بين مصالحة الجماهير والتقدير المالي.. إمام عاشور في أزمة
تتواصل حالة الجدل داخل النادي الأهلي على خلفية أزمة غياب لاعب الوسط إمام عاشور عن رحلة الفريق إلى تنزانيا لمواجهة يانج أفريكانز في دوري أبطال أفريقيا، وما تبع ذلك من عقوبات انضباطية وتكهنات حول مستقبله مع الفريق، في ظل أحاديث متزايدة عن عروض خارجية ورغبة اللاعب في تعديل عقده بما يتناسب مع إمكانياته أدائه مع الفريق.
معلومات متباينة حول مستقبل اللاعب
تواترت معلومات متضاربة بشأن موقف إمام عاشور من الاستمرار مع الأهلي، إذ أشار الإعلامي سيف زاهر إلى أن اللاعب أوصى وكيله بوقف الحديث عن العروض المقدمة له في الوقت الحالي، في خطوة فسرها البعض بأنها محاولة لاحتواء الموقف وتهدئة الأجواء داخل النادي ومصالحة الجماهير.
في المقابل، كشف لاعب الأهلي السابق صالح جمعة أنه تواصل مع إمام عاشور، الذي أبلغه بتلقيه عدة عروض خارجية، مؤكداً شعوره بعدم حصوله على التقدير المالي الذي يستحقه، ورغبته في تأمين مستقبله الاحترافي، ما زاد من التكهنات بشأن إمكانية رحيله خلال فترات الانتقالات المقبلة. ولكن عاشور عقب دقائق معدودة خرج لينفي كل تلك التصريحات، من خلال خاصية القصص عبر حسابه الرسمي على موقع التواصل الاجتماعي “انستجرام” وكتب: “أي كلام اتقال في أي برامج على لساني أو منسوب ليا أو نقلاً عني لم يحدث من الأساس وأنا غير مسؤول عنه، ولم يصدر مني أي حاجة من كل اللي اتقال، كله غير صحيح حتى المقابلة نفسها لم تحدث أصلاً مع الاحترام للجميع، وكل تركيزي في تدريبي وشغلي وبس ومصلحة فريقي أهم من كل الكلام، شكرا لكم”.
موقف الأهلي وشروط الرحيل المحتمل
تشير تقارير متداولة إلى أن إدارة الأهلي عقدت اجتماعًَا مع اللاعب مؤخرًا، أبدت خلاله موافقة مبدئية على فكرة خوضه تجربة احتراف خارجية، لكنها شددت على وضع شروط مالية صارمة حال وصول عروض رسمية.
وبحسب هذه التقارير، لن ينظر النادي في أي عرض تقل قيمته عن 12 مليون دولار، باعتبار إمام عاشور أحد العناصر الأساسية في مشروع الفريق الفني.
كما تشير التقارير إلى أن الإدارة لا تنوي مناقشة بيع اللاعب قبل بطولة كأس العالم 2026، مع إبقاء الباب مفتوحًا أمام رحيله خلال فترة الانتقالات الصيفية إذا وصل عرض يوازي متطلبات النادي.
عقوبات انضباطية بعد غياب تنزانيا
جاءت هذه التطورات في ظل توتر واضح في العلاقة بين اللاعب وناديه، بعد قرار الأهلي فرض غرامة مالية على إمام عاشور تقدر بنحو 1.5 مليون جنيه مصري، إلى جانب إيقافه لمدة أسبوعين، عقب غيابه عن بعثة الفريق المتجهة إلى تنزانيا دون إذن مسبق قبل مواجهة يانج أفريكانز ضمن الجولة الرابعة من دور المجموعات بدوري أبطال أفريقيا.
وترى إدارة الأهلي أن الالتزام والانضباط يمثلان أساس العمل داخل الفريق، وأن تطبيق اللوائح على جميع اللاعبين دون استثناء يأتي حفاظاً على استقرار غرفة الملابس.
مطالب مالية تزيد التوتر
في الوقت نفسه، أبدى اللاعب، البالغ من العمر 27 عامًا، استياءه من وضعه المالي داخل الفريق، مطالبًا بزيادة كبيرة في راتبه السنوي. وتشير المعلومات إلى أنه يرغب في راتب يقارب ما يتقاضاه زميله أحمد سيد زيزو، الذي يتجاوز دخله 1.3 مليون دولار سنويًا، وهو ما اعتبرته الإدارة مطلبًا مرتفعًا في ظل سياسة ضبط الرواتب.
ملف مفتوح بين التهدئة والتصعيد
تعكس أزمة إمام عاشور تداخلاً بين رغبة اللاعب في تهدئة الأجواء ومصالحة الجماهير بعد واقعة الغياب، وبين شعوره بعدم التقدير المالي الكافي من جانب الإدارة.
وفي المقابل، يتمسك الأهلي بسياسته الانضباطية والمالية، مع عدم إغلاق باب الاحتراف الخارجي إذا وصل عرض يلبي شروطه.
وتبقى الأزمة مفتوحة على عدة احتمالات خلال الفترة المقبلة، في ظل سعي اللاعب للحفاظ على مكانته داخل الفريق وتأمين مستقبله، مقابل حرص النادي على استقراره الفني والمالي، ما يجعل حسم الملف مرهونًا بتطورات المفاوضات والأجواء داخل القلعة الحمراء.



