الزمالك في ذكرى التأسيس بين مجد التاريخ والأزمة المالية
في الخامس من يناير 1911، ولد أحد أكبر الكيانات الرياضية في الوطن العربي وأفريقيا، عندما قرر المحامي البلجيكي جورج مرزباخ تأسيس نادي الزمالك، الذي بدأ رحلته تحت اسم نادي قصر النيل، حاملًا فكرة إنسانية سبقت عصرها، تقوم على جمع المصريين ومختلف الجنسيات تحت راية واحدة، في زمن كانت فيه الأندية مقسمة على أساس الجنسية.
ذكرى تأسيس نادي الزمالك
وبعد أكثر من قرن على هذا التأسيس، يحتفل الزمالك بذكرى ميلاده، لكنه يفعل ذلك هذه المرة وسط أجواء قاتمة وأزمات خانقة تهدد استقراره ومستقبله.
الزمالك الذي مر بمراحل تاريخية فارقة من المختلط إلى فاروق الأول ثم اسمه الحالي، وعاش فترات ازدهار وبطولات صنعت شعبيته الجارفة، يجد نفسه اليوم غارقًا في أزمات متراكمة، أبرزها الأزمة المالية الخانقة، التي ألقت بظلالها الثقيلة على كل مفاصل النادي.
تأخر صرف مستحقات اللاعبين بات مشهد متكرر طوال الوقت، فتح الباب أمام حالات تمرد، وشكاوى رسمية، بل وفسخ تعاقدات بعض اللاعبين مستندين إلى لوائح الاتحاد الدولي، في ضربة موجعة لقائمة الفريق واستقراره الفني.
ولم تتوقف المعاناة عند الجانب المالي، بل امتدت إلى حالة الفراغ الفني، بعدما أصبح الفريق الأول بلا مدير فني عقب رحيل أحمد عبد الرؤوف، في وقت حساس يحتاج فيه الزمالك إلى قيادة فنية قادرة على احتواء الأزمات داخل الملعب وخارجه.
مستقبل ضبابي للأبيض
غياب الرؤية الواضحة وتأخر حسم الملفات المصيرية، زاد من حالة القلق بين الجماهير، التي ترى ناديها العريق يسير دون بوصلة.
الأخطر من ذلك أن المشهد الحالي لا يحمل أي مؤشرات قريبة لانفراجة أو بشارة خير، في ظل غموض الحلول، وتضارب التصريحات، واستمرار النزيف المالي وزيادة القضايا في الفيفا وإيقاف القيد، والديون التي تخطت المليار جنيه قابلة للزيادة.
ذكرى تأسيس الزمالك هذا العام لا تستحضر فيها الجماهير فقط أمجاد الماضي، بل تطرح تساؤلات صعبة حول المستقبل، في إمكانية نجاح الفارس الأبيض في تجاوز هذه المرحلة العصيبة كما فعل مرارًا عبر تاريخه.









