تحذير عالمي: التعريفات الأمريكية تهدد التوازن الاقتصادي مع الاتحاد الأوروبي
حذرت رئيسة البنك المركزي الأوروبي كريستين لا جارد من أن التحركات الجمركية الأخيرة للرئيس الأمريكي دونالد ترامب قد تخل بـ"التوازن" الذي تم التوصل إليه سابقا بين الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة؛ ما قد يشكّل رياحا معاكسة جديدة للاقتصاد الأوروبي.
وأبرزت لا جارد «الأهمية القصوى» لوجود وضوح بشأن مستقبل العلاقة التجارية عبر الأطلسي، وذلك بعد أن أبطلت المحكمة العليا الأمريكية استخدام ترامب لقانون الطوارئ لفرض ما أسماه الرسوم "المتبادلة" على مستوى العالم، بحسب تقرير لوكالة "بلومبرج" الإخبارية اليوم، الاثنين.
وأضافت: "تحتاج أن تعرف قواعد الطريق قبل أن تقود السيارة، فالأمر نفسه ينطبق على التجارة"، في إشارة إلى الحاجة لاستقرار القواعد التنظيمية والتجارية.
وكان ترامب قد فرض في البداية تعريفة عالمية بنسبة 10% على السلع الأجنبية، قبل أن يرفعها إلى 15% في اليوم التالي، في خطوة أثارت توترا واسعا في الأسواق والدوائر السياسية الأوروبية.
ومن المقرر أن يعقد مشرّعو الاتحاد الأوروبي اجتماعا طارئا لإعادة تقييم الاتفاق التجاري مع واشنطن، كما أعلن رئيس لجنة التجارة في البرلمان الأوروبي أنه سيقترح تجميد التصديق على الاتفاق في ضوء ما وصفه بـ«الفوضى» على الجانب الأمريكي.
وأشارت لاجارد إلى أن الأسواق والشركات اعتادت على «توازن» معين بعد قرارات أبريل والترتيبات التجارية التي تم التوصل إليها في يوليو بين الجانبين، محذّرة من أن إعادة خلط الأوراق مجددا «ستؤدي بالتأكيد إلى اضطرابات في الأعمال»، رغم أن الاتفاق السابق تضمن استثناءات وإعفاءات لبعض القطاعات.
وأكدت رئيسة البنك المركزي الأوروبي أن المستهلكين الأمريكيين لم يسلموا من «ألم» الرسوم الجمركية، في إشارة إلى انعكاس التكاليف الإضافية على الأسعار.
وفي ما يتعلق بمستقبلها على رأس البنك المركزي الأوروبي، نفت لا جارد التكهنات بشأن مغادرتها المنصب قبل انتهاء ولايتها في أكتوبر 2027، قائلة "إنها ملتزمة بمهمة وإن خطتها الأساسية هي الاستمرار حتى نهاية ولايتها".
وكانت صحيفة "فاينانشيال تايمز" البريطانية قد ذكرت "أن لاجارد قد تغادر منصبها مبكراً لإتاحة المجال أمام الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون للتأثير في اختيار خليفتها قبل انتخابات فرنسية قد تفضي إلى صعود اليمين المتطرف" على حد ما نشرته الصحيفة.
واختتمت لاجارد حديثها بالتأكيد على أن «الناخبين في أية دولة يتخذون خياراتهم، ويجب احترام تلك الخيارات»، في إشارة إلى التحولات السياسية المحتملة في أوروبا.





