الإثنين 23 فبراير 2026
rosa
رئيس مجلس الإدارة
هبة صادق
رئيس التحرير
أحمد إمبابي

فى حوار خاص لـ "بوابة روز اليوسف"..

الفنان هشام عطوة رئيس قطاع المسرح: معرض الكتاب منصة للهوية والإبداع

الفنان هشام عطوه
الفنان هشام عطوه

ـ المسرح قلب الفعاليات الثقافية والفنية في مصر.. وهناك وعي من الجمهور بأهمية التراث الفني المصري

 ضمن فعاليات الدورة السابعة والخمسين لمعرض القاهرة الدولي للكتاب، تألق قطاع المسرح المصري، بقيادة الفنان والمخرج هشام عطوه، رئيس قطاع المسرح بوزارة الثقافة، بمشاركة غنية تجمع بين الإصدارات المتخصصة، العروض المسرحية الحية، والفنون الشعبية والاستعراضية، وفي هذا اللقاء الحصري، التقت «بوابة روز اليوسف» مع المخرج هشام عطوة، للحديث عن رؤية القطاع الشاملة لمشاركة المعرض، وأهميتها في تعزيز الهوية المصرية، ودمج الثقافة المكتوبة بالفنون الحية، وجذب جمهور متنوع من القراء والفنانين والمثقفين.

وتعرفنا على رؤية الفنان والمخرج هشام عطوة الشاملة لمشاركة قطاع المسرح في الدورة 57 لمعرض القاهرة الدولي للكتاب، والتى أكد فيها أن المسرح قلب الفعاليات الثقافية والفنية في مصر ومصدر إلهام للجيل الجديد من الفنانين والقراء.. وتفاصيل أخرى في الحوار التالي:

ـ المسرح قلب الثقافة الحية

ـ كيف تصف مشاركة قطاع المسرح هذا العام في معرض القاهرة الدولي للكتاب؟

ـ بالطبع.. مشاركة قطاع المسرح دائماً ما تكون مميزة لأنها تمثل قلب الثقافة الحية داخل المعرض.. هذا العام حرصنا على تقديم تجربة شاملة تجمع بين الكتب، المجلات، العروض المسرحية والفنون الشعبية، والأفلام الوثائقية من أرشيف المركز القومي للمسرح والموسيقى والفنون الشعبية.. هدفنا أن يشعر الزائر بأن المسرح جزء من الثقافة المكتوبة والمعيشة اليومية، ويعكس العمق التاريخي والفني للهوية المصرية.

ـ إصدارات غنية ومتنوعة

ـ ما أبرز الإصدارات التي قدمتموها للزوار هذا العام؟

- شارك المركز القومي للمسرح والموسبقي والفنون الشعبية بـ 30 الف كتاب تضم 118 عنوانا منها 5 عناوين جدد، بخلاف مجلة "ألوان" العدد الأول من الإصدار الثاني، وعدد أربعة أفلام إنتاج المركز في فعاليات "أهلنا وناسنا"، كما أن المركز له جناحين جناح عرض في صالة 3 وجناح بيع في صالة 1، وتشمل اصدارات المركز روائع المسرح العالمي، التراث المسرحي المصري، دراسات في الموسيقى والفنون الشعبية، وكتب نادرة للباحثين والمهتمين، ومن أهم ما قدمناه، العدد الثاني من مجلة «ألوان»، بعد توقف دام أكثر من خمس سنوات، لتكون منصة للحوار حول الهوية المصرية والفنون الشعبية والمسرح والموسيقى، والمجلة تضم 160 صفحة تحتوي على فصول عن المسرح والموسيقى والفنون الشعبية، وتقدم رؤية وطنية جامعة تحتفي بالإبداع المصري الأصيل.

ـ ما الأهداف الاستراتيجية لمجلة «ألوان» في هذا الإصدار؟

ـ مجلة «ألوان» تهدف إلى إعادة قراءة الهوية المصرية وتقديمها للأجيال الجديدة، مع الحفاظ على القيمة التاريخية والمعرفية.. ونسعى لأن تكون المجلة مساحة للحوار المفتوح، والتوثيق، والتحليل، ومناقشة كل ما هو مرتبط بالمسرح والموسيقى والفنون الشعبية، بما يعزز الوعي بالهوية الوطنية، ويؤكد أن الفنون ليست مجرد ترفيه، بل جزء من الوعي الثقافي والاجتماعي.

ـ الإقبال على الإصدارات

ـ وما مدى الإقبال على هذه الإصدارات؟

ـ الإقبال كبير جداً، لا سيما على الكتب النادرة والمجلات المتخصصة.. الباحثون والمتخصصون يشترون المواد الموثقة لدراساتهم، بينما يفضل الجمهور العام الكتب التي تروي التاريخ المسرحي والفني لمصر بطريقة جذابة، أما مجلة «ألوان»، فقد لاقت اهتماماً واسعاً لأنها تقدم رؤية مغايرة للهوية المصرية، تجمع بين التوثيق والحوار المفتوح مع الأجيال الجديدة، وتضع المسرح والفنون الشعبية في صدارة الثقافة الوطنية.

