الثلاثاء 24 فبراير 2026
rosa
رئيس مجلس الإدارة
هبة صادق
رئيس التحرير
أحمد إمبابي

الشركات البريطانية تتجه لتعزيز التجارة مع أوروبا إثر رسوم ترامب الجديدة

بوابة روز اليوسف

 تسعى الشركات البريطانية إلى تعميق علاقاتها التجارية مع نظيراتها الأوروبية، في ظل تصاعد حالة عدم اليقين المرتبطة بالسياسة التجارية الأمريكية، بعد إعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب فرض رسوم جمركية شاملة بنسبة 15% على جميع الواردات إلى الولايات المتحدة.

وتمثل هذه الرسوم زيادة بنحو 50% مقارنة بالمستوى الذي جرى الاتفاق عليه العام الماضي ضمن اتفاق تجاري بين المملكة المتحدة والولايات المتحدة، ما يجعل بريطانيا من بين الدول الأكثر تأثرًا، وفق تحليل صادر عن مركز «جلوبال تريد أليرت».

وقالت مجموعات تمثل قطاع الأعمال البريطاني إن حالة عدم الاستقرار تدفع الشركات إلى إعادة النظر في علاقاتها التجارية، مع تزايد التوجه نحو أوروبا ومنطقة المحيطين الهندي والهادئ بحثًا عن بيئة تجارية أكثر استقرارًا، بحسب ما نقلته شبكة "سي إن بي سي" الاقتصادية.

وقال ويليام باين، رئيس سياسة التجارة في غرفة التجارة البريطانية، التي تمثل نحو 50 ألف شركة، إن الشركات تشعر بقلق متزايد بسبب غياب الاستقرار في السياسات التجارية الأمريكية، مضيفًا أن العديد من الشركات تدرس خيارات بديلة، بما في ذلك زيادة حجم التجارة مع أوروبا أو دول أخرى، لتقليل المخاطر المرتبطة بالتقلبات التجارية.

وتشير تقديرات غرفة التجارة البريطانية إلى أن الرسوم الجديدة قد تؤدي إلى زيادة تكلفة الصادرات البريطانية بما يتراوح بين 2 مليار و3 مليارات جنيه إسترليني خلال عام واحد.

وأوضح باين أن العديد من الشركات لديها عقود توريد تمتد بين 12 و18 شهرًا، ما يجعل من الصعب تحديد الأسعار المستقبلية أو التكاليف في ظل استمرار الغموض بشأن الرسوم.

وأثار القرار الأمريكي مخاوف واسعة في أوروبا، حيث تسعى الحكومات للحصول على توضيحات بشأن تأثير الرسوم الجديدة على الاتفاقيات التجارية القائمة.

وقالت إيما رولاند، مستشارة سياسة التجارة في معهد المديرين البريطاني، إن الولايات المتحدة أصبحت تُعتبر شريكًا تجاريًا أقل قابلية للتنبؤ، ما يدفع الشركات إلى تنويع سلاسل الإمداد وإعادة تقييم السوق الأمريكية.

وأضافت أن غالبية قادة الأعمال في بريطانيا يفضلون تعزيز العلاقات التجارية مع الاتحاد الأوروبي مقارنة بالولايات المتحدة، في حال اضطرت الحكومة إلى إعطاء الأولوية لشريك تجاري رئيسي.

ومن المتوقع أن تشمل القطاعات الأكثر تأثرًا بالرسوم الجديدة الصناعات الغذائية والملابس والأحذية، إلى جانب المنتجات الكهربائية والصناعية.

وفي المقابل، أشارت تقارير إلى أن معظم الاتفاقيات الثنائية بين بريطانيا والولايات المتحدة في قطاعات السيارات والصلب والأدوية لن تتأثر بشكل كبير، رغم استمرار المحادثات بين الجانبين.

وتعكس هذه التطورات تحولًا محتملًا في أولويات التجارة البريطانية، مع سعي الشركات إلى تقليل الاعتماد على السوق الأمريكية وتعزيز العلاقات مع شركاء أكثر استقرارًا في ظل التغيرات المتسارعة في السياسة التجارية العالمية.

تم نسخ الرابط