خلال تقديمها للمؤتمر الصحفي الخاص بالإعلان عن تفاصيل المعرض
الإعلامية منة الشرقاوي: الدورة الـ57 لمعرض القاهرة للكتاب ترسخ بناء الوعي
أعلنت وزارة الثقافة، ظهر اليوم الاثنين الموافق 12 يناير، تفاصيل الدورة السابعة والخمسين من معرض القاهرة الدولي للكتاب، وذلك خلال المؤتمر الصحفي الخاص الذي عُقد للإعلان عن فعاليات المعرض، في حدث ثقافي يُعد من أبرز المحطات السنوية على خريطة الثقافة العربية.
وخلال تقديمها للمؤتمر الصحفي، أكدت الإعلامية منة الشرقاوي، مقدمة برنامج صباح الخير يا مصر، أن معرض القاهرة الدولي للكتاب لم يكن يومًا مجرد سوق للكتب، بل ظل على مدار تاريخه منصة حقيقية لبناء الوعي، ومساحة مفتوحة للحوار الفكري، ومرآة تعكس تحولات المجتمع المصري والعربي، مشيرة إلى أن المعرض يرسّخ فكرة أن المعرفة ليست ترفًا ثقافيًا، وإنما ركيزة أساسية من ركائز التنمية الشاملة وبناء الإنسان.
وأضافت أن الدورة السابعة والخمسين تأتي في توقيت بالغ الأهمية، في ظل تسارع الإيقاع الرقمي وتزاحم المعلومات، لتؤكد من جديد على قيمة القراءة كفعل واعٍ، قادر على حماية الإنسان من السطحية ووهم المعرفة السريعة، وعلى تعزيز العلاقة الحيّة بين العقل والمعرفة.
وأعلنت الشرقاوي أن الأديب العالمي نجيب محفوظ تم اختياره شخصية العام للدورة الجديدة، في احتفاء مستحق بتجربة أدبية وإنسانية فريدة، استطاعت أن ترصد المجتمع المصري والعربي بعمق وصدق، وأن تحوّل تفاصيل الحياة اليومية إلى سرد إنساني قادر على فهم الحاضر واستشراف المستقبل، مؤكدة أن اختيار محفوظ هو تأكيد على الدور الجوهري للأدب في تشكيل الوعي الجمعي.
كما كشفت عن اختيار الكاتب والمفكر محيي الدين اللباد شخصية دورة الطفل، تقديرًا لإسهاماته المتميزة في أدب الطفل، وقدرته الفريدة على مخاطبة الصغار بلغتهم، وتحويل القراءة إلى مغامرة ممتعة تجمع بين الخيال والمعرفة، بما يعكس إيمان المعرض بأن بناء الوعي يبدأ منذ الطفولة.
وفي سياق متصل، أعلنت منة الشرقاوي أن دولة رومانيا هي ضيف شرف الدورة السابعة والخمسين، في خطوة تعكس حرص المعرض على تعزيز الحوار الثقافي بين الشعوب، وإتاحة الفرصة للجمهور المصري والعربي للاطلاع على تجربة ثقافية وأدبية وفنية ثرية، تمتزج فيها العراقة بالحداثة، وتسهم في بناء جسور معرفية طويلة الأمد.
واختتمت الشرقاوي كلمتها بالتأكيد على أن معرض القاهرة الدولي للكتاب يواصل أداء رسالته التاريخية، بوصفه ملتقى للأفكار، ومنصة للتنوير، ومساحة تُعيد الاعتبار لقيمة السؤال، وتؤكد أن المستقبل يبدأ حين نمنح العقل حقه في التفكير والتأمل.



