المستشار أحمد خليل: الاحتيال المالي جريمة منظمة تُفضي إلى غسل الأموال
أكد المستشار أحمد سعيد خليل، رئيس وحدة مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب، أن جرائم الاحتيال تشكل خطورة بالغة على سلامة واستقرار النظام المالي العالمي، كونها ضمن الجرائم المنظمة التي تهدد الأمن الاقتصادي، مشيراً إلى حرص الوحدة على التصدي الفعال لهذه الجرائم بالتعاون والتنسيق مع كافة الجهات المعنية على المستويات الوطنية والإقليمية والدولية.
جاء ذلك خلال الكلمة التي ألقاها المستشار خليل في الجلسة الافتتاحية للمؤتمر العربي الثاني لمكافحة الاحتيال، الذي تستضيفه محافظة الأقصر لمدة ثلاثة أيام، وينظمه البنك المركزي المصري بالتعاون مع اتحاد المصارف العربية وجامعة نايف العربية للعلوم الأمنية، ومكتب الأمم المتحدة المعني بالمخدرات والجريمة، وجمعية خبراء مكافحة الاحتيال، ووحدة مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب، واتحاد بنوك مصر.
وأشار خليل إلى أن التطور التكنولوجي السريع فتح ثغرات قد يستغلها المجرمون في تنفيذ مخططاتهم الإجرامية، بما في ذلك جرائم الاحتيال، التي هيمنت في الفترة الأخيرة على الجرائم السيبرانية، وفقًا لتقارير مجموعة العمل المالي.
وأوضح أن الاحتيال المالي يُعد من الجرائم الأصلية المرتبطة بغسل الأموال، لاحتوائه على ممارسات تهدف إلى تحقيق عوائد غير مشروعة يتم إخفاؤها عبر إدخالها في النظام المالي الرسمي.
وشدد على أن وحدة مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب في مصر تعمل وفق الاختصاصات القانونية الممنوحة لها، وتنسق جهودها مع الجهات الوطنية والإقليمية والدولية، بما في ذلك القطاع الخاص والمجتمع المدني، والمشاركة في اللجان الوطنية المعنية، فضلاً عن التعاون عبر شبكات تبادل المعلومات الدولية، لمواجهة طبيعة هذه الجرائم العابرة للحدود.
واستعرض المستشار خليل الجهود الدولية لتشجيع الدول على مكافحة الاحتيال المالي بفعالية، مشيرًا إلى قرارات مؤتمر الدول الأطراف في اتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة الجريمة المنظمة عبر الوطنية، وتقارير منظمة الشرطة الجنائية الدولية (إنتربول) لعام 2024، وتقرير مجموعة العمل المالي الصادر في نوفمبر 2023، والتي تناولت تطور أساليب الاحتيال المالي واعتبارها إحدى الجرائم المنظمة التي تستوجب تعاونًا دوليًا محكمًا.




