ورا الكواليس (27): موقعة “الجلابية".. عندما تحولت مباراة الزمالك إلى فوضى
لا تنسى في ذاكرة جماهير الكرة المصرية تلك المباراة التي جمعت نادي الزمالك مع النادي الأفريقي في إياب دور الـ32 من دوري أبطال إفريقيا موسم 2011، والتي عرفت لاحقًا باسم “موقعة الجلابية” بسبب الأحداث الغريبة التي شهدتها تلك الأمسية على استاد القاهرة الدولي.
كانت البداية في مباراة الذهاب بتونس، حيث خسر الزمالك 4‑2 في رادس، مما وضع الفريق الأبيض تحت ضغط كبير في لقاء العودة.
في مباراة الإياب، سجل الزمالك هدفين، عبر محمود فتح الله من ضربة جزاء وحسين ياسر المحمدي، ليقترب الفريق من التعادل في مجموع المباراتين.
ورا الكواليس
قبل نهاية المباراة، ألغى الحكم الهدف الثالث للزمالك بداعي التسلل، في موقف كان يمكن أن يمنح الفريق بطاقة التأهل.
فور هذا القرار ثارت الجماهير بشكل كبير، واندفع المئات من المشجعين إلى أرض الملعب، بينهم رجل يرتدي “الجلابية” الذي بات رمزًا للمشهد، مما أدى إلى توقف اللعب بالكامل وسط هرج ومرج بين الجماهير واللاعبين وضيوف اللقاء من الفريق التونسي.
الأحداث تحولت سريعًا إلى عنف وتعدي على طاقم التحكيم ولاعبي الأفريقي، ما اضطر الحكم لإنهاء المباراة قبل نهايتها الرسمية.
الواقعة أثارت ردود فعل رسمية قوية، حيث شكل المجلس الأعلى للرياضة لجنة لتقصي الحقائق، وتم تقديم اعتذار رسمي من مسؤولي الرياضة المصريين للسفير التونسي، وأكدوا أن ما حدث لا يمثل جماهير مصر الحقيقية.
رغم أن جماهير الزمالك التي قبض عليها في القضية حكم ببراءتها لاحقًا، إلا أن الزمالك تلقى عقوبة مالية كبيرة وغرامة من الكاف، بالإضافة إلى حرمان من الجماهير لمباراتين.



