الثلاثاء 17 فبراير 2026
rosa
رئيس مجلس الإدارة
هبة صادق
رئيس التحرير
أحمد إمبابي

دار الإفتاء تستضيف وفد جامعة سوهاج في ندوة حول الوعي الديني المستنير وبناء الإنسان في الجمهورية الجديدة

بوابة روز اليوسف

نظمت دار الإفتاء المصرية ندوة فكرية متميزة لوفد من طلاب جامعة سوهاج، برئاسة الدكتور حسان النعماني رئيس الجامعة، ألقاها فضيلة الدكتور نظير عياد مفتي الجمهورية ورئيس الأمانة العامة لدور وهيئات الإفتاء في العالم، بعنوان الوعي الديني المستنير ودوره في بناء الإنسان في الجمهورية الجديدة، بحضور قيادات أكاديمية وأعضاء هيئة التدريس والجهاز الإداري والطلاب، وذلك بمقر دار الإفتاء بالقاهرة.

 

في بداية اللقاء، توجه النعماني بالشكر والتقدير لدار الإفتاء ولفضيلة المفتي والعلماء على هذا اللقاء المثمر، معربًا عن تقديره لدور المؤسسة في دعم ركائز الوسطية ومواكبة التطورات الحديثة. 

وأوضح أن أهمية الندوة تكمن في فتح آفاق أوسع للحوار أمام الطلاب، ومنحهم القدرة على التمييز بين الفكر الرشيد والأفكار المغلوطة، وتعزيز حصانتهم بالمعرفة الموثوقة الصادرة عن مؤسسة وطنية عريقة. كما أكد أن الجمهورية الجديدة لا تقوم على مشروعات البنية التحتية فحسب، بل تعتمد في جوهرها على تنمية الإنسان وترسيخ قيم الانتماء، وأن التعاون مع دار الإفتاء يعزز وعي الطلاب ويبني شخصية متوازنة قادرة على الإسهام الإيجابي في المجتمع.

 

واستهل فضيلة مفتي الجمهورية محاضرته بالترحيب بالحضور، مؤكدًا أن الاجتماع في هذه الأيام المباركة يحمل دلالة على التلاقي بين العلم والدين، وبين المؤسسات الدينية والعلمية. وبيّن أن دار الإفتاء تتجاوز دورها في الإعلان عن بدايات الشهور الهجرية والقضايا الفقهية التقليدية، فهي تضم الأمانة العامة لدور وهيئات الإفتاء في العالم التي تعمل على تصحيح المفاهيم ومواجهة الأفكار المغلوطة ووضع القضايا في إطارها الشرعي الصحيح. كما أشار إلى استفادة الدار من تقنيات العصر الحديثة، بما فيها الذكاء الاصطناعي، وإطلاق تطبيقات إلكترونية ومجلات علمية معتمدة لخدمة المسلمين داخليا وخارجيا.

وتناول المفتي في محاضرته الأزمة الجوهرية التي تواجه المجتمع وهي أزمة الوعي، مؤكدًا أن كثيرًا من المشكلات تنبع من غياب التصور الصحيح والتسرع في إصدار الأحكام، خاصة في ظل الانتشار الواسع لمواقع التواصل الاجتماعي، محذرًا من تداول الأخبار غير الموثقة وأثرها على الأسرة والمجتمع. وشدد على أهمية التثبت من المعلومات وسؤال أهل الاختصاص، وتجنب الانجرار وراء الرغبة في الشهرة أو التقليد الأعمى، مؤكدًا أن الكلمة لها أثر كبير في رفع صاحبها درجات أو هبوطه إلى دركات، وأن الوعي الديني المستنير يمثل ركيزة أساسية لبناء الإنسان في الجمهورية الجديدة، من خلال ترسيخ قيم الانتماء الوطني وروح التعايش واحترام التخصص والتكامل بين علوم الوحي والعلوم التجريبية والعقلية.

واختتمت الندوة بتبادل الدروع التذكارية بين مفتي الجمهورية ورئيس جامعة سوهاج، تأكيدًا على عمق التعاون بين الجانبين وحرصهما على استمرار التنسيق بما يخدم الطلاب والمجتمع ويعزز مسيرة البناء والتنمية في الجمهورية الجديدة.
 

تم نسخ الرابط