الإثنين 02 فبراير 2026
rosa
رئيس مجلس الإدارة
هبة صادق
رئيس التحرير
أحمد إمبابي

ممدوح الليثي: 12 عامًا على رحيل مدرسة في الإبداع الدرامي المصري

بوابة روز اليوسف

تمر السنوات، وتبقى الذكريات حاضرة، تحكي عن قامات صنعت مجداً للفن المصري والعربي، ويظل اسم المنتج والسيناريست الكبير ممدوح الليثي في الصدارة بكل جدارة. في الذكرى الثانية عشرة لرحيله، نستعيد حكاية الرجل الذي أضاء الدراما المصرية بصماته الفريدة، وجعل من لغة الإبداع والإتقان إرثًا فنيًا خالداً، نُقشت ملامحه بتميز وجرأة.

 

كان ممدوح الليثي مبدعًا متفردًا استطاع أن يحقق نجاحات عظيمة منذ تأسيسه قطاع الإنتاج الدرامي في مبنى الإذاعة والتلفزيون، حيث قدم من خلاله روائح الدراما المصرية التي تزين القنوات المصرية والعربية ولا تزال حاضرة حتى اليوم. تميز باختياراته البارعة للأعمال الدرامية التي تلامس قلوب المشاهدين، والتي حققت نجاحًا كبيرًا على مستوى الوطن العربي.

ولد ممدوح الليثي وتخرج من جامعة عين شمس كلية الحقوق عام 1960، وحصل في نفس العام على دبلوم معهد السينما عام 1964، وعمل ضابط شرطة بين القاهرة والفيوم حتى عام 1967، قبل أن يسلك طريق الفن والإبداع، ليصبح اسمه مدرسة وطنية في التميز والاختلاف.

شغل ممدوح الليثي مناصب عدة في مجال السينما والإنتاج الإعلامي، أبرزها رئيس قسم السيناريو عام 1967، ومراقب النصوص والإعداد عام 1973، ومراقب على الأفلام الدرامية عام 1979، ومدير عام أفلام التليفزيون عام 1982، ورئيس أفلام التليفزيون عام 1985، ثم رئيس قطاع الإنتاج باتحاد الإذاعة والتلفزيون، ورئيس جهاز السينما والإنتاج الإعلامي، إلى جانب توليه منصب نقيب السينمائيين لعدة دورات متتالية.

ومن أبرز أعماله الدرامية التي خلدها التاريخ: ميرامار، ثرثرة فوق النيل، السكرية، الكرنك، المذنبون، الحب تحت المطر، أميرة حبي أنا، لا شيء يهم، امرأة سيئة السمعة، أنا لا أكذب ولكني أتجمل، واستقالة عالمة. كما قدم أكثر من 600 فيلم تسجيلي، وما يزيد على 1500 ساعة درامية ضمن مسلسلات متنوعة.

لم يكن ممدوح الليثي مجرد مؤلف عادي، بل كان مدرسة للفن الراقي، أثبت نجاحه الملفت داخل مبنى الإذاعة والتليفزيون ماسبيرو، وجعل من الفن مرآة للمجتمع والصوت لمن لا صوت له.

في ذكرى رحيله، نوجه تحية تقدير واعتزاز لروح ممدوح الليثي، الذي علّمنا كيف يُبدع الإنسان بحب وشغف، وكيف يترك إرثًا خالدًا في ذاكرة الوطن، لتظل مصر دائمًا في الريادة والصدارة.
 

تم نسخ الرابط