منهم فنانون أحببناهم.. القائمة السوداء لمشاهير هوليوود في عالم إبستين
في ظلال لوس أنجلوس ونيويورك، بين القصور الفاخرة والجزر الخاصة، تجمّع مشاهير العالم في حفلات سرية كان يديرها رجل واحد: جيفري إبستين.
لم تكن هذه مجرد حفلات، بل مسرح مظلم للعلاقات الغامضة والشبكات المريبة، حيث يُسرد تاريخ من الأسرار والفضائح خلف ابتسامات الكاميرات، وبعد أن أسقطت وزارة العدل الأميركية الستار عن قائمة أصدقاء إبستين في الوثائق المفرج عنها في قضية استغلال أصحاب المناصب والمشاهير بالاعتداء على فتيات قاصرات.
بين هذه الأسماء، يبرز عدد من نجوم هوليوود المعروفين، بعضهم حضر مرات عديدة، وبعضهم أنكر أي صلة.
مايكل جاكسون، ناعومي كامبل، ميك جاغر، وأليك بالدوين كانوا جميعًا جزءًا من هذا المشهد الغامض، حيث سجل حضورهم في دفاتر وإفادات تُظهر تكرار اللقاءات بطريقة تثير التساؤلات حول طبيعة هذه العلاقات، وفقا لصحيفة "الجارديان" البريطانية.
وورد في أكثر من 200 وثيقة تتعلق بالتحقيق في فضائح إبستين، الذي وُجهت له تهم الاتجار الجنسي والاعتداء على فتيات قاصرات قبل وفاته في 2019، دفاتر جهات الاتصال والوثائق التي أُفرج عنها متضمنة أسماء مشاهير، دون أن تؤكد تورط أي من هؤلاء النجوم قانونيًا، لكنها سلطت الضوء على شبكة العلاقات المعقدة والمريبة التي كان إبستين يحافظ عليها، فضلا عن حضور بعض الفنانين المتكرر برفقة شخصيات متورطة بالاعتداء على القاصرات في عالمه.
أسماء المشاهير الواردة في ملفات إبستين
أليك بالدوين
مايكل جاكسون
ميك جاغر
ناعومي كامبل
ميني درايفر
رالف فاينس
كاميرون دياز
كيفن سبيسي
كريس تاكر
بروس ويليس
كريس إيفانز
أسباب غامضة
وأظهرت الوثائق أن بعض النجوم، مثل مايكل جاكسون وناعومي كامبل، حضروا حفلات إبستين مرات عديدة، فيما أثارت علاقاتهم الشخصية والمهنية علامات استفهام كبيرة. وكانت ناعومي كامبل، على سبيل المثال، على علاقة قوية بالرئيس الأميركي دونالد ترامب وزوجته ميلانيا، وظهرت في عدة صور معهما في حفلات إبستين، بالإضافة لعلاقتها المثيرة للجدل بجيسلين ماكسويل، صديقة إبستين المقربة، والمتهمة بإحضار الفتيات القاصرات للحفلات الخاصة، حسب صحيفة "تليجراف" البريطانية.
بينما أدعت كامبل أنها حضرت مرة واحدة فقط، رغم وجود صور عديدة توثق حضورها المتكرر في الحفلات باطلالات مختلفة، وهو ما يثير شكوكًا حول مدى صدق تصريحاتها.
كما كشف التحقيق أن إبستين كان يمارس التفاخر بعلاقاته مع مشاهير عالميين، حيث أوردت الشهادات أنه كان يذكر أسماء نجوم مثل ليوناردو دي كابريو وكيت بلانشيت دون وجود لقاءات فعلية معهم، في محاولة لتعزيز مكانته الاجتماعية واستعراض نفوذه، حسب "سي ان ان" الأمريكية.
ومن بين النجوم الذين ارتبطت أسماؤهم بحفلات إبستين، يبرز مايكل جاكسون، نجم البوب الراحل، الذي ظهرت صور له في هذه الحفلات، التي كانت تُعتبر مسرحًا لتجمعات أصحاب النفوذ، حيث تظهر القاصرات ضمن أجواء غامضة، بينما يظهر جاكسون في الصور محاطًا بشخصيات بارزة، منهم الرئيس الأميركي السابق بيل كلينتون، الذي بدت عليه علامات السكر في إحدى الصور.
الحضور المتكرر لهذه الشخصيات يزيد من كثافة الغموض حول طبيعة هذه اللقاءات، ويطرح أسئلة مفتوحة عن الدور الذي لعبه كل نجم في شبكة العلاقات المعقدة التي نسجها إبستين حوله.
بينما رفض بعض الفنانين الإدلاء بأي تعليق، بينما نفى آخرون علاقاتهم تمامًا، ومنهم الممثلة كاميرون دياز التي نفت بشكل قاطع علاقتها بإبستين، مؤكدة أنها لم تلتقِ به مطلقًا، وأن ما تم تداوله عن ارتباطها بالقضية لا أساس له من الصحة.
ولم تقتصر اللقاءات على الفنانين فقط، بل امتدت لتشمل صناع السينما، ومن بينهم المخرج بريت راتنر، الذي ظهرت له صور وهو يحتضن امرأة شابة بجانب إبستين في إحدى الحفلات. والذي لا يزال صديقًا مقربًا لكل من ميلانيا ترامب ودونالد ترامب، وهو مخرج الفيلم الوثائقي الأخير عن ميلانيا، مما يشير إلى استمرار نفوذه داخل دوائرالسلطة الأمريكية.
وعلى الرغم من الضجة الإعلامية، تم تبرئة أغلب المشاهير من أي تورط قانوني، حيث لم يُثبت أي دليل على مشاركتهم في الجرائم أو الانخراط في أنشطة إبستين غير القانونية. التقرير يؤكد أن وجود الأسماء في ملفات التحقيق يعكس فقط صلة اجتماعية أو مهنية محتملة، وليس دليلًا على جرائم أو مخالفات.







