ضمن مشروع المواجهة والتجوال
"الثقافة" تفتتح معرض "تجربة شخصية" لفناني سوهاج
ضمن خطة نشاط وزارة الثقافة، وتحت رعاية الدكتورة جيهان زكى وزيرة الثقافة، افتتحت الهيئة العامة لقصور الثقافة، المعرض الفني "تجربة شخصية" بقصر ثقافة الطفل بسوهاج، ضمن الفعاليات المصاحبة للمرحلة السادسة من مشروع مسرح المواجهة والتجوال التابع للبيت الفني للمسرح بقطاع المسرح، وفي إطار استراتيجية وزارة الثقافة الهادفة إلى دعم الإبداع الفني بالمحافظات.
شهد الافتتاح أحمد فتحي مدير فرع ثقافة سوهاج، ومحمود أبو سديرة المنسق العام لبرنامج حياة كريمة بسوهاج، المقدم أحمد صقر والرائد ياسر الشريف من قيادات الأمن المركزي بالمحافظة، إلى جانب نخبة من الفنانين التشكيليين ورواد النشاط الثقافي بسوهاج.
يقام المعرض تحت إشراف الإدارة المركزية للشئون الفنية برئاسة الفنان أحمد الشافعي، ويضم 20 عملا إبداعيا لعشرة فنانين وفنانات من أبناء محافظة سوهاج، يقدمون مختارات من تجاربهم البصرية المتنوعة، وهم: إبراهيم أبو السعود، ريهام أحمد موسى، عادل مطاوع، علي محمد أحمد حسين، حاتم محمد مصطفى، حنان السيد عبد اللاه، إبراهيم كيلاني، مروة محمد السيد، أمل عصام الشاذلي، وأميرة سامي جلال، حيث يعكس المعرض تنوع الرؤى والأساليب الفنية بين المشاركين.
وعبر الفنانون عن سعادتهم بالمشاركة، وأوضحت الفنانة أمل عصام الشاذلي أنها شاركت بلوحتين؛ الأولى بمقاس 80×100 سم، منفذة على خامة كانسون أسود بالفحم الأبيض، تناولت فكرة أن الألم الداخلي هو السجن الحقيقي للإنسان، مجسدة رجلا يصرخ في دلالة على القوة والمقاومة، مع توظيف رموز السلاسل والمرآة المتكسرة والخط العربي للتعبير عن القيود والصراع الداخلي.
أما اللوحة الثانية فجاءت بمقاس 50×70 سم، وتعبر عن "سجن الفكرة" حيث يرمز المخ المفتوح إلى تشابك الأفكار والصراع الداخلي، بينما يشير النور المنبعث إلى الأمل وإمكانية التحرر.
وأشار الفنان إبراهيم كيلاني إلى مشاركته بلوحتين؛ الأولى بعنوان "ملامح الخلود"، تجسد شخصية نفرتيتي مقسمة إلى نصفين: نصف حجري يرمز إلى الخلود والتاريخ، ونصف حي يعبر عن الإنسان والمشاعر، في رسالة تؤكد أن العظمة تبدأ بإنسان قبل أن تتحول إلى أثر خالد. أما الثانية فجاءت بعنوان "تحت السماء الأبدية"، وتعبر عن لحظة تأمل وهدوء بين الإنسان ونفسه، حيث ترمز السماء الواسعة إلى الأحلام غير المحدودة رغم الضغوط.
وكشفت الفنانة أميرة سامي جلال عن مشاركتها بعملين؛ الأول بعنوان "جوع عاطفي" بمقاس 60×80 سم، منفذ بالألوان الزيتية، ويعبر عن حالة وجدانية خاصة، والثاني "استنساخ" لإحدى لوحات المستشرقين بمقاس 30×40 سم.
ومن جهته، أوضح الفنان علي محمد أحمد حسين مشاركته بلوحتين؛ الأولى بعنوان "الأسماك" منفذة بالألوان الزيتية على الكانفس، والثانية بعنوان “الفراشة” بالأكريليك على الكانفس، وتجسد رمزية التحول والجمال والحرية بأسلوب تعبيري مباشر.
كما أشار الفنان حاتم محمد مصطفى إلى مشاركته بلوحتين تنتميان إلى المدرسة الواقعية؛ الأولى بالألوان الزيتية على التوال بمقاس 50×70 سم، تجسد رجلا مسنا يرتدي الزي الصعيدي التقليدي، وتعكس مفردات الحياة اليومية في قرى الصعيد، فيما جاءت الثانية بورتريه لسيدة أرستقراطية بمقاس 30×40 سم، منفذة بالحبر الصيني والأكريليك، مع توظيف تقنية التنقيط للحفاظ على دقة التشريح وتوزيع الظل والنور.
وأضاف الفنان عادل مطاوع أنه شارك بعملين منفذين بالألوان المائية؛ الأول بعنوان "بائع العرقسوس" بمقاس 40×60 سم، يجسد أحد رموز التراث الشعبي المصري، خاصة في شهر رمضان، بينما تناول العمل الثاني منظرا طبيعيا من صعيد مصر بمقاس 50×70 سم، يحتفي بجمال الطبيعة ودلالات اللون الأخضر رمزًا للحياة والنماء.
وأوضح الفنان إبراهيم أبو السعود مشاركته بعملين؛ الأول بعنوان "الأب الحامي"، منفذ بالألوان الزيتية على الكانفس، يجسد صورة الرئيس وهو يحتضن ابنة أحد الشهداء في مناسبة عيد الشرطة ويوم الشهيد، ويحمل دلالات الاحتواء والدعم لأسر الشهداء، أما العمل الثاني فاستلهم شخصية بائع الفخار في لحظة سكون وتأمل، تأكيدا على قيمة العمل اليدوي وأصالة المهن التراثية.
واختتمت الفعاليات بتكريم الفنانين المشاركين ومنحهم شهادات تقدير تقديرا لمساهماتهم الإبداعية المتميزة.
وينفذ المعرض من خلال الإدارة العامة للفنون التشكيلية، وبالتعاون مع إقليم وسط الصعيد الثقافي بإدارة جمال عبد الناصر، وفرع ثقافة سوهاج، في إطار إتاحة مساحات أوسع للفنانين التشكيليين لعرض تجاربهم والتفاعل المباشر مع الجمهور، بما يسهم في تنشيط الحراك الفني بالمحافظة، وتستمر فعالياته حتى 26 فبراير الجاري.



