خلال مشاركته بمعرض "لغز مصر" في باريس
المصور المصري "محمد كمال" يُبرز عبر صورة مصر النابضة بالحياة
في قلب العاصمة الفرنسية باريس، تُعرض حاليا صور للحياة اليومية للمصريين، تُبرز مصر النابضة بالحياة للمصور المصري "محمد كمال"، وذلك من خلال مشاركته بمعرض للصور الفوتوغرافية "لغز مصر"، وهو حدث ثقافي كبير ممتد حتى 15 مارس المقبل، يحتفي بمصر ويبرز ثراء تراثها الثقافي والإبداع المصري المعاصر.
فقد اُفتتح في 17 فبارير الجاري بمركز "كاروسيل اللوفر" للتسوق بالقرب من المتحف الباريسي الشهير، معرض للصور يجمع أعمالا فنية لاثنين من أبرز المصورين المصريين: "محمود هواري" والذي تُقدم أعماله لمحة حقيقية عن مصر الفخورة بجذورها وتراثها بصعيد مصر، فهو يعمل على الحفاظ على تراث مصر العريق، وهو الإرث الذي لا يزال ينتقل عبر الأجيال الجديدة ليبقى حيا، وأيضا "محمد كمال" والذي تُظهر صوره مشاهد للحياة اليومية للمواطنين وتُعد أعماله جزءا من التصوير الفوتوغرافي المصري المعاصر الذي يُبرز مصر النابضة بالحياة.
بهذه المناسبة، أكد المصور محمد كمال، في حوار ، أن صوره تعكس عدة لحظات للحياة اليومية للمصريين، قائلا إن أعماله "تعكس وتبرز المشاهد اليومية للمصريين، فأنا راوي بصري، أقوم بالتقاط المشاهد العفوية والتلقائية للمصريين".
وفي بداية حديثه، قال كمال إن منظمي المعرض هم من اختاروا الصور المعروضة، فقد اختاروا صورا متنوعة من القاهرة والاسكندرية وشمال الدلتا وكفر الشيخ وبورسعيد، وكلها صور تبرز المواقف والحياة اليومية للمصريين في مشاهد وأوقات مختلفة".
كان محمد كمال يعمل كمصور صحفي منذ ثورة 25 يناير حتى عام 2017 في جريدة الوطن المصرية، وتعاون مع العديد من وسائل الإعلام الدولية والوكالات البارزة، مثل وكالة أسوشيتد برس ووكالة فرانس برس.
كما حصل على أكثر من 20 جائزة دولية ومحلية في مسابقات تصوير من بينها الجائزة الأولى من الاتحاد الأوروبي عن مشروع "كليما ميد" بعنوان "العمل من أجل المناخ في جنوب المتوسط"، عام 2019.
لم تكن مشاركته في معرض باريس الأولى ، فقد شارك في أكثر من 30 معرضا داخل وخارج مصر، موضحا أن المنظمين هم من تواصلوا معه، فقد بحثوا عن الحياة اليومية للمصريين في صوره المتميزة والتي تسلط الضوء على مشاهد حية للمواطنين في حياتهم اليومية.
وتابع "لذلك تواصلوا معي لكي أمثل مصر وأشارك بأعمال تبرز مناطق مختلفة في مصر كالقاهرة وشمال الدلتا وسيناء، غير صعيد مصر"، حيث أن المصور الاخر محمود هواري يقدم صورا تبرز التراث المصري والطقوس والعادات القديمة في صعيد مصر.

يُقدم محمد كمال مجموعة من الصور تُظهر الحياة اليومية للمواطنين، ومناظر حضرية وشوارع، من مدينة القاهرة النابضة بالحياة بسكانها، إلى سيناء وجبالها الرائعة، وورش صناعة الفخار، والصيادين في بورسعيد بشباكهم وتقاليدهم، وهي بذلك مشاهد من الحياة ولحظات مميزة يُبرزها بعدسته.
