قراءة في كتاب تاريخ العرب والإسلام
"ندوة بجناح الأزهر" توصي بأهمية قراءة التراث بمنهج واعٍ
نظم جناح الأزهر الشريف، اليوم السبت، ندوة فكرية ضمن فعالياته الثقافية بمعرض القاهرة الدولي للكتاب في دورته السابعة والخمسين، بعنوان «قراءة في كتاب تاريخ العرب والإسلام: الدولة الأموية والعباسية» لمؤلفه فضيلة الشيخ محمود أبو العيون، الذي توفي 1371هـ/1951مـ، وذلك في إطار اهتمام الأزهر الشريف بإحياء التراث العلمي لعلمائه، وتعزيز الوعي التاريخي والفكري لدى الجمهور، وحاضر في الندوة الدكتور ياسر العريني، الباحث بالإدارة المركزية للشؤون الفنية، وأدار الحوار الشيخ عبدالله مصباح، الواعظ بالإدارة المركزية للشؤون الفنية، وتناولت الندوة أهمية دراسة علم التاريخ بوصفه أداة لفهم الواقع واستيعاب سنن التغيير الحضاري، إلى جانب التأكيد على ضرورة نشر تراث علماء الأزهر وإعادة قراءته قراءة علمية منضبطة.
قال الدكتور ياسر العريني، الباحث بالإدارة المركزية للشؤون الفنية، إن كتاب «تاريخ العرب والإسلام: الدولة الأموية والعباسية»، يمثل نموذجًا للكتابة التاريخية المنضبطة التي تجمع بين الدقة العلمية والطرح الموجز، مشيرًا إلى أن دراسة التاريخ الإسلامي ضرورة لفهم الواقع واستيعاب سنن التحول الحضاري، وليس مجرد ترف معرفي، وأوضح العريني أن إحياء تراث علماء الأزهر ونشره بين الأجيال الجديدة يسهم في تصحيح المفاهيم المغلوطة، ويؤكد أن التجديد الحقيقي ينطلق من فهم واعٍ للتراث في إطار المنهج الأزهري القائم على الجمع بين الأصالة والانفتاح.
وأشار العريني إلى أن الكتاب قدّم عرضًا موجزًا وشاملًا لتاريخ الدولتين الأموية والعباسية ونشأتهما وخلفائهما، إلى جانب تأريخ مركز للتاريخ الإسلامي شمل البعثة النبوية والخلافة الراشدة، بأسلوب علمي مبسّط يناسب المثقف المتوسط والباحث المبتدئ، كما ناقش خلال الندوة إشكاليات قراءة التراث بين الفهم الواعي والتلقي الجامد، مؤكدًا أن التجديد لا يعني القطيعة مع التراث، بل إحياءه وفهمه في ضوء مقاصد الشريعة ومتغيرات الواقع، مع إبراز دور الأزهر التاريخي في حفظ التراث وتنقيته وقيادة التجديد المنضبط.
ويشارك الأزهر الشريف - للعام العاشر على التوالي - بجناحٍ خاص في معرض القاهرة الدولي للكتاب في دورته الـ 57 وذلك انطلاقًا من مسؤولية الأزهر التعليمية والدعوية والتنويرية في نشر الفكر الإسلامي الوسطي المستنير الذي تبنَّاه طيلة أكثر من ألف عام، ويقع جناح الأزهر بالمعرض في قاعة التراث رقم "4"، ويمتد على مساحة نحو ألف متر، تشمل عدة أركان، مثل قاعة الندوات، وركن للفتوى، وركن الخط العربي، فضلًا عن ركن للأطفال والمخطوطات.







