الإثنين 23 فبراير 2026
rosa
رئيس مجلس الإدارة
هبة صادق
رئيس التحرير
أحمد إمبابي

تنويع مصادر التمويل وتعظيم الأثر التنموي:

مصر تُسرّع تنفيذ برنامج مبادلة الدين مع الصين حتى 2029

د. مصطفى مدبولي خلال
د. مصطفى مدبولي خلال إستقبال رئيس مجلس الدولة الصيني

تواصل مصر والصين في فبراير 2026 دفع خطوات تنفيذ استراتيجية التعاون الإنمائي (2025–2029)، بعد دخول المرحلة الأولى من برنامج مبادلة الدين من أجل التنمية حيز التطبيق الفعلي في يوليو 2025، وذلك في إطار توجه حكومي يركز على تنويع مصادر تمويل التنمية وتعظيم الأثر التنموي للاستثمارات العامة.

 

وكانت مصر قد وقّعت في 11 يوليو الماضي المرحلة الأولى من برنامج مبادلة الديون من أجل التنمية مع الوكالة الصينية للتعاون الإنمائي الدولي، خلال زيارة رئيس مجلس الدولة الصيني لي تشيانغ إلى مصر، لتصبح أول دولة على مستوى العالم تبرم اتفاقًا رسميًا من هذا النوع مع الوكالة الصينية.

 

ويستهدف البرنامج تحويل جزء من الالتزامات المالية إلى مشروعات تنموية ملموسة داخل مصر، بما يسهم في تخفيف الضغوط المرتبطة بخدمة الدين، وتوجيه الموارد إلى قطاعات ذات أولوية اقتصادية واجتماعية، في إطار الاستراتيجية المشتركة الممتدة حتى عام 2029.

 

وزير التخطيط: تعظيم الأثر التنموي للإنفاق الاستثماري

 

كان الدكتور أحمد رستم، وزير التخطيط والتنمية الاقتصادية، قد أكد أن الحكومة تعمل على تطوير منظومة التخطيط وتحسين إدارة الاستثمار العام بهدف تعظيم الأثر التنموي للإنفاق الاستثماري.

 

وأوضح الوزير، خلال اجتماع مجلس الوزراء برئاسة الدكتور مصطفى مدبولي، أن الرؤية الحالية ترتكز على النهوض بعملية التخطيط التنموي المبنية على قواعد البيانات، وتطوير منظومة الحسابات القومية، بما يضمن توجيه الاستثمارات العامة إلى القطاعات والمجالات ذات الأولوية للدولة، مع متابعة دقيقة لمعدلات الأداء والتنفيذ.

 

وأشار إلى أن الأهداف الاستراتيجية تشمل ضمان جودة النمو الاقتصادي الداعم للتشغيل، وتعزيز مشاركة القطاع الخاص، وتشجيع التحول الرقمي والابتكار، وتحفيز ريادة الأعمال، بما يعكس تحولًا في فلسفة إدارة التنمية نحو نموذج أكثر كفاءة واستدامة.

 

تنويع مصادر التمويل والتفاعل الدولي:

 

وأضاف الوزير أن الحكومة تضع ضمن أولوياتها تنويع مصادر تمويل التنمية، والتفاعل مع المبادرات والجهود الإنمائية على المستويين الإقليمي والدولي، إلى جانب دعم جهود العمل المناخي والتحول نحو الاقتصاد الأخضر، وتوفير الكوادر البشرية المؤهلة لقيادة عملية التخطيط التنموي.

 

وتأتي هذه التصريحات في ظل تنفيذ برنامج مبادلة الدين مع الجانب الصيني، باعتباره أحد الأدوات الجديدة التي تعكس توجه الدولة نحو آليات تمويل مبتكرة، قادرة على الربط بين إدارة الدين وتحقيق التنمية المستدامة.

 

مشروعات المرحلة الأولى:

 

تشمل المرحلة الأولى من البرنامج عددًا من المشروعات ذات الأولوية، في مقدمتها تطوير منظومة الأطراف الصناعية بهدف دعم التصنيع المحلي للأجهزة التعويضية وفق معايير دولية، بما يعزز مكانة مصر كمركز إقليمي في هذا المجال ويقلل الاعتماد على الاستيراد.
 

كما تتضمن إنشاء مختبرات للأمان الحيوي من المستوى الثالث (BSL-3)، لدعم قدرات البحث والتشخيص في التعامل مع مسببات الأمراض عالية الخطورة، بما يعزز البنية العلمية للأمن الصحي.

 

وفي محور تنمية الموارد البشرية، يجري تنفيذ برامج تدريبية ضمن خطة تستهدف توفير 2000 فرصة تدريبية خلال الفترة (2025–2027)، لدعم نقل الخبرات في مجالات الإدارة والتنمية والقطاعات الفنية ذات الصلة بأولويات الاستراتيجية.


تنفيذ ومتابعة حتى 2029
 

وتتسق الاستراتيجية المصرية–الصينية مع رؤية مصر 2030، ومع التوجهات الدولية الداعية إلى اعتماد أدوات تمويل أكثر مرونة لدعم التنمية في دول الجنوب.


ويؤكد الجانبان المصري والصيني على أن عام 2026 يمثل مرحلة محورية للانتقال من الأطر التعاقدية إلى التنفيذ الفعلي، مع التركيز على مؤشرات الأداء وقياس العائد الاقتصادي والاجتماعي للمشروعات.

 

وبين برنامج مبادلة دين دخل حيز التطبيق، واستراتيجية تعاون ممتدة حتى 2029، وتوجه حكومي يركز على تنويع مصادر التمويل وتعزيز كفاءة الاستثمار العام، تمضي القاهرة وبكين في مسار شراكة تنموية تقوم على التنفيذ، وتعظيم القيمة المضافة المحلية، وتحقيق نمو اقتصادي أكثر استدامة.

تم نسخ الرابط