بقلم : أيمن عبد المجيد
في مصر شجرة خبيثة ضاربة بجذورها في كافة مؤسسات الدولة، ولا نجاح لثورة لم تفلح في إقتلاعها، فالثورات ليست مجرد تغيير في شخوص الحكام، بل انقلابات على سياسات وتوجهات ثبت بالدليل القاطع فشلها في تلبية طموح جماهير الشعب، وانعدم الأمل في أن يحقق النظام الحاكم أي استجابة أو تغيير في سلوكه.
خلال محاولات التغيير ومطالبة النظام بالأصلاح يبدأ جنيين الثورة في النمو داخل رحم الوطن وبقدر تذايد القهر والظلم تذداد سرعة تكوينه، وعند لحظة فقدان الأمل في الإصلاح تكون لحظة المخاض وتظهر الثورة، وتتحول الأحتجاجات من مطلبية توجه رسائلها إلى النظام ، إلى مطالبات برحيلة.
فور رحيل النظام الفاشل، توضع بذرة ثورة جديدة في رحم الوطن، ليكون قادر على انجاب ثورة جديدة، ولولا ذلك لعدنا للملكية وتحول الشعب إلى عبيد في بلاط السلطان يتوارثه الحكام، وإذا كان عمر الانسان بيد الله وكل ما يملكه هو أن يحافظ على صحة جسده بأن يحيد عن الأخطار وما قد يسبب الأضرار بقدر المستطاع، فأن الأنظمة هي التي تحدد لا أرادياً عمرها الأفتراضي والفترة الزمنية لحمل الثورة التي ستطيح بها، غير أنها لا تعلم موعد الرحيل فتأتيها الثورة بغته كما يأتي الموت الأنسان.
وبقدر استجابة النظام لمطالب الثورة التي سمحت له بأعتلاء السلطة بقدر ما يبسط في عمره، وتذدهر الديمقراطية وآليات تداول السلطة لدرجة تنعدم عندها أحتمالات انجاب ثورة جديدة تعصف بالحاكم، مثلما يحدث الأن في أوبا تداول سلمي للسلطة عبر الصناديق، وعلى القمع يتغزى جنين الثورة ويكتمل بنيانة سريعاً فيولد قويا فتياً يعصف بالطغاة.
إذاً مصير الأخوان الآن بأيديهم، وبقدر ما يحققون من مطالب الثورة يٌشحن رصيدهم الزمني في الحكم والعكس صحيح بقدر تعنتهم تقترب نهايتهم.
نظام ما بعد ثورة يوليو غرث بذرة خبيثة، وصل أبناء الفقراء والفلاحين البسطاء للحكم بإنقلاب عسكري أيده الشعب فأصبحت ثورة، رافعين شعارات، القضاء على الملكية وأقامة الجمهورية، والقضاء على الفساد واعوانه والإقطاع وأعوانه، وأقامة حياة ديمقراطية سليمة.
نجح الثوار الأحرار في تحقيق أهداف كثيرة من أهداف الثورة، لكنهم أهملوا هدف رئيس وهو أقامة حياة ديمقراطية سليمة، قتلوا الأحزاب واغلقوا قنوات التداول السلمي للسلطة عبر الصناديق بين الساسة المدنيين، ولم يعد الجنرالات إلى ثكناتهم، وفضلوا أرتداء البذه المدنية، واستحدثوا الاستفتاءات لكسب شرعية الحكم ثم توارثوا السلطة، نجيب نحاه عبدالناصر جانباً، ثم ورث عبدالناصر الحكم للسادات، ثم ورث البطل الشهيد الحكم لمبارك باختياره نائباً وأن كان هناك ما يفيد أن السادات كان يعتزم أقالة مبارك من منصب النائب عقب عودة من احتفالات أكتوبر غير أن رصاصات الغدر لم تمهله.
رغم الظرف التاريخي الذي يبرر لعبد الناصر والسادات ما آلت إليه الأوضاع ويغفر لهم الأخطاء ما قدموا من انجاذات، فأن بذور النبته الخبيثة نمت وتحولت في عهد مبارك الذي ورث الحكم في ظل توريث مؤسسي بحكم انتماءه للمؤسسة العسكرية العظيمة، إلى شجرة تنتج أشواك تغرث في حلق الوطن وأزرعه وأقدامه.