ـ العروض الحية

ـ كيف يساهم قطاع المسرح في جذب الجمهور من خلال العروض الحية؟

ـ العروض الحية هي النبض الحقيقي لمشاركة البيت الفنى للفنون الشعبية والاستعراضية، لأنها تسمح للجمهور بالتفاعل المباشر مع الفنون الاستعراضية، حيث قدمنا عروضاً متنوعة من فرق متعددة: فرقة رضا للفنون الشعبية، الفرقة القومية للفنون الشعبية، فرقة أنغام الشباب، الفرقة القومية للموسيقى الشعبية، والسيرك القومي.. كل فرقة تقدم عروضها بأسلوب تفاعلي يجذب جميع الأعمار، ويبرز الأغاني والرقصات التراثية والفنون الاستعراضية.

ـ عروض متميزة تسر الجمهور

ـ هل هناك عروض معينة لاقت استحسان الجمهور بشكل خاص؟

ـ نعم، على سبيل المثال، أوبريت "الليلة الكبيرة" للشاعر صلاح جاهين والموسيقار سيد مكاوي، الذي يقدمه البيت الفني للمسرح فرقة القاهرة للعرائس، يحظى بحب الأطفال والكبار على حد سواء.. أما السيرك القومي بقيادة الفنان وليد طه، فقد قدم فقرات خطيرة وممتعة مثل: الساحر حنان السعيد، البسكليت مع سيد أسامة ياسين، الحبال الضاحك، الجونجلر كور حسين طارق، وشخصيات كوميدية مستوحاة من شارلي شابلن، وغيرها من الفقرات التي أبهرت الجمهور.. كما قدمت الفرقة القومية للفنون الشعبية بقيادة الفنان د. محمد الفرماوي تابلوهات استعراضية متنوعة: الشمعدان، دبكة المجوز، الفتوات، البامبوطي، الحصان، والتنورة، واختتمت بعرض استعراض العصايا، وسط تفاعل جماهيري كبير، وقدمت فرقة أنغام الشباب والفرقة القومية للموسيقى الشعبية باقة من أشهر أغاني زمن الفن الجميل، مع عروض ممتعة تناسب كل الأعمار، بينما تقدم الفرقة القومية للموسيقى الشعبية، بإشراف الفنانة لبنى الشيخ، برنامجاً متنوعاً من فن المواويل والطرب الأصيل والأغاني الدينية، باستخدام المزمار والطبل البلدي والربابة.. هذه البرامج تجعل الزائر يعيش تجربة موسيقية وشعبية أصيلة في قلب المعرض.

ـ ردود فعل الجمهور

ـ كيف ترى ردود فعل الجمهور تجاه هذه العروض؟

ـ ردود الفعل كانت رائعة، والجمهور تفاعل بشكل كبير مع الفقرات الاستعراضية والموسيقية.. هناك وعي واضح بأهمية التراث الفني المصري، والرغبة في الاحتفاظ بهذه الثقافة ونقلها للأجيال الجديدة.. وهذا النجاح يعكس أن جهود وزارة الثقافة، ممثلة في الهيئة المصرية العامة للكتاب، قد نجحت في جعل المعرض منصة ثقافية متكاملة تجمع بين المعرفة والفن والتراث.

ـ مستقبل المسرح في مصر

ـ  كيف ترى مستقبل قطاع المسرح في مصر؟

ـ مستقبل المسرح مشرق، خصوصاً مع دمج الفنون الحية بالمنصات المعرفية، والاهتمام بالعروض المسرحية والفنون الشعبية والموسيقى.. ونعمل على توسيع حضور المسرح في الوعي الثقافي المصري، وجذب الشباب، وتعزيز الهوية الوطنية، مع الحفاظ على التراث والابتكار في الوقت نفسه.. كما نحرص على توظيف المعارض والفعاليات الدولية لرفع قيمة المسرح المصري عالمياً.

ـ الفنان والمخرج هشام عطوة.. كلمة أخيرة من حضرتك توجهها للقراء وزوار المعرض.. ماذا تقول؟

ـ أدعو كل من يحب المسرح والفنون الشعبية والهوية المصرية إلى زيارة جناحنا، ومشاهدة العروض، وقراءة الكتب، والمشاركة في الندوات الحوارية.

معرض القاهرة الدولي للكتاب لأن المعرض يعد منصة للمعرفة والإبداع والتواصل الفني والثقافي على مستوى مصر والعالم العربي. حضور الجمهور ودعمهم هو جزء من نجاح المسرح والفنون الشعبية في مصر، ويؤكد استمرار الإرث الثقافي المصري للأجيال القادمة.

تم نسخ الرابط