مجلس الأمن يناقش "التعليم الآمن" كأداة لمنع تجنيد الأطفال في النزاعات المسلحة
تعقد بنما هذا الأسبوع اجتماعاً بصيغة آريا في مجلس الأمن بعنوان "يوم اليد الحمراء 2026: التعليم الآمن لمنع تجنيد الأطفال واستخدامهم في النزاعات المسلحة"، بتنظيم مشترك مع اليونان وليبيريا، وبمشاركة النمسا واليابان وأوروجواي.
ويأتي الاجتماع تزامناً مع إحياء اليوم الذي يهدف إلى تعزيز الجهود الدولية لإنهاء تجنيد الأطفال، إحياءً لدخول البروتوكول الاختياري لاتفاقية حقوق الطفل حيز التنفيذ عام 2002.
ويشارك في الإحاطة كل من الممثلة الخاصة للأمين العام المعنية بالأطفال والنزاع المسلح فانيسا فريزر، والمديرة التنفيذية لليونيسف كاثرين راسل، ومدير مكتب اتصال اليونسكو في نيويورك إليوت مينشنبرج، ومدير عمليات “أنقذوا الأطفال” في هايتي جوني سيزار إتيان.
ويركّز الاجتماع على دور التعليم الآمن والشامل والمستمر في الوقاية من تجنيد الأطفال ودعم إعادة إدماجهم، إضافة إلى بحث تدابير حماية المدارس والطلاب والمعلمين من العنف.
وتعد التهديدات مستمرة رغم اعتماد مجلس الأمن عدة قرارات لحماية الأطفال والتعليم في النزاعات، والتى من أبرزها القرارات 1379 (2001)، و1998 (2011)، و2143 (2014)، و2601 (2021).
ووفقاً لمنظمة اليونيسيف، تم التحقق من أكثر من 14 ألف هجوم على المدارس بين عامي 2015 و2025، فيما سجّل تقرير الأمين العام الأخير 2374 هجوماً على المدارس والمستشفيات في عام 2024، بزيادة 44% عن العام السابق.
ومن المتوقع أن تؤكد فريزر أهمية تزويد المعلمين بأدوات متخصصة لدعم الأطفال المسرحين من الجماعات المسلحة، مع الدعوة إلى الالتزام بالأطر الدولية ذات الصلة، بما فيها مبادئ باريس لعام 2007 وإعلان المدارس الآمنة، الذي أيدته 123 دولة حتى عام 2026.
من جهتها، تشدد راسل على أن استمرار التعليم ، بما في ذلك عبر التعليم عن بُعد والبرامج المعجّلة ، يوفّر للأطفال مساحة آمنة ودعماً نفسياً واجتماعياً، فيما سيبرز ممثل اليونسكو دور التعليم الجيد في تعزيز مهارات التفكير النقدي والحد من قابلية الأطفال للاستقطاب.
وسيقدم ممثل "أنقذوا الأطفال" أمثلة من هايتي، حيث ارتفعت حالات تجنيد الأطفال بنسبة تقدّر بـ200% خلال عام 2025، مؤكداً أن الفقر وانعدام الأمن الغذائي والانقطاع عن الدراسة تعد عوامل رئيسية في تفاقم الظاهرة.
ومن المرتقب أن يدعو عدد من أعضاء المجلس إلى تمويل مستدام للتعليم وضمان حماية المدارس وفقاً للقانون الدولي الإنساني، وسط استمرار تباين المواقف بشأن الإشارة إلى إعلان المدارس الآمنة في وثائق المجلس الرسمية.





