سور مجرى العيون يعود للحياة.. صيانة شاملة بالتعاون مع الآثار والتنسيق الحضاري
أكد الدكتور إبراهيم صابر، محافظ القاهرة، انطلاق أعمال صيانة وتطوير سور مجرى العيون، بالتنسيق مع وزارة السياحة والآثار وجهاز التنسيق الحضاري، وذلك ضمن الخطة الشاملة لإعادة تطوير منطقة السيدة عائشة وإحياء طابعها التاريخي.
ويعد سور مجرى العيون واحداً من أبرز وأقدم الأسوار التاريخية في القاهرة، ويقع في المنطقة الممتدة بين القلعة ومصر القديمة.
ويرجع تاريخ إنشائه إلى العصر الأيوبي، حيث شيد السلطان الناصر صلاح الدين الأيوبي القناطر الأولى لنقل المياه إلى قلعة الجبل، قبل أن يشهد السور تجديدًا شاملًا في عهد السلطان الناصر محمد بن قلاوون عام 712هـ / 1312م. كما عُرف السور لاحقًا باسم «قناطر الغوري»، نظرًا لأعمال التطوير التي أُجريت عليه في عصر السلطان الغوري.
ويمتد سور مجرى العيون بطول يقارب ثلاثة كيلومترات من منطقة فم الخليج حتى باب القرافة بالسيدة عائشة، ويتكون من قناطر حجرية مدببة تحمل قناة مائية كانت تستخدم لنقل المياه من الآبار و السواقي إلى خزانات القلعة، لري المزروعات وتوفير احتياجات القلعة من المياه. وقد شُيّد السور من الحجر المنحوت، و يعلوه مجرى مائي جنزيري الشكل يتصل بعضه ببعض في مسار منحن.
وأشار محافظ القاهرة إلى أن مشروع تطوير سور مجرى العيون يأتي في إطار المشروع القومي لإحياء تراث القاهرة التاريخية، الذي أطلقته القيادة السياسية، بهدف الحفاظ على تاريخ العاصمة الممتد لأكثر من 1056 أعوام.
وقد أعدت وزارة السياحة والآثار، بالتنسيق مع محافظة القاهرة، خطة متكاملة لتطوير المنطقة تشمل نقل الورش والمصانع والأنشطة غير الملائمة من محيط السور، واعتماد مخطط التطوير، واستكمال جميع الموافقات والتصاريح، إلى جانب تهيئة المرافق الأساسية اللازمة للمشروع.
وانطلقت أعمال التطوير فعليًا من موقع مبنى مأخذ المياه بمنطقة فم الخليج المطلة على نهر النيل، والذي كان يستخدم تاريخياً لرفع المياه من بئر المأخذ إلى حوض التجميع، قبل انتقالها عبر قناطر سور مجرى العيون وصولاً إلى خزانات القلعة. كما تشمل الأعمال صيانة نماذج السواقي المقامة أعلى المبنى، باعتبارها جزءًا أصيلا من منظومة نقل المياه التاريخية.
ويهدف المشروع إلى إعادة إحياء المنطقة التاريخية وإبراز قيمتها الحضارية والثقافية، بما يسهم في إدراجها على خريطة المقاصد الأثرية والسياحية، ويعزز من مكانة القاهرة كمدينة للتراث والفنون ومركز للإشعاع الحضاري والثقافي، ووجهة سياحية رئيسية على المستويين الإقليمي والعالمي.








