الإثنين 23 فبراير 2026
rosa
رئيس مجلس الإدارة
هبة صادق
رئيس التحرير
أحمد إمبابي

متخصصون يناقشون "السوشيال ميديا وحرب الشائعات" بملتقى الهناجر الثقافي

بوابة روز اليوسف

ضمن فعاليات وزارة الثقافة وتحت رعاية الدكتور أحمد فؤاد هنو، وزير الثقافة، أقام قطاع المسرح برئاسة المخرج هشام عطوة، ملتقى الهناجر الثقافي بعنوان «السوشيال ميديا وحرب الشائعات»، بمركز الهناجر للفنون، برئاسة الفنان شادي سرور. 

 

أدارت الملتقي الناقدة الأدبية الدكتورة ناهد عبد الحميد، مدير ومؤسس الملتقى، وقالت إن موضوع اليوم من الموضوعات الهامة والجوهرية، فنحن أمام عالم افتراضي أصبح جزءًا من تفاصيل حياتنا، وأسهم عن قصد أو دون قصد في تشكيل وعينا وسلوكياتنا، إنها التكنولوجيا وبالتحديد السوشيال ميديا التي حملت للبشرية فرصًا هائلة للتقارب والمعرفة وتبادل الخبرات، ولكن في الوقت نفسه تحولت في بعض جوانبها إلى عبء ثقيل وظاهرة مقلقة تهدد العقل البشري في سلوكه وأخلاقه وأمنه المجتمعي، وتعيد ترتيب أولويات المجتمع، وتحولت إلى ساحة حرب من نوع جديد هي حرب الشائعات وتزييف الوعي.   

تحدث في الملتقى الدكتور طايع عبد اللطيف، مستشار وزير التعليم العالي للأنشطة الطلابية سابقًا والأستاذ بجامعة عين شمس، وقال إن السوشيال ميديا تغير الوعي عن طريق الشائعات والمعلومات الخاطئة والمزورة، لافتًا إلى وجود هجوم سافر على الوعي، لذا لابد من أسلوب لقياس الوعي ومعرفة مدى نأثره بالسوشيال ميديا، التي تبث اهتمامات المواطن بشكل مختلف يعمل على خلخلة انتمائه والتشويش على وعيه، مؤكدًا أن الشائعة تنتشر بشكل أكبر لو أن شخصًا مسؤولاً هو من يروجها، وهناك شائعات مدفوعة الثمن لترويجها من أجل تغيير المجتمعات والشعوب.

وأوضحت الدكتورة غادة عامر، خبير الذكاء الاصطناعي مركز دعم واتخاذ القرار برئاسة مجلس الوزراء، أن موضوع الشائعات موجود منذ زمن طويل، ولكن مع وجود السوشيال ميديا والذكاء الاصطناعي والخوارزمات والميتافيرس وغيرها، تنتشر الشائعة بشكل أسرع وأكبر، مشيرة إلى أن كل جهاز بجانب الفرد الآن فهو "سمارت" أى على دراية ودراسة بالفرد، وتحلل تلك الأجهزة والخوارزميات المشاكل التى تحيط بنا وتدرسها، والدولة المصرية خرجت بعد عام ٢٠١١ أقوى بكثير، ورغم ذلك فى هذا العصر لا نأمن أى شيء، لذا لابد من الاستمرار في تنمية الوعي.

وأكد اللواء أركان حرب الدكتور محمد الهمشري، المتخصص في الاستراتيجيات وإدارة الأزمات والمخاطر بالأكاديمية العسكرية، أن الشائعات تكون في اتجاه معادٍ للأزمة، وهذا يؤدي إلى شدة الأزمة، وفي بداية صعود الأزمة تشتد الشائعات، مشيرًا إلى ضرورة التركيز على بناء الوعي قبل مواجهة الشائعات، وأن بناء الوعي الذاتي هو اللبنة الأولى لبناء الوعي والإدراك المجتمعي، وهذا يتطلب معرفة وإدراك أخطائي أولاً لبناء الوعي الذاتي الذي يعكس الوعي المجتمعي، لافتًا إلى أهمية تنمية ثقافة تداول المصطلحات، فالوعي الذاتي هو الوسيلة الأساسية لتحصين المجتمع.  

