الإثنين 23 فبراير 2026
rosa
رئيس مجلس الإدارة
هبة صادق
رئيس التحرير
أحمد إمبابي

زراعة الإسماعيلية: نمتلك ميزة تنافسية في التصدير.. والمانجو الإسماعيلاوي لا تُستنسخ

بوابة روز اليوسف

أكد المهندس محمد عطوة، وكيل وزارة الزراعة بمحافظة الإسماعيلية، أن القطاع الزراعي يظل أحد الركائز الأساسية للاقتصاد المصري، إذ يستوعب ما يزيد على 60% من حجم العمالة على مستوى الجمهورية، ويلعب دورًا محوريًا في تحقيق الأمن الغذائي، إلى جانب دعم الصادرات الزراعية وفتح آفاق استثمارية واعدة.

 

وأوضح عطوة أن محافظة الإسماعيلية تمتلك مقومات طبيعية فريدة، سواء من حيث طبيعة التربة أو المناخ المعتدل، ما يمنحها أفضلية تنافسية في إنتاج محاصيل ذات جودة عالية قادرة على النفاذ إلى الأسواق الخارجية، مشيرًا إلى أن جودة المنتج الزراعي أصبحت العامل الحاسم في المنافسة التصديرية.

 

خطة علمية لمواجهة تقلبات المناخ

وفي مواجهة التغيرات المناخية التي باتت تؤرق المزارعين، شدد وكيل الوزارة على أن المديرية تعتمد خطة استباقية مدروسة تبدأ مع انطلاق كل عام زراعي، ترتكز على تحليل الظروف الجوية المتوقعة واختيار الأصناف الملائمة لكل موسم.

 

وقال: «لا ننتظر حدوث المشكلة، بل نستعد لها مبكرًا، من خلال تحديد مواعيد الزراعة المناسبة لكل صنف، وتنفيذ برامج التسميد والري ومكافحة الحشائش في توقيتها الدقيق، بما يضمن قدرة المحاصيل على تحمل التقلبات الجوية».

 

وأضاف أن الالتزام بالمعاملات الزراعية السليمة يمثل خط الدفاع الأول لحماية الإنتاج وتحقيق أعلى معدلات الجودة.

 

القمح… أولوية استراتيجية

وعن محصول القمح، أكد عطوة أنه يأتي في صدارة المحاصيل الاستراتيجية الداعمة لمنظومة الأمن الغذائي المصري.

 

وأوضح أن المساحة المنزرعة بمحصول القمح في الإسماعيلية بلغت 38,372.15 فدانًا، مع استهداف الوصول إلى 52,783 فدانًا، بزيادة ملحوظة عن الموسم الماضي.

 

وأشار إلى أن المديرية توجه المزارعين نحو الأصناف الأعلى إنتاجية والأكثر ملاءمة لطبيعة أرض الإسماعيلية، مثل: «سخا 95، جيزة 171، مصر 4، مصر 3، سدس 14، سدس 15»، لما تتمتع به من قدرة على مقاومة الظروف البيئية وتحقيق إنتاج وفير.

 

إرشاد زراعي مستمر ودعم شامل

ولفت وكيل الوزارة إلى أن دور المديرية لا يتوقف عند حدود التوجيه، بل يمتد إلى المتابعة الميدانية الدقيقة، بداية من إعداد وتجهيز الأرض، واستخدام الأسمدة العضوية والفوسفاتية، وصولًا إلى تنظيم الري وإضافة الأسمدة الأزوتية ومكافحة الحشائش.

 

وأوضح أن هذه الجهود تتم عبر جهاز الإرشاد الزراعي، وفروع الإدارات المختلفة، مدعومة بـ39 جمعية زراعية منتشرة على مستوى المحافظة، لضمان وصول الدعم الفني إلى جميع المزارعين، إلى جانب توفير مستلزمات الإنتاج في التوقيت المناسب وإزالة أي معوقات تعترض العملية الزراعية.

 

المانجو الإسماعيلاوي… جودة تصنعها الطبيعة

وفي حديثه عن المانجو الإسماعيلاوي، شدد عطوة على أن جودة المانجو المصرية بوجه عام، والإسماعيلاوية على وجه الخصوص، ترتبط ارتباطًا وثيقًا بالعوامل البيئية والمناخية.

وقال:

 

«كما أن القطن طويل التيلة يحتفظ بجودته الفريدة داخل مصر بفضل طبيعة الأرض والمناخ، فإن المانجو الإسماعيلاوي كذلك لا يمكن استنساخ جودته في بيئة مختلفة».

 

وأوضح أن طبيعة الطقس والتربة في الإسماعيلية أسهمت في رفع جودة عدد من المحاصيل، وعلى رأسها المانجو، إلى جانب الفراولة والموالح، ما يعزز مكانة المحافظة كإحدى أهم قلاع الإنتاج الزراعي المتميز.

 

وأكد أن الاهتمام بأشجار المانجو لا يقتصر على موسم الإزهار أو الإثمار فقط، بل يمتد على مدار العام، من خلال تقليم الأشجار، ومقاومة الأمراض الفطرية، وتنفيذ أعمال الخدمة الشتوية التي تبدأ من ديسمبر وحتى فبراير، لضمان إنتاج وفير وجودة مرتفعة في الموسم التالي.

 

واختتم وكيل وزارة الزراعة حديثه بالتأكيد على أن الإسماعيلية تمضي بخطى ثابتة نحو تنمية زراعية مستدامة، تقوم على العلم والتخطيط المسبق، وتعظيم القيمة المضافة للمحاصيل، بما يخدم المزارع والاقتصاد الوطني في آنٍ واحد.

 

تم نسخ الرابط