الثلاثاء 06 يناير 2026
رئيس مجلس الإدارة
هبة صادق
رئيس التحرير
أحمد إمبابي

شينخوا: العدوان على فنزويلا يكشف الوجه الحقيقي لانتهاك القانون الدولي

ناقلة نفط في بحيرة
ناقلة نفط في بحيرة ماراكايبو بفنزويلا (شينخوا)

اعتبرت وكالة شينخوا، وكالة الأنباء الرسمية للصين، أن التوغّل العسكري الأمريكي في فنزويلا، والإجراءات المتخذة ضد رئيسها نيكولاس مادورو، كما أعلنت عنها الإدارة الأمريكية، تكشف مرة أخرى اعتماد واشنطن على القوة الأحادية لفرض نتائج خارج حدودها.


وأبرز تقرير الوكالة أن هذا العدوان يُفرّغ عقودًا من الخطاب الأمريكي، الذي يقدم الولايات المتحدة بوصفها حارسة لقواعد النظام الدولي، من أي مضمون عملي. فبتجاوز مجلس الأمن الدولي، تصرّفت واشنطن مجددًا في تعارض مباشر مع مبادئ القانون الدولي.


وتنص المادة 2 (4) من ميثاق الأمم المتحدة، وهي ركيزة تأسيسية في القانون الدولي، صراحة على حظر استخدام القوة أو التهديد بها ضد سيادة الدول ووحدة أراضيها. وبالتالي، فإن الإجراء المتخذ ضد زعيم دولة ذات سيادة يظهر للعالم بلا لبس من هو المنتهك الحقيقي للقانون الدولي، كما أشارت شينخوا.


ويقدم التاريخ سوابق عديدة؛ فمن العراق وليبيا إلى بنما وغرينادا، استخدمت الولايات المتحدة القوة أو هددت بها مرارًا تحت ذرائع مشكوك فيها، وغالبًا ما خلّفت حالة من عدم الاستقرار طويل الأمد. 

 

أما فنزويلا، التي خضعت لعقوبات وضغوط سياسية طويلة، فتنضم الآن إلى هذه القائمة، حيث طغت القوة العسكرية على الحلول الدبلوماسية مرة أخرى.
 

يزداد هذا العدوان إدانة كونه وقع في أمريكا اللاتينية، المنطقة التي عانت تاريخًا طويلًا من التدخلات الأمريكية، والتي لم يختف المنطق الذي يقف وراءها بشكل حقيقي. 

 

وكما أشارت شبكة ((سي إن إن)) في تحليل لها، "في صميم هذا التحرك تكمن طموحات واشنطن الأوسع لفرض سيطرة أكبر على جوارها القريب، لما أسموه نسخة محدّثة من مبدأ مونرو". 

 

رغم أن المبدأ لم يُعلَن صراحة اليوم، إلا أن جوهره لا يزال قائمًا، إذ يُعامَل نصف الكرة الغربي باعتباره مجال نفوذ حصريًا للولايات المتحدة، وفق شينخوا.


ومن خلال أفعالها المتكررة، برزت واشنطن كأحد أخطر التهديدات للنظام الدولي الذي تزعم الدفاع عنه. 

 

وبالنسبة لباقي العالم، لم يعد الدفاع الواضح والحازم عن السيادة والتعددية خيارًا يمكن الاستغناء عنه، بل أصبح أمرًا أساسيًا لمنع العودة إلى عالم تُحدّد فيه القوة، لا القانون، مصير الدول، حسب تقرير وكالة شينخوا.

تم نسخ الرابط