تونس تستضيف اجتماعات تحضيرية لإطلاق سلسلة إذاعية عربية توثق أعلام الموسيقى
شهدت العاصمة التونسية اجتماعات تحضيريه هامة لإنتاج أول عمل برامجي عربي مشترك وكبير يوثق تاريخ أعلام الموسيقى العربية وذلك من خلال سلسلة برامجية إذاعية بمسمى «الموسيقيون العرب».
وكان لمصر حضورها الهام في تلك الاجتماعات التي تهدف إلى بناء أرشيف عربي يحصر ويوثق تاريخيًا للتراث الموسيقي العربي باستخدام أحدث تقنيات الوسائط المتعددة وحصر رقمي لإنتاج وأعمال كبار الموسيقيين من مختلف أقطار العالم العربي.
وتم اختيار الدكتور عمر ناجي عميد معهد الموسيقى العربية سابقًا عضواً في لجنة الخبراء الثلاثية المعنيين بمتابعة هذا المشروع الضخم تقديراً لإسهامه في تطوير التعليم الموسيقي الأكاديمي فى مصر، وإلى جانبه تضم اللجنة كذلك من أساتذة الموسيقى العربية كل من الدكتور وليد حسن الجابري “ العراق “ والدكتور أحمد عيدون “المغرب”.
كما تم تكليف الخبير المصري في الإنتاج الدرامي الإذاعي محمد مرعي بالإشراف المهني على المشروع في كل مراحله.
كما تمت الموافقه على اعتماد مؤتمر الموسيقى العربية بالقاهرة عام 1932 كنقطة بداية للتوفيق التاريخي والفني للموسيقيين العرب، لما يمثله من محطة مفصلية في تاريخ توثيق ودراسة الموسيقى العربية الحديثة وللإسهام المصري الممتد في هذا الصدد والذي كان له أعظم الأثر على إحياء الفنون والموسيقى العربية.
وأكدت مصادر اتحاد الإذاعات العربية أن الشخصيات المصرية والعربية البارزة التي وقع الاختيار عليها لقيادة هذا العمل التاريخي الضخم تميزت بتاريخهم الحافل من العطاء الأكاديمي والفني للموسيقى العربية، حيث شغل الدكتور عمرو ناجي وهو عميد أكاديمي وموسيقي مصري، منصب عميد معهد الموسيقى العربية سابقًا وساهم في تطوير التعليم الموسيقي الأكاديمي والإشراف على أجيال من الموسيقيين، كما شارك في لجان تحكيم ومشروعات موسيقية وثقافية عربية، ويُعد من الأسماء المؤثرة في المشهد الموسيقي الأكاديمي المصري.
أما الدكتور وليد حسن الجابري فهو أستاذ ورئيس قسم الفنون الموسيقية بكلية الفنون الجميلة – جامعة بغداد، وباحث متخصص في الموسيقى العربية والفلسفة الموسيقية. له مؤلفات وأبحاث أكاديمية مرجعية في الفكر الموسيقي العربي. يُعد من الأصوات الأكاديمية الفاعلة في تطوير الدراسات النظرية للموسيقى في العراق والعالم العربي.
وكذلك يعد الدكتور أحمد عيدون – المغرب من أهم الباحثين في تاريخ الفنون العربية والموسيقى وأستاذ محاضر في قضايا التراث الثقافي والفني ، ومتخصص في الموسيقى والتراث الموسيقي المغربي والعربي. له دراسات ومؤلفات في توثيق الموسيقى التقليدية وتحليل علاقتها بالهوية الثقافية، يُعرف بإسهاماته الفكرية في ربط التراث الموسيقي بسياقاته المعاصرة.
وتجدر الإشارة إلى أن اجتماعات مسار إنجاز السلسلة الإذاعية «الموسيقيون العرب» التي سيتم إنتاجها كانت قد انعقدت أولى جلساتها في العشرين من شهر يناير الجاري في إطار اتفاق تعاون بين اتحاد إذاعات الدول العربية ASBU و المؤتمر الدائم للوسائل السمعية البصرية في المتوسط COPEAM وشارك في الاجتماع وإلى جانب ممثلي "أسبو" و"كوبيام"، ممثلو الهيئات الإذاعية العربية والأوروبية الأعضاء في المنظّمتين، كما أثنى المشاركون على النجاح الذي حقّقته وما زالت تحقّقه سلسلة "فلاسفة العرب القدامى والمعاصرون" التي انطلق بث حلقاتها مع مطلع العام الجاري، مؤكّدين أن هذا النجاح يعكس عمق ونجاعة التعاون القائم بين "أسبو" و"كوبيام"، كما أنه سيكون خير حافز لمواصلة التجربة بكل نجاح مع السعي إلى مزيد التطوير والتحسين.
وناقش الاجتماعات على مدى جلساتها مختلف الجوانب المتعلّقة بإنتاج السلسلة الجديدة "الموسيقيين العرب" وتم تبادل وجهات النظر بشأنها وطرح السيناريوهات التنفيذية المقترحة.
وفي هذا الصدد شهد الاجتماع طرح عدد من المقترحات بشأن العنوان الرسمي للسلسلة حيث عكست الآراء تنوعا في الرؤى بين التركيز على البعد الزمني، أو البعد التجديدي، كما نوقشت الأشكال الفنية المقترحة لتقديم السلسلة، وتم الاتفاق على الدمج بين الوثائقي والدراما القصيرة لإضفاء بعد سردي وجاذبية بصرية وسمعية أوسع وكشكل برامجي جديد مبتكر، يواكب تطورات السرد الصوتي والبصري الحديثة.
وعلى صعيد الإطار الزمني والمعالجة التاريخية طرحت عدة تصورات تتعلق بالفترة الزمنية التي تغطيها السلسلة، ومن أبرزها:
الالتزام بالفترات التي تتوافر لها تسجيلات صوتية موثقة، ضمانًا للدقة والاعتماد على مصادر سمعية أصلية، او السرد التاريخي لفترات أقدم، يتبعه تتبع تطور الموسيقي أو التيار الموسيقي المختار وصولًا إلى الفترات الأحدث
وتم الاتفاق على اعتماد مؤتمر الموسيقى العربية بالقاهرة عام 1932 كنقطة بداية للتوفيق التاريخي والفني للموسيقيين العرب ، لما يمثله من محطة مفصلية في تاريخ توثيق ودراسة الموسيقى العربية الحديثة والاسهام المصري الممتد في هذا الصدد والذي كان له أعظم الأثر على إحياء الفنون والموسيقى العربية.





