الأربعاء 25 فبراير 2026
rosa
رئيس مجلس الإدارة
هبة صادق
رئيس التحرير
أحمد إمبابي
بقلم : كاميليا عتريس

 

كنت فى زيارة لأحد الأقارب وفجأة وجدت إحدى بناتهن التى كانت تشاهد التليفزيون تصرخ بصوت عال.. فسارع الجميع نحوها وكانت تخفى وجهها وهى تبكى وتصرخ ويدها تشير للتليفزيون، فالكل نظر وامتلأ المكان بالصراخ والبكاء من الكبار والأطفال  من هول ماشهدناه، وأخذ المشهد يتكرر عدة مرات ومع كل مرة لا أصدق ما أراه وأحسست أننى فقدت السمع والنطق  تماما وانسحبت من المكان وعدت للمنزل وهناك وجدت ما أصابنى قد أصاب الجميع  معقول وصحيح ما رأيناه بنى آدم يفعل به هذا وتنتزع منه ملابسه ويسحل ويضرب بهذا العنف والبشاعة هل حقا ما أراه  مشهدا حقيقيا وليس تمثيلا فى فيلم هندى.. ويحدث فى مصر .. أم ببلد آخر ونحن المخطئون؟!

أغلقت التليفزيون وحاولت أهرب بالنوم وكان النوم أشد عندا من عقول هؤلاء الجلادين الذين أصروا على نزع ملابس وضرب الرجل أمام الدنيا، وظل الوسواس الخناس يدور فى عقلى ويوحى لى بأن هذا المشهد قد يكون لأحد أفراد أسرتى أو عائلتى فماذا أكون فاعلة وكيف سيكون رد فعل هذا المشهد على العالم المتحضر، وماذا يقولون على الإسلام والمسلمين؟ فأين أنت ياعمر ويا دعاة الإسلام والعدل وأين أنت يامبارك وياحبيب العادلي؟ ظل الشيطان يسرق منى النوم حتى غفلته ووجدت نفسى أرتدى حزاما ناسفا سرقته من طفل من أفغانستان كانوا يريدون الذين يدعون على أنفسهم أنهم «مجاهدون» ارتداؤه له لكى يفجر نفسه  انتزعت الحزام من وسط الطفل ووضعته فى وسطى وسرت إلى مصر الجديدة وحدث ماحدث!! فقمت من غفوتى أستعيذ من الشيطان الرجيم.. وفتحت التليفزيون مرة أخرى لعلي أجد جديدا عما حدث بالأمس فوجدت رئيس الوزراء الدكتور قنديل يقول: كيف يختزل ماحدث أمام الاتحادية من اعتداءات على القصر لمشهد واحد وهو ضرب الرجل!! أغلقت التليفزيون مرة أخرى وأغلقت علىَّ حجرتى بعد أن تناولت قرصا  مهدئا وآخر للنوم وصحيت على صوت ابنتى وهى توقظنى قائلة: الراجل طلع لسه صاحى وبيتكلم فى التليفزيون.

وياريته ماتحدث  فقد رأينا فى عينيه «غلب الدنيا» وظلمها وكيف يكون الذل والخوف والقهر لإنسان بسيط لايملك قوت يومه وكأنه يقول لنا أنا واحد من ملايين المصريين  ماذا فعلت بنا الثورة وماذا فعل بنا من جئنا بهم للحكم بعدها؟! وعندما قال العساكر معذورين وأنا اللى غلطان!! عرفت أن ماشهدته بالأمس ليس فيلما هنديا وما أشاهده الآن هو واقع مصرى كنا نعرف تماما أنه سوف يحدث بل ننتظر الأسوأ والأفظع 
(وا إسلاماه).∎

تم نسخ الرابط