الشجرة الخبيثة التي أقصد هي التوريث، والتويث تحول إلى ثقافة عامة، رويت بفساد النظام ورعايته وسلطة الوساطة والمحسوبية، فتفرعت في كل المؤسسات، وقتلت بذور الكفاءة، لصالح الولاءات، أبناء الفلاحين البسطاء الفقراء تلقوا الحق في التعلم في عهد عبدالناصر، وعندما أعتلوا المناصب بجهدهم، ظنوا أنهم عملوا لأنفسهم وأبنائهم واحفادهم وتحولو لطبقة الأثرياء فأغلقوا الباب في وجل الجيل التالي من الفقراء.
ابن استاذ الجامعة يعين استاذ في المقام الأول ثم ما تبقي لمن يحالفة الحظ من أبناء الفقراء الذي يسبت تفوق يفقأ أعين أصحاب الوساطات، وأبن المستشار الاولى باعتلاء منصة القضاء وهو حاصل على مقبول وبدور ثاني، على حساب الفقير الحاصل على ليسانس الحقوق بامتياذ، وأبن لواء الشرطة والحربية الأحق بان يكون ضابطاً، ثم تطور الأمر لان طالب بسطاء الشعب بحقهم في ان يورثون أبنائهم فشرعن نظام مبارك التوريث بعد أن كان اتفاقاً ضمنياً بين علية القوم.
نعم صاغ النظام تشريع قانوني يعطي الاولوية لابناء العاملين المحالين على المعاش لتوريث وظائفهم لابنائهم وان كان العمل ليس في حاجه لهم أو أن هناك من هم أحق بشغل الوظيفة، فوجدنا الفراش والعامل البسيط مع كامل التقدير لهم يطالبون بتوريث وظائفهم في المؤسسات لأبنائهم.
النظام كان يخطط لتنمية ثقافة التوريث، تمهيداً لان يورث مبارك الغنيمة الكبرى مصر لنجله جمال، وفي سبيل ذلك كان يقبل وساطات قيادات الاحزاب المعارضة ويمنح أبنائهم وزويهم مناصب هامه ويزور المجلس الاعلى للقضاء ويقر كشوف تعيينات أبنائهم ليكس أعين الجميع، وصمت الجميع واقتربت عملية التوريث من الأكتمال، ليفاجئ بجنين الثورة وقد تمخضت عنه البلاد، وفوجئ معه نظامة ومعارضتة المستأنسة، لكن كان هناك من مؤسسات الدولة من رحم ربي يرقب عملية النمو ويستعد للمساعده على الميلاد، ومنهم مثل الجيش رفض العدوان على الجنين، الذي سرعان ما تحول لشاب مفتول العضلات، رفض العدوان، رفضاً لأن يتحول التوريث من المؤسسة إلى العصب والأسرة إلى الأبن الغير جدير بحكم مصر هو وزمرة فساده.
هل ستجتث الشجرة الخبيثة في مصر من جذورها، لتقتلع الأشواك التي تحاصر الكفاءات وتجمد الدماء في عروق الوطن وتعرقل النماءوالبناء لدرجة أن حملة الدكتوراة والماجستير يتظاهرون للمطالبة بفرصة عمل، أم تنتظر موجه أخرى من الثورة، أو ثورة جديده بعد أمد طال أم قصر؟...
قناعتي أن هذه الشجرة وجدت أرض خصبة ونمت وترعرت ليس في مصر وحدها بل في الوطن العربي كافة وحان وقت إقتلاعها.
قرر الرئيس المصري محمد مرسي تعديل موعد المرحلة الأولى من انتخابات مجلس الشعب من 27 و28 أبريل إلى 22 و23 من الشهر ذاته، والإعادة من 4 و5 مايو إلى 29 و30 أبريل، بعد طلبات من أعضاء مسيحيين بمجلس الشورى، في حين دعت قوى مدنية معارضة إلى "مقاطعة الانتخابات".
وكان أعضاء مسيحيون بالمجلس احتجوا على موعد بدء الانتخابات الذي أعلنه مرسي الخميس، إذ أنه يتزامن مع أعيادهم.
وكانت الرئاسة المصرية قالت إنها تدرس تعديل موعد إجراء الانتخابات البرلمانية التي أعلنت عنها الخميس لتزامنها مع أعياد المسيحيين، استجابة للاتصالات التي تلقتها الرئاسة من "رموز مسيحية".
