السبت 07 فبراير 2026
رئيس مجلس الإدارة
هبة صادق
رئيس التحرير
أحمد إمبابي

"لعنة القفص الذهبي".. لماذا سقطت "ميلانيا" في شباك التذاكر؟

بوابة روز اليوسف

لم يشفع الاهتمام الإعلامي العالمي الواسع، ولا الدعم المباشر من الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، لفيلم "Melania" في تحقيق أي بصمة تذكر في شباك التذاكر المصري، حيث سجل العمل الوثائقي إيرادات هزيلة لم تتجاوز 17.4 ألف جنيه خلال أسبوع عرضه الأول، وهو ما يعكس عزوفاً تاماً أدى لرفعه سريعاً من دور السينما بعدما لم يشاهده سوى 136 شخصاً فقط. 

 

 

الفيلم الذي أخرجه بريت راتنر وشاركت ميلانيا ترامب في إنتاجه التنفيذي، لم يستطع الصمود في المنافسة المحلية رغم عرضه في أكثر من 7000 دار عرض حول العالم، إذ يبدو أن الجمهور المصري لم يجد في كواليس الـ20 يوماً التي سبقت تنصيب ترامب في 2025 مادة سينمائية جاذبة، رغم ظهور شخصيات بارزة فيه مثل بارون ترامب.

 

هذا الإخفاق المحلي يتقاطع بوضوح مع موجة نقدية "شديدة القسوة" اجتاحت الصحف العالمية، وعلى رأسها صحيفة "الجارديان" البريطانية التي وصفت العمل بأنه "دعاية فارغة"، وشبهته بقطعة من "التحنيط الفني" الباردة والمكلفة للغاية.

 

ووصفت الصحيفة الفيلم بأنه "جحيم نقي وملل لمدة ساعتين"، مشيرة إلى أن العمل يفتقر لأي قيمة حقيقية، فهو يكتفي باستعراض فساتين المصممين والمجوهرات بينما تدعي بطلته الانشغال بالمهام العامة، وهو ما يجعله يبدو كإعلان طويل مدفوع الأجر أكثر من كونه فيلماً وثائقياً يستكشف الجوانب الإنسانية الحقيقية لسيدة الولايات المتحدة الأولى.

 

وفي السياق ذاته، قالت صحيفة "واشنطن بوست" الأمريكية إن الفيلم "مثير للضجر لدرجة الثبات"، منتقدة نبرة ميلانيا الرتيبة في التعليق الصوتي والتي جعلت صوت "جهازGPS " يبدو أكثر دفئاً وحيوية منها.. وأكدت الصحيفة أن الفيلم يكرس فكرة "القفص الذهبي" الذي تعيش فيه ميلانيا، إذ يركز بشكل نرجسي على مظهرها الشخصي وترتيبات الحفلات الفاخرة، متجاهلاً أي سياق سياسي أو درامي حقيقي، لدرجة أن المشاهد يخرج من القاعة بشعور أنه لم يتعلم شيئاً جديداً عن الشخصية التي يزعم الفيلم كشف جوانبها الخفية، مما يعزز فشل العمل فنياً في تقديم بطلة قادرة على إثارة تعاطف أو اهتمام الجمهور خارج الدوائر السياسية الضيقة المؤيدة لزوجها.

 

كما يظهر التباين الحاد بين تكلفة الإنتاج الضخمة التي بلغت 75 مليون دولار وبين الأداء التجاري والنقدي الباهت، ليؤكد أن رهان ميلانيا على تحويل "عشرين يوماً بدأ فيها التاريخ" إلى ملحمة سينمائية لم يلقَ صدىً سوى في الولايات التابعة للجمهوريين.

 

تم نسخ الرابط