الخميس 26 فبراير 2026
rosa
رئيس مجلس الإدارة
هبة صادق
رئيس التحرير
أحمد إمبابي

منذ غزو مركبة التوك توك شوارع ومحافظات مصر، ومساوئه تزداد يومًا بعد الآخر، حيث تخطت مخاطره ومشاكله كل الحدود، وقد ظهرت الصور السلبية له منذ بداية استخدامه، فكانت عدم قانونيته من حيث انعدام وجود رخصة القيادة ورخصة المركبة أولى الصور السلبية له، بالإضافة إلى العديد من المخالفات المرورية التي تُعرض الراكب والسائق إلى أخطار مميتة، ومع مرور الزمن وانتشاره الواسع غير القانوني، زادت مساحة مشاكله إلى أن تخطت المخالفات القانونية والإنسانية.

 

تشمل مخالفات التوك توك الكثير من الأمور غير القانونية التي تتفاقم وتزداد مع مرور الوقت، منها: "عدم وجود ورق ملكية أو رخصة للمركبة، القيادة بدون رخصة، السير عكس الاتجاه، القيادة في الشوارع الرئيسية والطرق السريعة الممنوع سير التوك توك بها، وضع تعريفة خاصة بهم (غير منطقية)، وعدم الالتزام بالأجرة المحددة لنقل الركاب، قيادة المركبة تحت تأثير المخدرات، قيادة الأطفال للتوك توك، وغيرها من مخالفات".

 

لم يقتصر التوك توك على مخالفات تتعلق بالمركبة فقط بل طالت سلوك سائقيه الذين لا تتعدى أعمار أغلبهم ١٨ عاما، وأصبحت سلوكيات بعض سائقي مركبة التوك توك تثير القلق وتبث الرعب والخوف في نفوس المواطنين، الأمر الذي جعل العديد من الأسر خاصة السيدات والفتيات يعزفون عن ركوب التوك توك بمفردهم، نظرًا لتفشي العمليات الإجرامية ومنها: "فرض البلطجة، السب والقذف بأبشع الألفاظ، تدخين المخدرات في العلن، التطاول على الركاب من خلال الترويع والتخويف، وغيرها من مخالفات سلوكية ضد القانون والإنسانية".

برغم محاولاتي استعراض مشاكل ومخالفات التوك توك، فإن هناك من المخالفات التي يقع صاحبها تحت طائلة قانون الجنايات بعد أن تحولت إلى أداة لجرائم مختلفة ومنها: "عمليات الخطف، الاغتصاب، السرقة، تجارة وتوصيل المخدرات (ديلر)، ترويع المواطنين بالأسلحة البيضاء، وغيرها من الأشكال الإجرامية لقطاع ليس بقليل من سائقي التوك توك، قصص وروايات مختلفة كشفت عن مدى بشاعة الجرائم التي تُرتكب، وتتنوع هذه الأفعال ما بين استغلال مالي وتهديد لفظي وجسدي، بالإضافة إلى قيام بعض السائقين بالتعامل مع الركاب بطريقة غير آدمية ولا إنسانية.

 

في النهاية.. إلى متى سنظل نشير ونحذر من مخاطر التوك توك وبجاحة وإجرام أغلب سائقيه، إلى متى نتساءل ونبحث عن حلول عملية من أجل الخروج من هذه القضية المزمنة، بندول الساعة يتأرجح والوقت يمر والأزمة تتفاقم يومًا بعد يوم، حان الوقت للتدخل السريع من خلال طرح حلول جذرية لهذه القضية التي تهم الكثير من المواطنين، ويكمن علاج هذه المشكلة في خطوتين، الأولى: تقنين وضع التوك توك قانونيا للمركبة، واستخراج رخصة للمركبه وأخرى للسائق محدد بها خط السير، وأقترح تحديد سيره بالمناطق ذات الشوارع الضيقة مثل بعض القرى، لكي نضمن سهولة الوصول إلى كل من يخالف القانون، والخطوة الثانية هي: تشديد الرقابة من خلال إجراء حملات مرورية، وتفتيش دوري مكثف على السائق والمركبة، لضبط المخالفين ومعاقبتهم وفرض غرامات رادعة فورية.

 

أخيراً.. التوك توك ليس مشكلة مرورية، بل تكمن سلبيات هذه الظاهرة اجتماعيًا وأمنيًا وتتطلب تدخلاً حاسمًا، وإن لم يتم وضع حلول جذرية وفورية، ستظل هذه الوسيلة بمثابة قنبلة عنقودية، بدلًا من أن تكون وسيلة نقل آمنة لنقل المواطنين، وليست عبئًا عليهم وتهديدًا لسلامتهم وأمنهم.

ختامًا.. أقترح بإلزام أصحاب التكاتك بوضع ملصق على التوك توك مدون عليه رقمه ورقم تلقي الشكاوى، بالإضافة إلى وضع باركود يتضمن كل بيانات مركبة التوك توك، يقوم الراكب بعملية مسح للباركود وإرساله لأي شخص بالأسرة، خاصة طلبة المدارس، وهنا يشعر الراكب بالطمأنينة والأمان، وفي الوقت نفسه يخشى السائق مخالفة القانون.

تم نسخ الرابط