وحسب قرار جمهوري أصدره مرسي الخميس، تجرى المرحلة الأولى من الانتخابات يومي السبت والأحد 27 و28 إبريل المقبل، والإعادة لهذه المرحلة يومي 4 و5 مايو المقبل.
وتزامنت هذه المواعيد مع أعياد تحتفل بها الطوائف المسيحية الثلاث في مصر الأرثوذكس والكاثوليك والإنجيليين وهي: بداية أسبوع الآلام (السبت 27 إبريل)، وأحد الشعانين ( الأحد 28 إبريل)، وسبت النور (السبت 4 مايو)، وعيد القيامة (الأحد 5 مايو).
ويتوقع مراقبون أن يكون التعديل في حدود أيام قليلة بعيدا عن الأعياد وليس تغييرا في جدول مواعيد بقية المراحل الانتخابية.
البرادعي يدعو للمقاطعة
وفي المقابل، دعا القيادي البارز بجبهة الإنقاذ المصرية المعارضة محمد البرادعي إلى مقاطعة انتخابات مجلس النواب، في حين يطالب آخرون بإرجاء موعد الانتخابات لـ"عدم جاهزية البلادلهذا الاستحقاق وسط احتقان شعبي وسياسي" حسب آرائهم.
وقال البرادعي في "تغريدة" نشرها على موقع التواصل الاجتماعي "تويتر": "مقاطعة الشعب التامة للانتخابات هي أسرع الوسائل لكشف الديمقراطية المزيفة وتأكيد مصداقيتنا".
وأضاف مؤسس حزب الدستور: "قلتها في 2010 (آخر انتخابات لمجلس الشعب في عهد الرئيس السابق حسني مبارك)، وأكررها بقوة اليوم".
وكان البرادعي غرد على حسابه بموقع "تويتر" في وقت سابق قائلا إن "إصرار مرسي على التوجه لانتخابات برلمانية وسط استقطاب مجتمعي وتآكل سلطة الدولة هو وصفة لكارثة".
وفي السياق ذاته، توقع القيادي الآخر عمرو موسى "زيادة الانقسام السياسي في البلاد بسبب هذا القرار، ما يضيف اضطرابا إلى اضطراب".
ومن جانبه، انتقد عضو مجلس الشعب السابق وعضو جبهة الإنقاذ عمرو حمزاوي تحديد موعد الانتخابات البرلمانية من جانب واحد، ما يضع البلاد أمام "اختيار سياسي صعب وأمام سيف الوقت الضاغط"، وهو ما يعد "امتحانا لقدرة المعارضة على البقاء موحدة" حسب تعبيره.
الحرية والعدالة تنتقد دعوات المقاطعة
ورد عصام العريان نائب رئيس حزب الحرية العدالة التابع لجماعة الإخوان المسلمين التي يتحدر منها مرسي، منتقدا دعوات المعارضة لمقاطعة الانتخابات البرلمانية القادمة.
وكتب العريان على صفحته على الفيسبوك "الهروب من الاختبار الشعبى لا يعني سوى أن البعض يريد تولي سلطة تنفيذية دون تفويض ديموقراطي".
وتقريبا بعد دعوة البرادعي مباشرة بدأت الانشقاقات تظهر في المعارضة التي كافحت من أجل الاتحاد منذ أطاحت الانتفاضة بمبارك قبل عامين، حيث انتقد بعض النشطاء دعوة المقاطعة قائلين إنها بعد عن الجماهير وتسمح للإسلاميين بأن يبقوا سيطرتهم على البرلمان.
وخرج الإخوان من الثورة المصرية كأكبر جماعة سياسية في البلاد وفازت بالانتخابات البرلمانية والرئاسية.
وقال العريان في تعليقه على الفيسبوك "منذ اندلاع الثورة يفرض أشخاص، لهم كل التقدير، أنفسهم على الساحة السياسية، إما أعضاء فى مجلس رئاسي، أو رؤساء لحكومة إنقاذ، ولم نعرف عنهم أنهم خاضوا طوال حياتهم أى انتخابات أو تعرضوا لاختبار جاد".
