الإرهابية تحتضر.. محاولات يائسة لإعداد مخطط يستهدف الإضرار بالدولة ومؤسساتها
تسعى قيادات الجماعة الإرهابية الهاربة بدولة تركيا، وأبرزهم الإخوانيون (يحيى موسى، محمد رفيق مناع، علاء السماحي)، لإعداد مخطط يستهدف الإضرار بالدولة ومؤسساتها، وذلك لتنفيذ عدد من العمليات العدائية بالبلاد، في إطار محاولات يائسة لإعادة التنظيم الإرهابي إلى المشهد، بعد فقدانه أي حاضنة شعبية.
وتعمل الجماعة الإرهابية على تنفيذ مخططها من خلال دفع أحد عناصر الجماعة الإرهابية الإخواني أحمد محمد عبد الرازق أحمد غنيم (السابق تواجده بإحدى الدول الحدودية وتلقيه تدريبات عسكرية متطورة بها) للتسلل داخل البلاد بصورة غير شرعية والقيام بتنفيذ عمليات إرهابية.
تنظيم الإخوان: كيانات تهدد الهوية الوطنية
وفي هذا السياق، أكد إبراهيم ربيع، الخبير في شؤون حركات الإسلام السياسي، أن المعركة مع تنظيم الإخوان هي "معركة تصفية لا تسوية"، مؤكدًا أن التنظيم قائم في جوهره على الفساد المالي والإداري والأخلاقي، وهو ما يفسر تحركات عدد متزايد من الدول لملاحقته والتضييق عليه.
وأضاف ربيع في تصريح لـ "بوابة روزاليوسف"، أن تنظيم الإخوان السري هو "السرداب" الذي يتم فيه تصنيع كافة التنظيمات الوظيفية الإرهابية لافتًا إلى أن "تنظيم الإخوان هو كيانات تدميرية تهدد الهوية الوطنية وتؤدي إلى تمزيق الانتماء الوطني".
السعي المستمر لتقويض استقرار الدول الوطنية
من جانبه، أكد اللواء الدكتور رضا فرحات، نائب رئيس حزب المؤتمر وأستاذ العلوم السياسية، أن تنظيم الإخوان الإرهابي يواصل سعيه الممنهج لتقويض استقرار الدول الوطنية في المنطقة وزعزعة الثقة في مؤسساتها، من خلال استراتيجية إعلامية منظمة تعتمد على التشويه المتعمد والتحريض المستمر.
وأوضح فرحات أن هذا الإعلام يستهدف الجيوش الوطنية والدول ذات الدور المحوري في حماية الأمن القومي العربي، بهدف إضعاف العلاقة بين المواطن والدولة وتهيئة المناخ للفوضى والانقسامات الداخلية.
وأشار فرحات إلى أن الحملات الإعلامية الموجهة لا تقتصر على الدول التي تعاني من أزمات، بل تمتد لاستهداف دول كبرى عبر بث معلومات مضللة من خلال مصادر مجهولة أو غير موثقة، بما يسهم في صناعة سرديات زائفة تثير الفتن وتزرع الخلافات المجتمعية، وهو ما يهدد السلم الاجتماعي ويقوض أسس الأمن القومي.
وشدد نائب رئيس حزب المؤتمر على أن أخطر ما يقدمه إعلام الجماعة الإرهابية هو "تزييف الوعي العام"، وتوجيه الرأي العام نحو مواقف منحازة لأهداف سياسية محددة، عبر انتقاء الأخبار وتحريفها، وصناعة أبطال وهميين وأعداء وفقًا لمصالح التنظيم الضيقة.
كتائب الإخوان الإلكترونية: أدوات لنشر الفوضى
من جانب آخر، أكد النائب عصام الرتمي، عضو مجلس الشيوخ، أن جماعة الإخوان الإرهابية تعمل وفق استراتيجية واضحة لإعادة إنتاج الفوضى، مستخدمة ما يعرف بـ "الكتائب الإلكترونية" كأداة رئيسية في حربها ضد الدولة المصرية.
وأوضح الرتمي أن هذه الكتائب تعتمد على محتوى منظم يتم ضخه بكثافة عبر منصات يوتيوب وفيسبوك ومنصات أخرى، مستفيدين من التمويل الخارجي والدعم اللوجستي، في محاولة لتزييف الحقائق وإعادة كتابة التاريخ بما يخدم مصالح التنظيم.
وأضاف أن الخطير في الأمر هو محاولة تصوير الجماعة كضحية، وتجاهل سجلها الطويل من العنف والتحريض.
وأشار عضو مجلس الشيوخ إلى أن الإخوان يستغلون القضايا المعيشية والاقتصادية لتأليب الرأي العام، عبر نشر معلومات مغلوطة أو أرقام غير دقيقة، دون أي التزام بالمعايير المهنية أو الأخلاقية. مؤكدًا أن هذه الحملات تعتمد على الكذب المتكرر حتى يتحول – في تصورهم – إلى حقيقة لدى البعض.
وأكد الرتمي أن الدولة المصرية باتت أكثر وعيًا بهذه الأساليب، وأن المواطن أصبح أكثر قدرة على التمييز بين الخبر الحقيقي والشائعة، وهو ما أفشل الكثير من محاولات الجماعة لإحداث حالة من الاضطراب.
ودعا النائب عصام الرتمي إلى ضرورة تكاتف الجهود لتعزيز ثقافة الوعي الرقمي، والتأكيد على أن مواجهة الإرهاب لم تعد مقتصرة على السلاح فقط، بل تشمل أيضًا مواجهة الفكر المتطرف والأكاذيب الإعلامية التي تبثها الجماعة من الخارج.







