الخميس 04 يونيو 2026
رئيس مجلس الإدارة
هبة صادق
رئيس التحرير
أحمد إمبابي

الفنان "خضر حسن" : رؤساء التحرير يقيدون الكاريكاتير معتقدين أنهم يجاملون الرئيس السيسي بذلك

الفنان خضر حسن :
الفنان "خضر حسن" : رؤساء التحرير يقيدون الكاريكاتير معتقدين
حوار - ضحى محمد
- أحلم بوصول الكاريكاتير المصري للعالمية.. والعرب سبقونا في مجال الكاريكاتير
-     لم أكن أنوي التقدم لمسابقة نقابة الصحفيين..وسعيد بفوزي بجائزة التميز
-    رسمت بنت الجيران فضربني أخوها..ورسمت"بريزة "فخاف أهلي أن أصبح مزور عملة.
-   أنفق غالبية مرتبي علي الخامات..ولا أحب أن يصبح ابني فنانا مثلي .
 
 
خضر حسن، واحدا من مبدعي الكاريكاتير الشباب في مصر وهو يعمل بمجلة صباح الخير التي تصدرها مؤسسة روز اليوسف، وهو فنان استطاع أن يحفر لنفسه اسما بين الكبار ويجتهد ليطور من نفسه وليخلق أسلوبا خاصا به في أعماله وهو مانجح فيه بالفعل؛ حيث تخبرك رسوماته عندما تراها أنها "لخضر حسن"، فاز مؤخرا بالجائزة الأولى للكاريكاتير في مسابقة نقابة الصحفيين للتفوق الصحفى لعام 2014، كان لنا معه هذا الحوار حول الجائزة  وبداياته ورؤيته لواقع الكاريكاتير في مصر.
 
-  من هو خضر حسن ؟
رسام كاريكاتير في مجلة صباح الخير التي تصدر عن مؤسسة "روزاليوسف"، من مواليد محافظة الدقهلية، متزوج ولدي ابن يبلغ من العمر عام ونصف، تخرجت من كلية الدراسات الإسلامية فرع جامعة الأزهر بدمياط، وبعد الانتهاء من الجامعة التحقت بمدرسة للخط العربي حيث درست 4 سنوات دبلوم وسنتين دبلوم متخصص، ثم اكتشفت أنه لكي أصبح فنانا كبيرا فلابد أن أذهب للقاهرة، وبالفعل انتقلت لها عام 2004، والتحقت بالقسم الحر بكلية الفنون الجميلة، وبدأت التعرف على المدارس الفنية والمعارض والفنانين.
عملت مشرفا في وزارة الثقافة، وكنت أعلم الأطفال الفن بالورش الفنية التابعة لها، وفي نفس التوقيت كنت أعمل بالصحافة وذلك في جريدة البديل، ثم وجدت لدي رغبة في أن أكون رسام كاريكاتير، فقررت التوجه لمؤسسة روزاليوسف حيث أنها الرائدة في هذا المجال، وبالفعل بدأت العمل في مجلة صباح الخير.
 
-  حدثنا عن بدايتك مع الرسم ؟
بدأت الرسم منذ كان عمري 4 سنوات، ولم تدعمني عائلتي ولكنهم لم يعترضوا أيضا؛ فكانوا يتركوني أرسم كما أشاء ولا يضغطون علي من أجل المذاكرة، وفي مرحلة الإعدادي كنت بالأزهر وكان رسمي قليل فكنت أرسم  الأساتذة خلال الحصص الفارغة فقط ، لكني ابتعدت عن الرسم من تلقاء نفسي أثناء مرحلتي الثانوي والجامعة لكي أحصل على مجموع جيد.
 
وأتذكر ثلاث مواقف طريفة حدثت معي بسبب الرسم، الأول عندما رسمت مدرس الرياضيات في مرحلة الابتدائي  بمنخار طويل لأنني لم أكن أحب الرياضيات وقتها، وحينما رأى المدرس الرسمة قام بضربي. الموقف الثاني، كنت أيضا بالمرحلة الابتدائية وقومت برسم عملة "البريزة" بالحبر الأسود فكانت تشبه العملة الحقيقية، فخافت عائلتي أن أصبح مزور عملة وقاموا بضربي أيضا. أما الموقف الأخير فقومت برسم ابنة جيراننا، فأبلغ زميل لي أخو تلك الفتاة لأنه كان يحبها، وضربت من أخوها.
 
-  هل تتمنى أن يكون ابنك فنانا مثلك؟
ألاحظ فيه حب الرسم فعندما يجد ورقة وقلم ويقوم بالشخبطة فيها يكون سعيدا جدا، كما أنه يحب اللعب بأدوات الرسم الخاصة بي، لكني لا أتمنى أن يصبح رسام كاريكاتير حتى لا يعاني مما أعانيه حاليا.
 
-  ماهي أسوء صفاتك الشخصية التي تؤثر عليك كرسام كاريكاتير؟
الخجل والتردد هما أكثر صفتين يؤثرون على عملي.
 
-  من قدوتك في فن الكاريكاتير؟
الكاريكاتير صعب أن يتم تعلمه من أحد، ولكن على رسام الكاريكاتير مشاهدة أعمال الفنانين الكبار ثم يحاول خلق أسلوب خاص به حتى يكون مميزا وغير مقلد ومشابه للآخرين، وعلى المستوى الشخصي تأثرت كثيرا بالفنان الكبير مصطفى حسين وكنت أحاول تقليده عندما كنت صغيرا، لكني لم أكن أعلم وقتها أن ذلك يسمى كاريكاتير فكنت أظنه رسما.
 