وعن تأثر الإعلام بالسوشيال ميديا، قالت الدكتورة تغريد حسين، وكيل وزارة الإعلام وعضو لجنة العلاقات الخارجية بالمجلس القومي للمرأة، إنه اختفى الإعلام التقليدي بمفهومه المعتاد، وأيضًا الإعلام الأحادي، وظهر الإعلام التفاعلي والمواطن الصحفي، موضحة أن الإعلام المهني هو من له مصدر حقيقي وواضح ويوصل المعلومة بدقة، مؤكدة أن الشائعة تتواجد في ظل الفراغ المعلوماتي، وهنا يكمن دورهم كإعلاميين في أن يكون هناك توصيل سريع للمعلومة الصحيحة وفى وقتها، مشيرة إلى أن الشائعات غالبا تعمل على الجانب العاطفي للفرد لينجرف إليها ويتفاعل  معها .

من جانبه، قال الدكتور طارق أبو هشيمة، مدير المؤشر العالمي للفتوى بدار الإفتاء المصرية، إن الشائعة تنتشر فى مجتمع يواجه أزمة معينة، فالكذب والشائعة ظاهرة قديمة استخدمت عبر العصور، ولكن السوشيال ميديا سرعت فى انتشارها، وعلينا أن ندرك المعلومة بوعي صلب يستطيع فرز وتعقل وتبين صحة هذه المعلومة قبل نقلها، وهذا التحدي يضع على عاتق كل المؤسسات بداية من الأسرة والمدارس والجامعات والمؤسسات الدينية والثقافية، مهمة إنتاج ثقافة الوعي الصلب في كل الأعمار، وتقديم تأويل أخلاقي للتعامل مع الشائعة.   

وأوصى ضيوف الملتقى بعدد من التوصيات لمواجهة الشائعات في مقدمتها: "لابد من الوعى الديني وتواجد الفقه الرقمي ليضع الإنسان في مسئولية وحكم من يتعامل مع الشائعات في ظل ما يسمى بالخوارزمات، ولابد من التأكد من صحة الأخبار والرجوع لأولي الأمر المتخصصين قبل التعامل معها، تنمية وعي الأسرة التي هي النواة الأولى لبناء المجتمع، دراسة التاريخ بدقة الذى يشكل ويعزز الهوية الثقافية لمصر، تنمية قدرات الإعلاميين في كافة وسائل الإعلام وتدريبهم رقميًا، لابد من وجود تشريعات من الدولة لمن يتعامل بصورة خاطئة مع الخبر المغلوط".

كما تضمن برنامج الملتقى مجموعة من الفقرات الغنائية قدمتها فرقة «كردان» بقيادة المايسترو علي المنسي، منها: "يا حلاوة الدنيا يا حلاوة، أسمر يا أسمراني، أمانة عليك يا ليل طول، مصر التي في خاطري، قولي عملك أيه قلبي، العيون السود، تعب الهوى قلبي، يا حبيبتى يا مصر".

وكانت هناك عدة مداخلات هامه وتفاعل من السادة الحضور، أضفت المزيد من الإثراء على الملتقى، منها مداخلة "الدكتور أحمد الشامي، اللواء محمد ربيع، الإعلامي أحمد عبد العظيم، اللواء صلاح إسماعيل، اللواء شريف عجلان، اللواء أركان حرب تامر شوشة، مهندس ممدوح بدوي، الأستاذ عبد السلام عريف، الإعلامي محمد الكمنوري، الإعلامي محمد صلاح" وآخرون.

تم نسخ الرابط