ورا الكواليس (24): أم درمان 2009.. كيف ضاعت الفرصة التي كانت ستغير كل شيء؟
كانت مباراة منتخب مصر والجزائر في أم درمان بالسودان في 18 نوفمبر 2009 واحدة من أصعب وأكثر اللحظات في تاريخ الكرة المصرية في تصفيات تصفيات كأس العالم 2010.
اللقاء لم يكن مجرد مباراة كرة قدم، بل صراع كروي شديد بين شقيقين، امتد تأثيره لمرحلة ما بعد الملعب بسبب التوتر الإعلامي والسياسي بين البلدين آنذاك.
في تصفيات المجموعة الثالثة، تعادل الفريقان في النقاط والأهداف، مما اضطرهما لخوض مباراة فاصلة على أرض محايدة في السودان لتحديد من سيحصل على بطاقة التأهل إلى كأس العالم في جنوب إفريقيا لأول مرة منذ 1990.
ولكن قبل اللجوء للمباراة الفاصلة في أم درمان، كان من الممكن أن ينهي محمد بركات كل شيء.
في الدقائق الأخيرة في المباراة التي أقيمت على استاد القاهرة، كاد أن يسجل بركات هدف فوز الفراعنة، ويقود المنتخب المصري إلى المونديال، ولكن أهدرها الزئبقي بغرابة، لتضيع الفرصة التي كادت أن تغير كل شيء.
ورا الكواليس
المباراة الفاصلة في ام درمان كانت شديدة التوتر منذ البداية، ليس فقط بسبب أهمية الفوز، بل بسبب الحشد الجماهيري الكبير والرغبة في التأهل بعد سنوات من الانتظار، ما جعل كل كرة وكل فرصة تبدو وكأنها قد تغير مسار التاريخ.
نجح محاربو الصحراء في هز شباك المنتخب المصري، وبقيت النتيجة 0–1 لصالح الجزائر حتى النهاية.
هدف عنتر يحيى كان كافيًا ليمنح الجزائر بطاقة التأهل لكأس العالم، بينما ترك الفرصة الضائعة التي اهدرها بركات في آخر لحظة ذكرى مرة في قلب الجماهير المصرية.
بعد صافرة النهاية، لم تنته القصة داخل الملعب فقط، فقد شهدت أجواء المباراة وبعدها توترًا إعلاميًا واسعًا بين مصر والجزائر، حتى تدخلت جهات رسمية للتهدئة، ونفى مسؤولو الفيفا أن تكون هناك أحداث أثرت رسميًا على نتيجة المباراة.



