rosa
رئيس مجلس الإدارة
هبة صادق
رئيس التحرير
أحمد إمبابي

معرض الكتاب يحتفي بمئوية "روز اليوسف".. ذاكرة الصحافة وتواصل الأجيال

حمدي رزق: روزاليوسف تصلي في محراب الوطن.. وتواصل نضالها ليلًا ونهارًا

بوابة روز اليوسف

 شهدت فعاليات الدورة السابعة والخمسين من معرض القاهرة الدولي للكتاب تنظيم ندوة بعنوان "روز اليوسف.. قرن من التنوير"، وذلك ضمن محور اللقاء الفكري، بحضور نخبة من كبار المثقفين والكتاب والصحفيين، الذين استعادوا مسيرة مؤسسة روز اليوسف ودورها التاريخي في تشكيل الوعي الصحفي والثقافي في مصر.

 

وشارك في الندوة كل من الدكتور زياد أحمد بهاء الدين، والدكتور حلمي النمنم وزير الثقافة الأسبق، وهبة صادق رئيسة مجلس إدارة مؤسسة روز اليوسف، إلى جانب الكاتب حمدي رزق، والكاتب الصحفي عادل حمودة، والصحفي جمال هلال، حيث تناول المتحدثون تاريخ المؤسسة العريقة ومجلتي روز اليوسف وصباح الخير، بوصفهما مدرستين صحفيتين لعبتا دورًا محوريًا في صناعة أجيال متعاقبة من الصحفيين والمثقفين.

 

وأكد المتحدثون أن روز اليوسف لم تكن مجرد مطبوعة صحفية، بل مشروعًا ثقافيًا وفكريًا متكاملًا، أسهم في ترسيخ قيم الجرأة والاستقلالية والتنوير، وفتح المجال أمام الصحافة النقدية التي تشتبك مع قضايا المجتمع والسياسة والفن.

 

كما أشاروا إلى أن مجلة صباح الخير مثلت امتدادًا طبيعيًا لهذا الدور، واستطاعت أن تعبر عن روح الشباب وتغيرات المجتمع، وأن تكون منصة لاكتشاف المواهب الجديدة في الصحافة والأدب والفن.

 

وألقى الكاتب حمدي رزق كلمة نيابة عن المهندس عبد الصادق الشوربجى رئيس الهيئة الوطنية للصحافة، أكد خلالها أن "مؤسسة روز اليوسف لا تزال تؤدي رسالتها الوطنية، وتصلي في محراب الوطن، وتحيي العالم صباحًا، وتنشد النشيد مع شروق الشمس، وتواصل نضالها ليلًا ونهارًا".

 

كما أكد أن رسالة روز اليوسف التنويرية مستمرة عبر أجيالها المتعاقبة، مشيدًا بالدور الذي يقوم به المؤتمنون من شبابها على حمل هذه الرسالة والحفاظ على تقاليدها المهنية والفكرية، وموجهًا لهم تحية خاصة.

 

ووجه تحية تقدير للحضور الكريم، ولمؤسسة روز اليوسف باعتبارها منارة للتنوير في الصحافة المصرية، كما أعرب عن خالص شكره وتقديره لوزارة الثقافة، ولوزيرها الدكتور أحمد هنو، على دعمهم للفعاليات الثقافية والفكرية، وعلى رأسها أنشطة معرض القاهرة الدولي للكتاب.

 

وفي السياق نفسه، أكدت هبة صادق، في كلمتها، أن الندوة الثقافية تأتي للاحتفال بمرور ١٠٠ عام على صدور مجلة روز اليوسف، ذلك الصرح العريق الذي شكل وجدان الصحافة المصرية، مشيرة إلى أن الاحتفال لا يتعلق بمجرد تاريخ إصدارات، بل تقدير لمسيرة الصحافة التنويرية التي أسهمت في تشكيل الوعي العام واحتضنت كبار الكتاب والمفكرين، فروز اليوسف ١٠٠ عام من التنوير والثقافة والفكر وحب الوطن.

 

بدوره، قال حمدي رزق إن الندوة تأتي في إطار الاحتفال بمئوية واحدة من أعرق المؤسسات الصحفية في الشرق الأوسط، مؤسسة روز اليوسف، التي كانت دائما شعلة تنوير وحائط صد في مواجهة الظلام، تلك المؤسسة التي علمتنا الصحافة هي موقف قبل أن تكون مهنة، وأن القلم الذي لا يخدم وطنه هو قلم مكسور.

 

وتابع: "روز اليوسف هي المكان الذي تشكل فيه وعينا السياسي والثقافي، ونحن في معرض القاهرة الدولي للكتاب، نؤكد أن هذه المؤسسة ستظل باقية تتجدد بشبابها، وتحافظ على إرثها التنويري الذي بدأ منذ قرن من الزمان".

 

واستعاد المشاركون ذكرياتهم الشخصية مع مؤسسة روز اليوسف، سواء من خلال بداياتهم المهنية داخلها أو من خلال متابعتهم لتجربتها المؤثرة، مؤكدين أن العمل داخل هذا الصرح الصحفي شكّل وعيهم المهني ورسّخ لديهم قيم الالتزام والحرية والمسئولية تجاه القارئ.

 

كما شددوا على أن روز اليوسف نجحت، على مدار ما يقرب من قرن، في تحقيق تواصل حقيقي بين الأجيال، حيث تسلمت الأجيال الجديدة الراية من سابقيها، محافظة على روح المؤسسة مع مواكبة التحولات السياسية والاجتماعية.

 

وأشار الحضور إلى أن الأثر الذي تركته روز اليوسف في الصحافة المصرية لا يزال حاضرًا حتى اليوم، سواء على مستوى الشكل الصحفي أو المضمون، أو من خلال دورها في تخريج أسماء بارزة أسهمت في تطوير المهنة وتعزيز دور الصحافة كقوة تنويرية في المجتمع، مؤكدين أن تجربة المؤسسة تظل نموذجًا فريدًا في تاريخ الصحافة العربية.

 

تم نسخ الرابط