 ثم بدأت في مشاهدة أعمال الفنانين العالميين بعدما كبرت، وكنت منبهرا بدقتهم واهتمامهم بالتفاصيل خاصة في رسم الأشخاص، وذلك على عكس رسامي الكاريكاتير المصريين الذين يحاولون دائما الهروب من التفاصيل والدقة  في الرسم، ثم تعرفت على عدد من كبار رسامي الكاريكاتير مثل جمعة فرحات وسمير عبد الغني ومحمد حاكم وأحمد عبد النعيم وغيرهم من الفنانين الذي كنت أشارك معهم في المعارض بعدما أصبحت عضوا في الجمعية المصرية للكاريكاتير.
 
- هل نظمت معارض فنية لرسوماتك؟
قمت بعمل معرضين خاصين عن ثورة 25 يناير، وفي فترة حكم الإخوان نظرا لكثرة  النشر والأعمال لم يكن هناك وقت لإقامة معارض فنية خاصة، ولكن كنت أشارك في معارض كثيرة داخل وخارج مصر؛ منها معرض برومانيا وكوبا، ومعرض دولي بمصر، ومعارض في عدة سفارات كالصين والهند وإيطاليا.
 
-  ماذا عن جائزة نقابة الصحفيين للكاريكاتير ؟
لم تكن لدي النية للتقديم في المسابقة، لكن بضغط من أحد أصدقائي تقدمت لها في آخر يوم، وشاركت بخمس رسومات حول الثورة وفترة الإخوان ومرسي، ولم أكن أتوقع في الحقيقة أن أفوز.
 
- هل تهتم وتتابع الحركة العالمية للكاريكاتير؟
بالطبع وتعجبني كثيرا المدرسة الأمريكية التي تعتمد على الجودة العالية في الرسم بدون تعليق حيث تكون الفكرة في الرسمة ذاتها، كما أنهم بالإضافة للكاريكاتير العادي الذي نعرفة فهم متقدمين كثيرا في فن البورتريه، حتى الرسامين العرب أصبحوا أفضل منا كثيرا نظرا لإحتكاكهم بالدول الأوروبية والغربية، أما في مصر فلا تقوم أي مؤسسة  أو وزارة الثقافة بعمل زيارات لمعاقل الكاريكاتير بالخارج.
 
- كيف ترى واقع الكاريكاتير في مصر؟
في الفترة الأخيرة من حكم مبارك زاد سقف الحرية بالذات في الجرائد الخاصة وكان الكاريكتير يتناول موضوعات جريئة، وارتفع سقف الحرية بعد الثورة وأثناء حكم الإخوان ومرسي، لكن بعد مجئ الرئيس السيسي أصبح هناك حدود وسقف يوضع أمام رسامي الكاريكاتير مرة أخرى، وهذا ليس من الرئيس السيسي ولكن من قبل رؤساء التحرير الذين يعتقدون أنهم بذلك يجاملون الرئيس.
على الجانب الآخر هناك محظورات لا يقترب منها رسامي الكاريكاتير وأسقف لم تفرض عليهم من أحد ولكن يضعونها لأنفسهم، مثل الموضوعات التي تتعلق بالأمن القومي وبالدين.
 
-    ماحلمك للكاريكاتير المصري ؟
أحلم بوصول الكاريكاتير المصري للعالمية، وأن يكون لدينا رسامين مصريين معروفين بالدول الأجنبية ومطلوبين للعمل في الجرائد العالمية، مثل الكثير من الرسامين العرب الذين يعملون بأكبر الجرائد في الخارج ومنهم أمجد رسمي وعلي فرزات، فمع الأسف الكاريكاتير تراجع لدينا كثيرا والعرب سبقونا فيه بمراحل كبيرة.
أتمنى أيضا أن تكون هناك حرية بشكل أكبر لنستطيع تناول القضايا الهامة، ونكون مثل أمريكا والدول الأجنبية التي لا يوجد فيها أسقف ويعبر الرسامون عما يريدونه بروسماتهم.
 
-  هل ترى أن الجمهور المصري تصله  فكرة الكاريكاتير ؟
نعم تصل بشكل جيدا جدا؛ فهناك جرائد كانت تباع من أجل الكاريكاتير الموجود بها، مثل رسومات مصطفى حسين وأحمد رجب بجريدة الأخبار، وجريدة الدستور القديمة حينما كان إبراهيم عيسى رئيسا للتحرير حيث كان بها مجموعة كبيرة من رسام الكاريكاتير المتميزين كعمرو سليم وغيره.
 
-  هل صباح الخير توفر لك الخامات مثلما كانت تفعل المؤسسات الصحفية قديما؟
لا..حاليا نحن من يشتري  جميع الخامات التي نعمل بها بأنفسنا، وهو أمر مكلف ومرهق ماديا جدا حيث انفق أغلب المرتب على شراء الخامات.
 
-          لماذا لم تعد روزاليوسف رائدة في مجال الكاريكاتير مثلما كانت سابقا؟
أرى أن المشكلة ليست في الرسامين، لأننا نعمل جيدا ونقدر خارج المؤسسة في القيمة الأدبية والمادية، لكن المشكلة في النظرة للكاريكاتير داخل المؤسسة حيث يعامل على أنه إكسسوار يحلي شكل المجلة فقط، وأؤكد أنه لو توفرت ظروف ومناخ أفضل واهتمام بالرسامين ستعود روزاليوسف للريادة مرة أخرى.
 
-    قديما كان رسامي الكاريكاتير بروزاليوسف يعملون بكافة إصدارتها..هل مازال ذلك مستمرا وما رأيك به؟

لم يعد متاحا لرسامي الكاريكاتير بروزاليوسف أن يعملوا في كافة إصدارات المؤسسة، وأنا شخصيا أرى أنه لا مانع من ذلك طالما كان الرسام لديه الطاقة الذهنية والإبداعية.

 

 

 

 

تم نسخ الرابط