الثلاثاء 17 فبراير 2026
رئيس مجلس الإدارة
هبة صادق
رئيس التحرير
أحمد إمبابي

تكريم رموز التجربة المؤسسة في الدورة الـ30 لسيمبوزيوم أسوان الدولي لفن النحت

بوابة روز اليوسف

اختُتمت فعاليات الدورة الثلاثين لسيمبوزيوم أسوان الدولي لفن النحت على الجرانيت بمدينة أسوان بحفل تكريم لعدد من القيادات والرموز الفنية، التي أسهمت في تأسيس ملامح التجربة الإبداعية وصياغة الهوية الفنية للسيمبوزيوم منذ انطلاقه عام 1996، تقديرًا لدورهم في ترسيخ مكانته كأحد أبرز المنصات الدولية المتخصصة في النحت على الحجر الصلب.


وتصدّر قائمة المكرّمين اسم الفنان التشكيلي الراحل آدم حنين مؤسس السيمبوزيوم وصاحب الرؤية، التي أعادت وصل الممارسة النحتية المعاصرة بجذورها الحضارية المصرية.

 انطلقت تجربته من إدراك عميق لعلاقة الفنان بالمكان، لتتحول أسوان، بتاريخها الجيولوجي والإنساني، إلى فضاء مفتوح للحوار والإبداع الفني العالمي، يلتقي فيه التراث بالتجريب المعاصر في صيغة فنية متجددة.


شمل التكريم الفنان الراحل صلاح مرعي الذي ارتبط اسمه بالذاكرة البصرية للسيمبوزيوم، عبر إسهاماته المؤثرة في تصميم المعارض الختامية وصياغة آليات عرض الأعمال داخل بيئة المتحف المفتوح، بما أرسى مفهومًا بصريًا يدمج العمل الفني بمحيطه الطبيعي ويعزز تجربة التلقي بوصفها امتدادًا للفضاء المكاني.


وأعربت المهندسة مريم صلاح مرعي عن سعادتها بالتكريم، مؤكدة أن السيمبوزيوم شكّل جزءًا أصيلًا من حياة والدها ومسيرته الفنية، وأنه كان من أوائل المشاركين في بلورة فكرة إنشائه واختيار موقع المتحف المفتوح بالتعاون مع آدم حنين، حيث عمل على المشروع بشغف وإيمان عميق بقيمته الفنية والإنسانية.


وأضافت أن السيمبوزيوم كان بالنسبة له «كابنه»، إذ شارك بمحبة واضحة في تفاصيله كافة، بدءًا من تصميم الإضاءة وإخراج حفلات الختام، وصولًا إلى اختيار المواقع المناسبة للأعمال النحتية داخل المتحف المفتوح بما يحقق تناغمًا بصريًا بين الفن والطبيعة.


وأوضحت أن ارتباطه بأسوان كان وجدانيًا خاصًا، تجلّى في فيلمه التسجيلي «آفاق 96» الذي وثّق الدورة الأولى للسيمبوزيوم، حيث لم يكن مجرد تسجيل للحدث، بل تعبيرًا صادقًا عن حبه للمدينة والنيل وروح المكان، معتبرة أن التكريم يمثل امتدادًا لمسيرة الحب والعطاء التي كرّسها للفن وللسيمبوزيوم.


ويجسد هذا التكريم توجه السيمبوزيوم نحو صون ذاكرته الفنية واستحضار الأدوار المؤسسة التي بنت تجربته المتراكمة، تأكيدًا لاستمرارية المشروع الثقافي بوصفه مساحة للإنتاج الفني والتبادل الإنساني، ومنصة يواصل من خلالها فن النحت على الجرانيت حضوره في المشهدين الثقافي المصري والدولي.

تم نسخ الرابط