"تعليم الشيوخ": حوار مجتمعي موسع لوضع إطار قانوني لاستخدام الهواتف بين الأطفال
أعلن النائب الدكتور نبيل دعبس، رئيس لجنة التعليم والاتصالات وتكنولوجيا المعلومات بمجلس الشيوخ، أن اللجنة تعكف حاليًا على إعداد دراسة شاملة للأبعاد التربوية والتعليمية لاستخدام الهواتف المحمولة، وتأثيراتها المتنامية على سلوك النشء والتحصيل الدراسي، في ظل الانتشار الواسع للتكنولوجيا الرقمية بين الأطفال والمراهقين.
وأكد دعبس أن اللجنة تعتزم إطلاق حوار مجتمعي موسع يضم خبراء التعليم والتكنولوجيا وعلم النفس، إلى جانب ممثلي الأسرة والإعلام، بهدف الوصول إلى إطار قانوني متوازن يحقق الاستفادة من التطور التقني، وفي الوقت نفسه يحد من مخاطره السلوكية والنفسية.
وأوضح رئيس لجنة التعليم بمجلس الشيوخ أن الدراسة تستند إلى نماذج وتجارب دولية ناجحة في تنظيم استخدام الهواتف المحمولة والإنترنت، من أبرزها:
التجربة الفرنسية: التي أقرت حظر استخدام الهواتف المحمولة داخل المدارس الابتدائية والإعدادية، بما يسهم في تعزيز تركيز الطلاب، والحد من التنمر والمشكلات السلوكية داخل البيئة التعليمية.
التجربة الصينية: التي فرضت قيودًا صارمة وساعات زمنية محددة لاستخدام الإنترنت والألعاب الإلكترونية، في إطار مواجهة ظاهرة الإدمان الرقمي بين الأطفال والشباب.
التجربة البريطانية: التي ركزت على تشريعات حماية البيانات الشخصية والخصوصية الرقمية للأطفال، وتعزيز مسؤولية المنصات الرقمية تجاه الفئات العمرية الصغيرة.
وشدد الدكتور نبيل دعبس على أن التشريعات وحدها لا تكفي لمواجهة التحديات الرقمية، مؤكدًا أهمية تكامل الأدوار داخل المجتمع، وعلى رأسها:
الأسرة: باعتبارها الرقيب الأول والمسؤول عن وضع قواعد واضحة للاستخدام الرشيد للهواتف المحمولة داخل المنزل.
المدرسة: من خلال إدراج مفاهيم المواطنة الرقمية، والأمن السيبراني، والاستخدام الآمن للتكنولوجيا ضمن المناهج التعليمية.
الإعلام: عبر نشر الوعي المجتمعي بمخاطر وسُبل الاستخدام الآمن للتكنولوجيا الرقمية.
وكشف رئيس لجنة التعليم بمجلس الشيوخ أن نتائج الحوار المجتمعي المرتقب ستُسهم في بلورة مشروع قانون جديد أو تعديلات تشريعية، قد تشمل تنظيم أو تقييد استخدام الهواتف المحمولة لفئات عمرية محددة، بما يحقق التوازن بين متطلبات العصر الرقمي وحماية الأطفال.
واختتم الدكتور نبيل دعبس تصريحاته بالتأكيد على أن هذه الخطوة تأتي في إطار رؤية القيادة السياسية لبناء الإنسان المصري وحماية الطفل، مشيرًا إلى أن مصر تمتلك فرصة حقيقية لتقديم نموذج عربي وإقليمي رائد في مجال التحول الرقمي المسؤول، والاستثمار في الثروة البشرية.



