حكاوى القاهرة...
العاصمة تحتفل بمرور 18 عاما على افتتاح شارع المعز بعد تطويره
تحتفل العاصمة اليوم بمرور 18 عاماً على افتتاح شارع المعز بعد تطويره ، ويعتبر شارع المعز أكبر متحف مفتوح للاثار الاسلامية، مع نشأة مدينة القاهرة خلال عهد الدولة الفاطمية نشأ شارع المعز فكان تخطيط المدينة يخترقة شارع رئيسي يمتد من باب زويلة جنوباً وحتى باب الفتوح شمالاً في موازاة الخليج، وأطلق عليه الشارع الأعظم وفي مرحلة لاحقة "قصبة القاهرة"، قسم المدينة قسمين شبه متساويين وكان المركز السياسي والروحي للمدينة.
مع التحول الذي عرفته القاهرة أوائل القرن السابع الهجري- الثالث عشر الميلادي ،خلال عهد الدولة المملوكية مع بدء هجوم التتار على المشرق نزح كثير من المهاجرين إلى مصر، فعمّرت الأماكن خارج أسوار القاهرة، وأحاطت الأحياء الناشئة بسور القاهرة الفاطمي، وزخر الشارع الأعظم بسلسلة من المنشآت الدينية والتعليمية والطبية والتجارية والسكنية.
أصبح القسم الأكبر من الآثار الإسلامية لمصر مركزاً داخل حدود القاهرة المملوكية، وتجمعت الأنشطة الاقتصادية في هذا العصر حول الشارع الأعظم وعلى امتداده خارج باب زويلة تجاه الصليبة والقلعة،
وأطلق عليه اسم المعز لدين الله في عام 1937 تكريماً لمنشئ القاهرة.
تمتد تلك التسمية من باب الفتوح إلى باب زويلة، شاملة شوارع باب الفتوح، أمير الجيوش، النحاسين، بين القصرين، الصاغة، الأشرفية، الشوابين، العقادين، المناخية، والمنجدين، السكرية إلى باب زويلة.
كان ترميم شارع المعز لدين الله الفاطمي جزءاً من برنامج الأمم المتحدة الإنمائي والذى كان انطلاقة لمشروع القاهرة التاريخية لحماية آثار القاهرة التاريخية من التعديات والأضرار التي تسبب فيها زلزال 1992.
أعمال الترميم قسمت لأربع مراحل شملت ترميم 143 أثراً مسجلاً
شملت المرحلة الأولى مجموعة الغوري ومسجد المؤيد شيخ والسور الشمالي وباب الفتوح.
وتضمنت المرحلة الثانية مدرسة وقبة نجم الدين أيوب وسبيل كتاب خسرو باشا ومدرسة الظاهر بيبرس وقصر بشتك وحمام إينال وجامع السلطان الكامل ومسجد السلطان برقوق ومدرسة وقبة الناصر قلاوون ومسجد على المطهر ومسجد ومدرسة الأشرف بارسباي.
تم تحديد منسوب الشارع فى عشرينات القرن الماضى من خلال بقايا البازلت الاسود الذي وجد على عمق حوالى 70 سم أسفل منسوب ما قبل البدء في الأعمال، وتم تبليط الشارع والارصفة والبردورات ببلوكات من الجرانيت، كما تم استخدام البازلت الاصلي في رصف بعض الشوارع الجانبية وجرى تجديد ألوان الواجهات، تكلفة عملية تطوير وترميم الشارع بلغت حوالي 250 مليون جنيه.
يعتبر شارع المعز لدين الله الفاطمى أقدم الشوارع الموجودة في مصر، حيث يصل عمره لألف عام تقريبا ويضم مجموعة مميزة من الاثار الاسلامية الفريدة التي تمتد بطول جانبي الشارع العريق .
أصبح شارع المعز بعد أعمال تطويره وإقتصار الحركة فية على السير على الأقدام وجهه لعشاق الاثار الإسلامية وهواة فن التصوير الفوتوغرافي، ومزارا يجتذب مختلف الفئات العمرية من أبناء مصر والسياح الذين اسستنشقوا فيه عبق التاريخ وعظمته وبهائه.
يظل شارع المعز متحفا إسلاميا فريدا مرصع على جانبية بتحف معمارية تميز قاهرة المعز عن مثيلاتها من عواصم العالم .









