rosa
رئيس مجلس الإدارة
هبة صادق
رئيس التحرير
أحمد إمبابي

وزير العمل يشارك في الجلسة الختامية لمؤتمر المجلس الأعلى للشئون الإسلامية

وزير العمل في ختام
وزير العمل في ختام مؤتمر الشؤون الإسلامية

 

شارك وزير العمل، محمد جبران، مساء أمس الثلاثاء، في فعاليات الجلسة الختامية لأعمال المؤتمر الدولي السادس والثلاثين للمجلس الأعلى للشئون الإسلامية، الذي انعقد بالقاهرة على مدار يومين، واختُتم بصدور «وثيقة القاهرة في الإسلام وفلسفة العمران»، والتي تمثل تحولًا فكريًا ومنهجيًا في مقاربة قضايا العمل والمهن، وترسّخ رؤية حضارية متكاملة تجعل من الإتقان ونفع الناس والإحسان مسارًا أصيلًا لتجديد الخطاب الديني وبناء الإنسان، لاسيما في ظل التحولات التكنولوجية المتسارعة وعصر الذكاء الاصطناعي.

 

وشهدت الجلسة الختامية حضور كل من الدكتور أسامة الأزهري، وزير الأوقاف، والدكتور عمرو طلعت، وزير الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، والدكتور نظير عياد مفتي الجمهورية، إلى جانب نخبة من العلماء والمفكرين والوزراء وممثلي الوفود المشاركة من مختلف دول العالم الإسلامي.

 

 

وشارك الوزير جبران بكلمة في ختام فعاليات المؤتمر، أكد خلالها تقديره العميق للدور الذي يقوم به المجلس الأعلى للشئون الإسلامية في طرح قضايا جوهرية تمس الإنسان والعمل والمستقبل، مشيدًا بالمستوى الفكري الرفيع للمؤتمر الذي عُقد تحت عنوان: «المهن في الإسلام.. أخلاقياتها وأثرها ومستقبلها في عصر الذكاء الاصطناعي».

 

وأوضح الوزير أن ما طُرح خلال جلسات المؤتمر أعاد التأكيد على أن العمل في الإسلام ليس مجرد وسيلة للكسب، وإنما قيمة أخلاقية وحضارية، وأداة رئيسية لعمارة الأرض وتحقيق الكرامة الإنسانية.

 

مشيرًا إلى أن تطور المهن والتقنيات الحديثة، وعلى رأسها الذكاء الاصطناعي، يجب ألا ينفصل عن منظومة القيم والأخلاق، وأن يُوجَّه لخدمة الإنسان وتعزيز فرص العمل اللائق، لا لتهميشه أو إهدار حقوقه.

 

وأكد الوزير جبران أن هذه الرؤية تتسق مع توجهات الدولة المصرية بقيادة الرئيس عبد الفتاح السيسي، التي تضع الإنسان في قلب عملية التنمية، وتسعى إلى إعداد كوادر مهنية تمتلك المهارة والمعرفة، إلى جانب القيم والانضباط والإتقان، مشددًا على أهمية الشراكة بين المؤسسات الدينية والتعليمية والعمالية لبناء ثقافة عمل حديثة توازن بين التطور التكنولوجي والمسؤولية الأخلاقية، وتدعم مفاهيم العدالة والاستدامة في سوق العمل.

 

 

وفي ختام كلمته، توجه وزير العمل بالشكر إلى المجلس الأعلى للشئون الإسلامية على هذا الجهد الفكري المتميز، وإلى الوفود المشاركة من مختلف دول العالم الإسلامي، معربًا عن أمله في أن تتحول توصيات المؤتمر ووثيقة القاهرة إلى برامج عملية ومبادرات واقعية تسهم في بناء إنسان قادر على العمل والإبداع، ومجتمع يقوم على القيم، ودولة تتقدم بسواعد أبنائها وأخلاقهم معًا.

 

بجانب الدكتور مؤمن حسن بري - وزير الشئون الإسلامية والأوقاف بجمهورية جيبوتي، والدكتور عامر شاكر الجنابي - رئيس ديوان الوقف السني بجمهورية العراق، والدكتور أحمد نبوي - الأمين العام للمجلس الأعلى للشئون الإسلامية، إلى جانب عدد كبير من العلماء والباحثين والسفراء وممثلي الدول المشاركة.

 

 

واختتم كلمته بتأكيد أن وثيقة القاهرة تشكل منظومة متكاملة للقيم والعمل، إذ تبدأ بمبدأ أن العمران ثلث الدين، وأن المهن هي السبيل لتحقيق العمران، وأن المؤسسات تمثل الطريق لتنفيذ هذه المهن، فيما تُعد الإدارة الأساس لنهوض المؤسسات.

 

ويأتي الإتقان لضمان استقامة الإدارة، ويُعتبر النجاح غاية الإتقان، بينما يُمثل نفع الناس غاية النجاح، ويبلغ الإحسان ذروة نفع الناس، ويظل الله جل جلاله هو الغاية العليا للإحسان ولغاية الغايات، بما يجمع بين العمل الصالح، والقيم الأخلاقية، والخدمة الإنسانية في إطار حضاري متكامل.

 


ودعا الوزير إلى تحويل مضامين «وثيقة القاهرة» إلى وعي مجتمعي، وسياسات عملية، وممارسات مهنية، بما يسهم في بناء إنسانٍ متقن، ومجتمعٍ منتج، ودولةٍ تتقدم بالقيم كما تتقدم بالعلم.

 

تم نسخ الرابط