مفوضو الدولة يوصون بإلغاء قرار غلق بيوت الثقافة
أوصت هيئة مفوضي الدولة بمحكمة القضاء الإداري بمجلس الدولة بإلغاء قرار مجلس إدارة الهيئة العامة لقصور الثقافة الخاص بإخلاء العاملين المتواجدين بالبيوت والمكتبات الثقافية المؤجرة، مع ما يترتب على ذلك من آثار، في مقدمتها إعادة العاملين إلى مقرات عملهم السابقة.
جاء ذلك في تقريرها القانوني الصادر في الدعوى رقم 58055 لسنة 79 قضائية، المقامة ضد كل من وزير الثقافة ورئيس الهيئة العامة لقصور الثقافة بصفتيهما، والمنظورة أمام الدائرة الأولى حقوق وحريات بمحكمة القضاء الإداري «الرحاب».
وأكد تقرير هيئة مفوضي الدولة أن القرار المطعون عليه، الصادر عن مجلس إدارة الهيئة العامة لقصور الثقافة في جلسته رقم 324 المنعقدة بتاريخ 5 مارس 2025، والمعتمد من وزير الثقافة في 13 مارس من العام ذاته، قد صدر بالمخالفة لصحيح أحكام الدستور والقانون.
وشدد التقرير على أن الثقافة حق أصيل للمواطن، وأن بيوت وقصور الثقافة تمثل ركيزة أساسية لنشر الوعي الثقافي والمعرفي، خاصة في المناطق الشعبية والريفية والمهمشة، مشيرًا إلى أن الدستور ألزم الدولة بدعم الثقافة وإتاحتها لكافة فئات المجتمع دون تمييز.
وأوضح أن دور الهيئة العامة لقصور الثقافة لا يقتصر على إدارة المنشآت، وإنما يمتد إلى حماية الرسالة الثقافية وتحقيق الصالح العام، وهو ما يتعارض مع قرارات الإخلاء التي تمس استقرار العاملين وتعطل المرفق الثقافي وتفرغه من مضمونه.
وانتهت هيئة مفوضي الدولة إلى التوصية بالحكم بقبول الدعوى شكلًا، وفي الموضوع بوقف تنفيذ ثم إلغاء القرار المطعون عليه، مع إلزام جهة الإدارة بالمصروفات، مؤكدة أن الجهة الإدارية لم تقدم بدائل قانونية تحقق الأهداف المرجوة دون الإضرار بحقوق العاملين أو الإخلال بالدور الثقافي المنوط بالدولة.
ومن المقرر أن تنظر محكمة القضاء الإداري موضوع الدعوى في جلسة 2 مايو 2026، للفصل النهائي فيها.



