فرنسا وبريطانيا وأوكرانيا توقع إعلان نوايا لنشر قوة متعددة بعد وقف إطلاق النار
وقع الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، ونظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، ورئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر، اليوم الثلاثاء، "إعلان نوايا" بشأن نشر قوة متعددة الجنسيات بعد وقف إطلاق النار المحتمل بين روسيا وأوكرانيا.
وخلال مؤتمر صحفي عقد بقصر الإليزيه، في ختام اجتماع تحالف الراغبين لدعم اوكرانيا، قال ماكرون إلى جانب فولوديمير زيلينسكي والعديد من القادة الأوروبيين، إن هذا الاجتماع يمثل تقدما كبيرا نحو سلام قوي ودائم، وإنه يقر بتقارب الدول الدول الـ35 من تحالف الراغبين من أجل بناء ضمانات أمنية "قوية" لأوكرانيا.
وأكد أن الضمانات الأمنية التي تعتزم دول التحالف، ومعظمها أوروبية، تقديمها بدعم من الولايات المتحدة بعد انتهاء الأعمال العدائية المفترض، هي ”المفتاح" لضمان ألا يعني أي اتفاق سلام استسلاما لأوكرانيا، وألا يمثل تهديدا جديدا لأوكرانيا من جانب روسيا.
ثم تطرق إلى موضوع الاستعدادات لتشكيل قوة متعددة الجنسيات جوا وبحرا وبرا، عقب وقف إطلاق النار في أوكرانيا، من أجل توفير شكل من أشكال الطمأنينة في اليوم التالي لوقف إطلاق النار.
كما أعلن ماكرون: "بناء على كل العمل الذي تم إنجازه خلال الأشهر الماضية، قمنا بتعزيز نهجنا من خلال وضع آليات لمراقبة وقف إطلاق النار ستكون تحت قيادة أمريكية، ولكن أيضا بمساهمات من عدة دول أبدت استعدادها للمشاركة".
وأعلن ماكرون عن إنشاء "خلية تنسيق" ستسمح بدمج جميع القوات المسلحة المختصة بشكل كامل وستتيح التنسيق بين تحالف الراغبين والولايات المتحدة الأمريكية وأوكرانيا.
بدوره، أشاد الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي بوضع "وثائق جوهرية" بشأن الضمانات الأمنية الغربية لأوكرانيا. وقال في المؤتمر الصحفي عقب القمة: "من المهم أن يكون لدى التحالف اليوم وثائق جوهرية، وليس مجرد كلمات"، مشيدا بالمحتوى الملموس الذي يظهر العزم على "العمل من أجل تحقيق أمن حقيقي".
أما المستشار الألماني فريدريش ميرتس، فقد أكد "سنبذل قصارى جهدنا، بمثابرة وواقعية وبصيرة، لتحقيق أفضل نتيجة ممكنة، وهي وقف إطلاق نار مستقر وضمان أمني قوي، وسلام في أوروبا يربط أوكرانيا والأوروبيين ارتباطًا وثيقا، وسنبنيه معا".
هذا واستضافت العاصمة الفرنسية باريس، اليوم قمة دول "تحالف الراغبين" الداعم لأوكرانيا، بمشاركة 35 دولة، في مسعى لإظهار تقارب بين الولايات المتحدة والأوروبيين بشأن الضمانات الأمنية التي ستُقدم لكييف.
شارك في القمة بجانب الرئيس الفرنسي ورئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر، والمستشار الألماني فريدريش ميرتس، 35 دولة من بينها 27 دولة ممثلة برؤساء دول أو حكومات، مثل رئيسة وزراء إيطاليا جورجيا ميلوني ورئيس وزراء كندا مارك كارني، إلى جانب الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، فضلا عن حضور قادة من حلف شمال الأطلسي (ناتو) والاتحاد الأوروبي. وشهدت القمة للمرة الأولى مشاركة وفد أمريكي حضوريا، ضم المبعوثين ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر.
فبعد الاجتماع الأخير للتحالف الذي عقد في 11 ديسمبر، أتاحت هذه القمة بإنجاز العمل الذي بدأ بشأن الضمانات الأمنية لأوكرانيا من خلال تحديد مساهمات مختلف الدول المشاركة.



