"سحر القاهرة".. الفن يروي تاريخ العاصمة بريشة طلابها
أطلقت مديرية التربية والتعليم بـالقاهرة، ممثلة في التوجيه العام للتربية الفنية، مبادرة «سحر القاهرة» لتجسيد التاريخ العريق للعاصمة في أعمال فنية أبدعها الطلاب، مؤكدة أن المدرسة يمكن أن تكون مساحة حقيقية لترسيخ الهوية والانتماء وربط الأجيال بجذور حضارتهم.

وجاءت المبادرة لتقدم قراءة بصرية لمسيرة مدينة امتد تاريخها لآلاف السنين، حيث استحضرت اللوحات ملامح منف عاصمة المجد القديم، وأون مدينة الشمس، مرورًا بحصن بابليون والفسطاط، وصولًا إلى تأسيس المدينة في العصر الفاطمي، في سرد فني جسّد تعاقب الحضارات على أرض واحدة.

كما عبّرت الأعمال عن رمزية أبرز المعالم التاريخية، فبدت قلعة صلاح الدين الأيوبي شامخة في خلفية المشاهد، وجاء جامع عمرو بن العاص شاهدًا على بدايات الحضارة الإسلامية، بينما أضاء الجامع الأزهر اللوحات بروح العلم، وحضر عبق الأسواق التراثية في مشاهد مستلهمة من خان الخليلي بما يحمله من طابع مصري أصيل.

ونُفذت المبادرة برعاية الدكتورة همت أبو كيلة مدير مديرية التربية والتعليم، وبإشراف التوجيه العام للتربية الفنية، في تأكيد واضح على أن الفن عنصر أساسي في بناء شخصية الطالب وتنمية وعيه الثقافي، وليس مجرد نشاط تكميلي.

وخلال تفقدها للأعمال، أشادت بالمستوى المتميز للطلاب، مؤكدة أن ما قدموه يعكس فهمًا عميقًا للتاريخ وقدرة على التعبير عنه برؤية معاصرة، وأن هذه المبادرات تسهم في إعداد جيل يدرك قيمة وطنه وتاريخه، ويستطيع أن يعبّر عنه بالإبداع والمعرفة.
وتؤكد المديرية أن «سحر القاهرة» ليس مجرد فعالية فنية عابرة، بل تجربة تعليمية متكاملة تُعيد تقديم التاريخ بلغة الفن، وتُرسخ لدى الطلاب الاعتزاز بحضارتهم، ليظل الإبداع أحد أهم جسور التواصل بين الماضي والحاضر وصناعة المستقبل.









