"سوهاج الأهلية" و"الإفتاء" توقعان بروتوكول تعاون لنشر الوعي المستنير وبناء الإنسان
وقّع الدكتور حسان حمدي النعماني، رئيس جامعة سوهاج الأهلية، وفضيلة الدكتور نظير عياد مفتي الجمهورية، رئيس الأمانة العامة لدور وهيئات الإفتاء في العالم، بروتوكول تعاون مشترك مع دار الإفتاء المصرية، وذلك في إطار دعم أوجه التعاون المؤسسي بين الجانبين في مجالات التعليم والبحث العلمي وبناء الوعي.
وثمّن رئيس الجامعة هذا التعاون البنّاء، مؤكدًا أن التكامل بين المؤسسات الدينية والأكاديمية، وفي القلب منها دار الإفتاء المصرية، يمثل ركيزة أساسية لدعم العملية التعليمية وتطويرها. وأوضح أن هذا البروتوكول يُعد أول تعاون رسمي لدار الإفتاء مع الجامعات الأهلية، ويستهدف إطلاق برنامج جديد للوعي المستنير، وتعزيز التعاون في مجالات التدريب والبحث العلمي والابتكار، وبناء الإنسان، وترسيخ القيم الإيجابية، والإسهام في مواجهة التحديات الفكرية والثقافية التي تستهدف الهوية والانتماء، بما يتسق مع مستهدفات الدولة في تحقيق التنمية المستدامة.
من جانبه، أعرب مفتي الجمهورية، خلال مراسم التوقيع، عن تقديره لهذا التعاون، مؤكدًا أن البروتوكول يأتي في إطار حرص دار الإفتاء على توسيع آفاق الشراكة مع المؤسسات الأكاديمية والعلمية، بما يسهم في نشر الوعي الديني والفكري الصحيح، وترسيخ المنهج الوسطي القائم على الاعتدال والتسامح، فضلًا عن إعداد كوادر شبابية واعية قادرة على التعامل مع قضايا العصر بروح علمية مستنيرة، وبما يعزز دور الجامعة في خدمة المجتمع وتنمية البيئة المحيطة بها فكريًا وثقافيًا.
وأوضح النعماني أن البروتوكول ينص على التعاون في عقد دورات تدريبية متخصصة، والاستفادة من مراكز التدريب التابعة للطرفين، وإطلاق مبادرات وبرامج تدريبية مشتركة، وتبادل الخبرات والمعلومات والمواد العلمية، إلى جانب تبادل الدراسات والمطبوعات ذات الاهتمام المشترك، والتنسيق لإطلاق مشروعات علمية وبحثية مشتركة.
كما يتضمن إعداد مرجعيات علمية مبسطة للمفاهيم الرئيسة وضبط الفتوى، والمشاركة في مراجعة المحتوى العلمي والأنشطة ذات الصلة من زاوية الضبط الشرعي والاتساق مع القيم الوطنية، فضلًا عن إعداد حقائب تدريبية افتراضية تتناول مهارات تفكيك خطاب التطرف وتصحيح المفاهيم، وتوفير الخبرات الشرعية والعلمية للمشاركة في البرامج المتفق عليها.
وأضاف الدكتور حسين عبد الحافظ، نائب رئيس الجامعة للشؤون الأكاديمية، أن البروتوكول ينص كذلك على إتاحة منصات التدريب المعتمدة بالجامعة لتنفيذ برامج التأهيل، وتيسير تنفيذ البرامج التوعوية داخل الكليات، والتنسيق مع الجهات التابعة لضمان حسن تنفيذ بنود الاتفاق، إلى جانب تبنّي المبادرات والبحوث المشتركة المرتبطة بقضايا الفكر والهوية والقيم والتنمية المجتمعية، في إطار القوانين واللوائح المنظمة.
وأشار إلى أنه سيتم تشكيل لجنة مشتركة من ممثلين عن الطرفين لوضع خطة عمل سنوية، ومتابعة التنفيذ، واعتماد مؤشرات قياس الأداء، وإصدار تقارير دورية بشأن ما يتحقق من إنجازات، بما يضمن تحقيق أهداف البروتوكول على نحو فعّال ومستدام.