وفاز الإخوان في أول انتخابات حرة عام 2011 بنحو نصف مقاعد البرلمان وفاز السلفيون بربع المقاعد
في مصر شجرة خبيثة ضاربة بجذورها في كافة مؤسسات الدولة، ولا نجاح لثورة لم تفلح في إقتلاعها، فالثورات ليست مجرد تغيير في شخوص الحكام، بل انقلابات على سياسات وتوجهات ثبت بالدليل القاطع فشلها في تلبية طموح جماهير الشعب، وانعدم الأمل في أن يحقق النظام الحاكم أي استجابة أو تغيير في سلوكه.
خلال محاولات التغيير ومطالبة النظام بالأصلاح يبدأ جنيين الثورة في النمو داخل رحم الوطن وبقدر تذايد القهر والظلم تذداد سرعة تكوينه، وعند لحظة فقدان الأمل في الإصلاح تكون لحظة المخاض وتظهر الثورة، وتتحول الأحتجاجات من مطلبية توجه رسائلها إلى النظام ، إلى مطالبات برحيلة.
فور رحيل النظام الفاشل، توضع بذرة ثورة جديدة في رحم الوطن، ليكون قادر على انجاب ثورة جديدة، ولولا ذلك لعدنا للملكية وتحول الشعب إلى عبيد في بلاط السلطان يتوارثه الحكام، وإذا كان عمر الانسان بيد الله وكل ما يملكه هو أن يحافظ على صحة جسده بأن يحيد عن الأخطار وما قد يسبب الأضرار بقدر المستطاع، فأن الأنظمة هي التي تحدد لا أرادياً عمرها الأفتراضي والفترة الزمنية لحمل الثورة التي ستطيح بها، غير أنها لا تعلم موعد الرحيل فتأتيها الثورة بغته كما يأتي الموت الأنسان.
وبقدر استجابة النظام لمطالب الثورة التي سمحت له بأعتلاء السلطة بقدر ما يبسط في عمره، وتذدهر الديمقراطية وآليات تداول السلطة لدرجة تنعدم عندها أحتمالات انجاب ثورة جديدة تعصف بالحاكم، مثلما يحدث الأن في أوبا تداول سلمي للسلطة عبر الصناديق، وعلى القمع يتغزى جنين الثورة ويكتمل بنيانة سريعاً فيولد قويا فتياً يعصف بالطغاة.
إذاً مصير الأخوان الآن بأيديهم، وبقدر ما يحققون من مطالب الثورة يٌشحن رصيدهم الزمني في الحكم والعكس صحيح بقدر تعنتهم تقترب نهايتهم.
نظام ما بعد ثورة يوليو غرث بذرة خبيثة، وصل أبناء الفقراء والفلاحين البسطاء للحكم بإنقلاب عسكري أيده الشعب فأصبحت ثورة، رافعين شعارات، القضاء على الملكية وأقامة الجمهورية، والقضاء على الفساد واعوانه والإقطاع وأعوانه، وأقامة حياة ديمقراطية سليمة.
نجح الثوار الأحرار في تحقيق أهداف كثيرة من أهداف الثورة، لكنهم أهملوا هدف رئيس وهو أقامة حياة ديمقراطية سليمة، قتلوا الأحزاب واغلقوا قنوات التداول السلمي للسلطة عبر الصناديق بين الساسة المدنيين، ولم يعد الجنرالات إلى ثكناتهم، وفضلوا أرتداء البذه المدنية، واستحدثوا الاستفتاءات لكسب شرعية الحكم ثم توارثوا السلطة، نجيب نحاه عبدالناصر جانباً، ثم ورث عبدالناصر الحكم للسادات، ثم ورث البطل الشهيد الحكم لمبارك باختياره نائباً وأن كان هناك ما يفيد أن السادات كان يعتزم أقالة مبارك من منصب النائب عقب عودة من احتفالات أكتوبر غير أن رصاصات الغدر لم تمهله.
رغم الظرف التاريخي الذي يبرر لعبد الناصر والسادات ما آلت إليه الأوضاع ويغفر لهم الأخطاء ما قدموا من انجاذات، فأن بذور النبته الخبيثة نمت وتحولت في عهد مبارك الذي ورث الحكم في ظل توريث مؤسسي بحكم انتماءه للمؤسسة العسكرية العظيمة، إلى شجرة تنتج أشواك تغرث في حلق الوطن وأزرعه وأقدامه.
