جامعة طنطا تستضيف الملتقى البيئي الأول لتحالف جامعات إقليم الدلتا
انطلقت بجامعة طنطا فعاليات الملتقى البيئي الأول لتحالف جامعات إقليم الدلتا تحت شعار «الأكاديميا والصناعة: نحو سد الفجوة»، وذلك بحضور الدكتور مصطفى رفعت أمين عام المجلس الأعلى للجامعات، والدكتور محمد حسين رئيس جامعة طنطا، والدكتور أشرف حنيجل رئيس جامعة السويس، إلى جانب لفيف من رؤساء الجامعات السابقين ونواب رؤساء الجامعات، وعمداء ووكلاء الكليات، وأعضاء هيئة التدريس، وعدد من الإعلاميين والطلاب.
وفي كلمته خلال الافتتاح، أكد الدكتور مصطفى رفعت أن انعقاد الملتقى يأتي في توقيت بالغ الأهمية في ظل التحولات المتسارعة التي يشهدها العالم في مجالات التكنولوجيا والابتكار، مشددًا على ضرورة توجيه جهود الباحثين والشباب نحو حلول تطبيقية تسهم في تحقيق أهداف التنمية المستدامة ورؤية مصر 2030. وأوضح أن الجامعات المصرية تضطلع بدور حيوي باعتبارها قاطرة للتنمية ومركزًا للإنتاج المعرفي والتكنولوجي، لافتًا إلى أن الملتقى يمثل منصة حقيقية لتبادل الخبرات وبناء جسور التواصل بين الباحثين والطلاب وممثلي قطاعات الصناعة، بما يساهم في تحويل الأفكار البحثية إلى مشروعات قابلة للتنفيذ ذات مردود اقتصادي ومجتمعي ملموس.
كما توجه أمين المجلس الأعلى للجامعات بالشكر والتقدير لقيادات منظومة التعليم العالي على جهودهم في دعم البحث والابتكار، مهنئًا القيادة الجديدة لوزارة التعليم العالي، ومثمنًا استضافة جامعة طنطا وتنظيمها للملتقى بصورة مشرفة.
من جانبه، أكد الدكتور محمد حسين رئيس جامعة طنطا أن الملتقى لا يمثل مجرد لقاء عابر، بل يجسد روح التكامل والتعاون بين مؤسسات التعليم العالي، ويعكس وحدة الهدف نحو تعزيز دور الجامعات في خدمة المجتمع ودعم الاقتصاد المعرفي. وأشار إلى أن الجامعات المصرية تشهد نقلة نوعية في إطار رؤية مصر 2030، بما يتجاوز حدود العملية التعليمية التقليدية إلى الإسهام المباشر في دعم الناتج المحلي الإجمالي وتعزيز القدرة التنافسية للدولة.
وأضاف أن فلسفة التحالفات الإقليمية تمثل ركيزة أساسية لتحسين جودة المخرجات الأكاديمية والبحثية والخدمية، مؤكدًا سعي جامعة طنطا إلى تعظيم العوائد التنموية من منظور مستدام يراعي الأبعاد الاقتصادية والمجتمعية والبيئية، دعمًا لمستهدفات الدولة في بناء مجتمع معرفي متطور.
وفي السياق ذاته، استعرض الدكتور محمود سليم نائب رئيس الجامعة لشؤون خدمة المجتمع وتنمية البيئة استراتيجية الدمج بين الأكاديميا والصناعة، مشيرًا إلى دور مراكز التطوير المهني في تأهيل أكثر من 14 ألف خريج بجامعة طنطا وفقًا لاحتياجات سوق العمل، إلى جانب طرح رؤية متكاملة لدعم توطين الصناعة عبر آليات تحليلية حديثة تسهم في تحديد أولويات التطوير الصناعي بإقليم الدلتا، وتعزيز مفاهيم الابتكار والاقتصاد الأزرق وربط التخطيط العمراني بالاحتياجات اللوجستية.
ويأتي تنظيم الملتقى تأكيدًا على التوجه الاستراتيجي نحو تعميق الشراكة بين الجامعات وقطاعات الإنتاج، بما يدعم تحقيق التنمية الشاملة ويعزز دور الجامعات كمحرك رئيسي لبناء الجمهورية الجديدة.



