الخميس 04 يونيو 2026
رئيس مجلس الإدارة
هبة صادق
رئيس التحرير
أحمد إمبابي
بقلم : ألفت سعد

                   
ألفت سعد
 
 
 
 
 
بينما السلطة الحاكمة و الأحزاب المعارضة مشغولة بالصراع حول أزمات الدستور و المحكمة الدستورية العليا و القوانين المقيدة للحريات و الإعداد لقوانين الإنتخابات و المرشحين للبرلمان .. و بينما الناس الغلابة مشغولة  بالبحث عن لقمة العيش تحت وطأة البطالة و الغلاء و تدهور الجنيه و إرتفاع الدولار تتم أكبر جريمة فى العصرالحديث لمحو الحضارة المصرية و سرقة ما تبقى من الآثار المصرية فى كل المناطق الأثرية بدون إستثناء ..
 
و وصل التجرأ إلى حد التنقيب تحت سمع و بصر الجميع على رأسهم السلطة الحاكمة التى لا يعنيها حضارة مصر و آثارها بإعتبارها أصنام لا ينبغى الإلتفات لها بل  الأفضل القضاء عليها .. بدليل أن الدستور الجديد لم يذكر أى بند عن حماية الآثار!.
 
الغريب أن سرقة الآثار لم تعد تقتصر على الماڤيا المعروفة من رجال المال و السلطة بل إمتدت إلى سكان المناطق الأثرية و البلطجية الذين يمارسون نشاطهم الإجرامي فى عز الظهر حتى أنهم يستخدمون البلد وزر  . و لفرط نهمهم اثناء الحفر تتحطم أندر القطع الأثرية .. لكن هناك من اللصوص الأذكياء و العباقرة  يستعينون بأحدث الرادارات للتنقيب السريع .. و المحصلة أن تم نهب معظم أثار مناطق دهشور و أبو صير و أبو رواش و نهب معظم المخازن الأثرية فى الأهرام و الأقصر و الشرقية هذا بخلاف محتويات و أجزاء كبيرة من المقابر  الأثرية .. و أصبح من المعتاد أن تمتلئ المنازل المحيطة بالمناطق الأثرية بقطع الآثار النادرة التى يعجز سارقوها  عن تصريفها لكثرة عددها و غياب منظومة تجارة الآثار المعروفة لدخول تلك التجارة كل من هب و دب .. كل ذلك يحدث فى غياب تام لسلطة هيئة الآثار و شرطة الآثار اللاتى عجزتا عن حماية المناطق الأثرية المفتوحة أو المخازن !!
 
و التساؤل الآن إلى متى تتجاهل السلطة الحاكمة تلك الكارثة التى يتم من خلالها سحق الحضارة المصرية أم يجب مناشدة المجتمع الدولى لتتولى حماية الآثار المصرية !!
 
فى رأيى أنه لن ينقذ الآثار المصرية سوى القوات المسلحة لأن حمايتها لا تقل أهمية عن حماية الحدود المصرية.
 
لأن الحفاظ على الحضارة المصرية  أهم دعائم الأمن القومى الذى للأسف بدأ يتسرب من أيدينا !! 
 

 

تم نسخ الرابط