الشجرة الخبيثة التي أقصد هي التوريث، والتويث تحول إلى ثقافة عامة، رويت بفساد النظام ورعايته وسلطة الوساطة والمحسوبية، فتفرعت في كل المؤسسات، وقتلت بذور الكفاءة، لصالح الولاءات، أبناء الفلاحين البسطاء الفقراء تلقوا الحق في التعلم في عهد عبدالناصر، وعندما أعتلوا المناصب بجهدهم، ظنوا أنهم عملوا لأنفسهم وأبنائهم واحفادهم وتحولو لطبقة الأثرياء فأغلقوا الباب في وجل الجيل التالي من الفقراء.
ابن استاذ الجامعة يعين استاذ في المقام الأول ثم ما تبقي لمن يحالفة الحظ من أبناء الفقراء الذي يسبت تفوق يفقأ أعين أصحاب الوساطات، وأبن المستشار الاولى باعتلاء منصة القضاء وهو حاصل على مقبول وبدور ثاني، على حساب الفقير الحاصل على ليسانس الحقوق بامتياذ، وأبن لواء الشرطة والحربية الأحق بان يكون ضابطاً، ثم تطور الأمر لان طالب بسطاء الشعب بحقهم في ان يورثون أبنائهم فشرعن نظام مبارك التوريث بعد أن كان اتفاقاً ضمنياً بين علية القوم.
نعم صاغ النظام تشريع قانوني يعطي الاولوية لابناء العاملين المحالين على المعاش لتوريث وظائفهم لابنائهم وان كان العمل ليس في حاجه لهم أو أن هناك من هم أحق بشغل الوظيفة، فوجدنا الفراش والعامل البسيط مع كامل التقدير لهم يطالبون بتوريث وظائفهم في المؤسسات لأبنائهم.
النظام كان يخطط لتنمية ثقافة التوريث، تمهيداً لان يورث مبارك الغنيمة الكبرى مصر لنجله جمال، وفي سبيل ذلك كان يقبل وساطات قيادات الاحزاب المعارضة ويمنح أبنائهم وزويهم مناصب هامه ويزور المجلس الاعلى للقضاء ويقر كشوف تعيينات أبنائهم ليكس أعين الجميع، وصمت الجميع واقتربت عملية التوريث من الأكتمال، ليفاجئ بجنين الثورة وقد تمخضت عنه البلاد، وفوجئ معه نظامة ومعارضتة المستأنسة، لكن كان هناك من مؤسسات الدولة من رحم ربي يرقب عملية النمو ويستعد للمساعده على الميلاد، ومنهم مثل الجيش رفض العدوان على الجنين، الذي سرعان ما تحول لشاب مفتول العضلات، رفض العدوان، رفضاً لأن يتحول التوريث من المؤسسة إلى العصب والأسرة إلى الأبن الغير جدير بحكم مصر هو وزمرة فساده.
هل ستجتث الشجرة الخبيثة في مصر من جذورها، لتقتلع الأشواك التي تحاصر الكفاءات وتجمد الدماء في عروق الوطن وتعرقل النماءوالبناء لدرجة أن حملة الدكتوراة والماجستير يتظاهرون للمطالبة بفرصة عمل، أم تنتظر موجه أخرى من الثورة، أو ثورة جديده بعد أمد طال أم قصر؟...
قناعتي أن هذه الشجرة وجدت أرض خصبة ونمت وترعرت ليس في مصر وحدها بل في الوطن العربي كافة وحان وقت إقتلاعها.
قرر الرئيس المصري محمد مرسي تعديل موعد المرحلة الأولى من انتخابات مجلس الشعب من 27 و28 أبريل إلى 22 و23 من الشهر ذاته، والإعادة من 4 و5 مايو إلى 29 و30 أبريل، بعد طلبات من أعضاء مسيحيين بمجلس الشورى، في حين دعت قوى مدنية معارضة إلى "مقاطعة الانتخابات".
وكان أعضاء مسيحيون بالمجلس احتجوا على موعد بدء الانتخابات الذي أعلنه مرسي الخميس، إذ أنه يتزامن مع أعيادهم.
وكانت الرئاسة المصرية قالت إنها تدرس تعديل موعد إجراء الانتخابات البرلمانية التي أعلنت عنها الخميس لتزامنها مع أعياد المسيحيين، استجابة للاتصالات التي تلقتها الرئاسة من "رموز مسيحية".
