الجمعة 09 يناير 2026
رئيس مجلس الإدارة
هبة صادق
رئيس التحرير
أحمد إمبابي

أبرزهم برج إيفل.. منصات لاحتجاج المزارعين على اتفاقية ميركوسور

برج إيفل
برج إيفل

تفجر من جديد غضب المزارعين في فرنسا ، ففي مشهد استثنائي، تمكن مزارعون فرنسيون بجراراتهم من الوصول إلى قلب العاصمة باريس، صباح اليوم الخميس، متخذين من محيط "برج إيفل" والنصب التذكاري "قوس النصر" منصات للاحتجاج.

 

ورغم حظر الشرطة الفرنسية، تجمع عدد من المزارعين للتظاهر من أمام برج إيفل وقوس النصر كما قاموا بإغلاق الطريق السريع A13 جزئيا ؛ وذلك احتجاجا بالأساس على اقتراب توقيع اتفاقية التجارة الحرة المثيرة للجدل بين الاتحاد الأوروبي وتكتل "ميركوسور" (السوق المشتركة الأمريكية الجنوبية) حيث يخشى المزارعون من تدفق منتجات غذائية رخيصة ؛ ما يزيد من خطر المنافسة ويهدد القطاع الزراعي المحلي.

 

كما يطالب المزارعون بوقف عمليات الإعدام المُفرطة للأبقار التي بدأت بسبب سلسلة من الأمراض الجلدية العقدية شديدة العدوى، داعين إلى الاعتماد على التطعيم بدلا من ذلك.

 

ومنذ شتاء 2024 ، يطالب المزارعون بتبسيط الإجراءات الإدارية وتخفيف المعايير وخصوصا الأوروبية منها، إذ يعتبرونها شديدة التقييد ومصدرا للمنافسة غير العادلة مع دول ذات قدر أقل من المتطلبات البيئية.

 

ووصل عدد من المزارعين أمام مقر الجمعية الوطنية "مجلس النواب الفرنسي" للقاء رئيسة الجمعية الوطنية يائيل براون-بيفيه والتي بالفعل وافقت على مقابلتهم لتهدئة الوضع والاستماع إلى مطالبهم، إلا أنها قوبلت بدعوات من الاستهجان.

 

كما تسعى وزيرة الزراعة آني جينفار إلى تهدئة التوترات مع استمرار احتجاجات المزارعين في عدة مدن، بما فيها باريس مؤكدة في نفس الوقت في تصريحات اليوم، "المخاوف والمطالب المطروحة مشروعة".

 

ودعت المزارعين المحتجين إلى "التحلي بالهدوء والتصرف بمسؤولية والانخراط في حوار"..قائلة :"أجريت أنا ورئيس الوزراء محادثات مع جميع النقابات الزراعية لعدة أيام، الحوار مستمر وسيستمر"، إلا أن برتران فانتو الذي يرأس ثاني أكبر نقابة زراعية في فرنسا وهي "التنسيق الريفي"، أطلق، بعد اجتماعه مع رئيس الوزراء سيباستيان ليكورنو في 5 يناير، دعوة رسمية لأعضائه: "للذهاب إلى باريس" بطريقة "سلمية" لعرض مطالب المزارعين.

 

وفي تصريحات اليوم .. قال فانتو: "إن مئة جرار دخلت العاصمة قبل الفجر".. منددا بعدم استشارة المزارعين بشأن اتفاقية التجارة الحرة بين الاتحاد الأوروبي وأمريكا الجنوبية.

 

كما استنكر تصريحات المتحدثة باسم الحكومة الفرنسية مود بريجون والتي نددت في وقت سابق، بدعوة لتظاهر المزارعين أمام الجمعية الوطنية (مجلس النواب) واصفة إياها بعمل "غير قانوني" و"غير مقبول" في باريس ..مؤكدة أن الحكومة لن تسمح بحدوث ذلك.

 

وأوضح فانتو أن المزارعين الذين تم حشدهم في العاصمة "سيحاولون البقاء لأطول فترة ممكنة" مؤكدًا أنهم لم يأتوا إلى باريس "لإلحاق الضرر" قائلا : "ما نرغب فيه حقا هو عقد اجتماع مع رئيسة الجمعية الوطنية ورئيس مجلس الشيوخ، حيث ندد بكثرة القوانين وكثرة اللوائح والبرلمانيين الذين قضوا على الزراعة الفرنسية لمدة 30 عاما".

 

ومن جانبه أوضح الوزيرالفرنسي المكلف بالتجارة الخارجية أن التصويت "لصالح" اتفاقية الميركوسور ، أمر مرفوض تماما بالنسبة لفرنسا فيما أكد نيكولا فوريسييه أنه "لا مجال للتضحية أو أن يتعرض عدد من القطاعات الزراعية للخطر" في فرنسا مثل "تربية الماشية أو تربية الدواجن".

 

وتُراقب السلطات الوضع في باريس عن كثب، وصرح مصدر مُقرب من وزير الداخلية لوران نونيز "يُتابع وزير الداخلية الوضع عن كثب"، حيث يوجد حاليا نحو مائة جرار في باريس وعند مداخل العاصمة.

تم نسخ الرابط