الأحد 08 فبراير 2026
رئيس مجلس الإدارة
هبة صادق
رئيس التحرير
أحمد إمبابي

اقتصاد الصومال يحافظ على مرونته رغم الصعوبات والتحديات الخارجية

بوابة روز اليوسف

يشهد الاقتصاد الصومالي مؤشرات متزايدة على التعافي والاستقرار، مدفوعا بتقدم مسار بناء المؤسسات، وعودة الثقة المحلية والدولية بالاقتصاد الوطني وتوسع مشاركة القطاع الخاص في خطط التنمية.

 

كما يُظهر اقتصاد الدولة الواقعة في شرق أفريقيا ويبلغ عدد سكانها نحو 20 مليون نسمة مرونة مستمرة رغم التحديات الخارجية، ومن المتوقع أن يصل النمو خلال الفترة 2025-2026 إلى ما بين 3 و3.25% ، وفق التقرير الأخير لصندوق النقد الدولي.

 

ويقول الصندوق حافظت الصومال على مستوى قوي في تنفيذ الإصلاحات وأداء البرامج وقد توصل موظفو صندوق النقد الدولي والسلطات الصومالية إلى اتفاق على مستوى الموظفين بشأن المراجعة الرابعة لترتيبات تسهيل الائتمان الممدد للصومال.

 

وتابع يظل تعزيز الإصلاحات إلى جانب استمرار المساعدة من الشركاء الدوليين أمرا بالغ الأهمية لدعم جهود الصومال في تأمين مستقبل اقتصادي أكثر قوة واستدامة.

 

ويضيف صندوق النقد ، رغم الظروف الاقتصادية الصعبة، تلتزم سلطات مقديشو بتحسين الإيرادات المحلية والحفاظ على الانضباط المالي وقد جاءت النتائج المالية في عام 2025 متوافقة إلى حد كبير مع التوقعات وعلى وجه الخصوص، كان تحصيل ضريبة الدخل قويا، عقب سن قانون ضريبة الدخل الجديد، وظل الإنفاق ضمن النطاق المستهدف للبرنامج.

 

وتوقع أن يبلغ العجز الإجمالي 0.3% من الناتج المحلي الإجمالي لعام 2025 وتتضمن خطة الميزانية الأولية لعام 2026 استمرار التقدم في تعبئة الإيرادات المحلية والانضباط في الإنفاق، مع استيعاب نفقات إضافية متعلقة بالأمن والانتخابات.

 

كما ستدعم خطط توسيع الإنفاق الاجتماعي باستخدام موارد الميزانية للتخفيف من الأثر الاجتماعي السلبي لخفض المساعدات الخارجية.

 

كما شهدت الإصلاحات الهيكلية المالية تقدما مطردا وتشمل أبرز إصلاحات الإيرادات المحلية تحديث الجمارك وإنفاذها، وتطبيق قانون ضريبة الدخل الجديد، وتحسين تحصيل ضرائب المبيعات والدخل.

 

وأشاد الصندوق بدور البنك المركزي الصومالي مشيرا الى تعزيز قدراته المؤسسية وإطاره التنظيمي، ودعم التوسع المالي، والمضي قدما في التحضير لاتفاقية صرف العملات وترتيبات مجلس العملة كما تم إحراز تقدم مطرد في تعزيز إطار مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب وتحسين الحوكمة.

 

وسعيا لجذب الاستثمارات الأجنبية، انضمت الصومال إلى مصاف الدول التي تمتلك بورصة في شرق أفريقيا وستتخذ البورصة من مقديشو، عاصمة البلاد، مقرا لها وتسعى الصومال من خلالها إلى توفير منصة للمستثمرين للاستثمار وتنمية ثروة البلاد.

 

ويعتمد اقتصاد الصومال على عدة قطاعات أهمها الزراعي والحيواني وهما من أبرز الركائز ويساهمان بنحو 40-65% من الناتج المحلي الإجمالي وتشغلان أغلب القوى العامل ،ويشهدان انتعاشا ملحوظا بفضل تحسن إدارة الموارد، وتزايد الطلب الإقليمي على الثروة الحيوانية الصومالية.

 

كما يلعب القطاع الخاص دورا حيويا في دعم الاقتصاد، إذ تقود الشركات المحلية عملية الاستثمار في مجالات الاتصالات، والطاقة، والخدمات المالية، مستفيدة من بيئة أعمال أكثر انفتاحا ومرونة وقد ساعد هذا النشاط في تعزيز الابتكار وتحسين مستوى الخدمات المقدمة للمواطنين.

 

وشهدت المالية العامة للبلاد تحسنا تدريجيا مع تعزيز إدارة الإيرادات وتطوير السياسات النقدية، بدعم من المؤسسات المالية الدولية. كما ساهمت مبادرات تخفيف أعباء الديون في تخفيف الضغط على الاقتصاد، وفتح آفاق أوسع للاستثمار والتنمية.

 

ومع استمرار الإصلاحات الاقتصادية، وتحسن البنية التحتية، وتنامي الاستقرار السياسي، يمتلك الصومال فرصا قوية للتحول إلى اقتصاد أكثر تنوعا ومرونة.

تم نسخ الرابط