وحسب قرار جمهوري أصدره مرسي الخميس، تجرى المرحلة الأولى من الانتخابات يومي السبت والأحد 27 و28 إبريل المقبل، والإعادة لهذه المرحلة يومي 4 و5 مايو المقبل.
وتزامنت هذه المواعيد مع أعياد تحتفل بها الطوائف المسيحية الثلاث في مصر الأرثوذكس والكاثوليك والإنجيليين وهي: بداية أسبوع الآلام (السبت 27 إبريل)، وأحد الشعانين ( الأحد 28 إبريل)، وسبت النور (السبت 4 مايو)، وعيد القيامة (الأحد 5 مايو).
ويتوقع مراقبون أن يكون التعديل في حدود أيام قليلة بعيدا عن الأعياد وليس تغييرا في جدول مواعيد بقية المراحل الانتخابية.
البرادعي يدعو للمقاطعة
وفي المقابل، دعا القيادي البارز بجبهة الإنقاذ المصرية المعارضة محمد البرادعي إلى مقاطعة انتخابات مجلس النواب، في حين يطالب آخرون بإرجاء موعد الانتخابات لـ"عدم جاهزية البلادلهذا الاستحقاق وسط احتقان شعبي وسياسي" حسب آرائهم.
وقال البرادعي في "تغريدة" نشرها على موقع التواصل الاجتماعي "تويتر": "مقاطعة الشعب التامة للانتخابات هي أسرع الوسائل لكشف الديمقراطية المزيفة وتأكيد مصداقيتنا".
وأضاف مؤسس حزب الدستور: "قلتها في 2010 (آخر انتخابات لمجلس الشعب في عهد الرئيس السابق حسني مبارك)، وأكررها بقوة اليوم".
وكان البرادعي غرد على حسابه بموقع "تويتر" في وقت سابق قائلا إن "إصرار مرسي على التوجه لانتخابات برلمانية وسط استقطاب مجتمعي وتآكل سلطة الدولة هو وصفة لكارثة".
وفي السياق ذاته، توقع القيادي الآخر عمرو موسى "زيادة الانقسام السياسي في البلاد بسبب هذا القرار، ما يضيف اضطرابا إلى اضطراب".
ومن جانبه، انتقد عضو مجلس الشعب السابق وعضو جبهة الإنقاذ عمرو حمزاوي تحديد موعد الانتخابات البرلمانية من جانب واحد، ما يضع البلاد أمام "اختيار سياسي صعب وأمام سيف الوقت الضاغط"، وهو ما يعد "امتحانا لقدرة المعارضة على البقاء موحدة" حسب تعبيره.
الحرية والعدالة تنتقد دعوات المقاطعة
ورد عصام العريان نائب رئيس حزب الحرية العدالة التابع لجماعة الإخوان المسلمين التي يتحدر منها مرسي، منتقدا دعوات المعارضة لمقاطعة الانتخابات البرلمانية القادمة.
وكتب العريان على صفحته على الفيسبوك "الهروب من الاختبار الشعبى لا يعني سوى أن البعض يريد تولي سلطة تنفيذية دون تفويض ديموقراطي".
وتقريبا بعد دعوة البرادعي مباشرة بدأت الانشقاقات تظهر في المعارضة التي كافحت من أجل الاتحاد منذ أطاحت الانتفاضة بمبارك قبل عامين، حيث انتقد بعض النشطاء دعوة المقاطعة قائلين إنها بعد عن الجماهير وتسمح للإسلاميين بأن يبقوا سيطرتهم على البرلمان.
وخرج الإخوان من الثورة المصرية كأكبر جماعة سياسية في البلاد وفازت بالانتخابات البرلمانية والرئاسية.
وقال العريان في تعليقه على الفيسبوك "منذ اندلاع الثورة يفرض أشخاص، لهم كل التقدير، أنفسهم على الساحة السياسية، إما أعضاء فى مجلس رئاسي، أو رؤساء لحكومة إنقاذ، ولم نعرف عنهم أنهم خاضوا طوال حياتهم أى انتخابات أو تعرضوا لاختبار جاد".
وفاز الإخوان في أول انتخابات حرة عام 2011 بنحو نصف مقاعد البرلمان وفاز السلفيون بربع المقاعد



