها انها انقلابية..و تارة يرفع شارة رابعة و هو اول من فعل ذلك ..و تارة يهاجم الدكتور احمد الطيب شيخ الازهر و الذي هو اشرف منه بكل تاكيد ..لكن يجب ان نعلم ان الجانب التركي قد تلقي صدمة قوية في 30 يونيه عندما انهار نظام الاخوان المسلمين و الاخير كان يقوم بدعاية هائلة للتجربة التركية في الحكم و ان تركيا كانت سعيدة بعودة مصر الي الدولة العثمانية من جديد و بتنصيب اردوغان سلطانا علي تركيا و مصر بالتأكيد قمة التهريج ..و لكن في راي انه كان يمكن اتخاذ اجراء اقل حدة باستدعاء السفير التركي و توجيه رسالة قوية له و لحكومته حازمة حاسمة قاطعة لا ليونة فيها او مرونة ..و يجب الا ننسي ان تركيا لها استثمارات في مصر بالمليارات فضلا عن السياحة من تركيا الي مصر و العكس صحيح بالاضافة الي حجم التبادل التجاري بين البلدين غير قليل ..كما ان الدوائر الاقتصادية الصناعية و التجارية في تركيا ترفض القرار السياسي لاردوغان و يوجد انقسام عليه..لا نريد اتخاذ قرارات متسرعة حمقاء مثلما كان يفعل جمال عبد الناصر من نوعية سأحارب اسرائيل و ما وراء اسرائيل حتي اصبحنا ندفع ثمن التصرفات العنترية حتي يومنا هذا! فهل سيتم طرد امريكا و اسرائيل و قطر و جميعهم يعملوا ضد مصر..اشك! 
 
تم نسخ الرابط