وتعتبر مشاركته في معرض "لغز مصر" من أهم المحطات الأساسية في مسيرته المهنية مؤكدا أن المعرض يمثل دفعة قوية بالنسبة له لكي يركز مرة أخرى في استكمال أعماله ومسيرته المهنية بشكل أقوى. وقال "يمثل هذا المعرض حافزا لي أن أسافر مرة أخرى واستكشف أشياء جديدة .. هذا المعرض به ميزة قوية ان يعطيني دفعة لكي أركز مرة أخرى في عملي وفي مسيرتي المهنية في التصوير، وأن أشارك في المزيد من المسابقات والمعارض".
وتحدث عن أعماله المقدمة وكيف كانت تعكس المشاهد العفوية التلقائية في حياة المصريين. فعلى سبيل المثال صورة "تجمع عائلي بالأزهر بارك" فقد تم تصويرها في عام 2016، في شهر رمضان، وحرص محمد كمال على إبراز لحظات قبل الافطار والعائلات تجتمع لتحضير الطعام، وفي نفس الوقت هناك أفراد من الأسرة يلعبون بالكرة، وفي الخلفية جامع الرفاعي والسلطان حسن".
وفي ختام حديثه، شدد على أن المعرض فرصة لكي يمثل مصر، ولكي تُظهر أعماله جانبا من جوانب الحياة اليومية للمصريين، "فهذا شيء مهم للغاية".
كما أشاد بإقامة المعرض في منطقة ثقافية وتاريخية هي الأبرز في العالم، بالقرب من متحف اللوفر بباريس.
وقال "سعيد بوجود منافسة شديدة جدا بين المصورين المصريين الان على الساحة، منافسة تصل لمستويات عالية جدا من الحرفية والمهارة .. وسعيد انني متواجد وقادر على أن أنافس بالرغم من أي تحديات شخصية، فهذا يعطيني دافعا كبيرا للاستمرار"، متمنيا في الوقت نفسه أن يكون للمعرض صدى وتأثير كبير يعود عليه بالنفع وأن يتعرف على جهات وشخصيات أخرى لإقامة علاقات تعاون فني مشترك في المستقبل.
يذكر أن ستيفان روفييه-ميريه، وهو المكلف بتنظيم الحدث والتنسيق بين الجانبين الفرنسي والمصري، واختيار الفنانين والأعمال الفنية، قد أكد أن المشاهد التي يعكسها محمد كمال بعدسته، هي لحظات من حياة المصريين لا يراها السياح عادة أو لا يعرفونها، لكنها الحياة الحقيقية التي يعيشونها .. "هذه الحياة اليومية هي ما يريد المعرض أن يُظهره".
وشدد على أن هذا الحدث الكبير يهدف إلى اكتشاف مصر "كما هي حقا"، قائلا "نود من خلال هذا الحدث أن نوجه رسالة ودعوة لاكتشاف مصر كما هي حقا .. اكتشف مصر من خلال عيون هذين المصورين (محمود هواري ومحمد كمال)، اكتشف مصر واحلم بها من خلال هذه الصور، واذهب إلى مصر لتتعرف على شعبها، وحياتهم اليومية، وتشاركهم تفاصيلها .. لا تذهب إلى هناك لمجرد السياحة، بل اذهب لاكتشاف مصر من خلال المصريين وحياتهم، هذا سيسمح لك باكتشافها حقا".
يحتفي المعرض بمصر ويُبرز ثراء تراثها الثقافي، ويُقام برعاية وزارة الثقافة الفرنسية وسفارة مصر بباريس، وبدعم من "لجنة الفعاليات الثقافية بباريس 1" وبلدية باريس، وممتد حتى 15 مارس القادم في باريس، وشهد افتتاحه حضور لفيف من الشخصيات العامة الذين أعربوا عن اعجابهم الشديد بالصور التي تبرز ثراء تراث مصر العريق والابداع المصري المعاصر.





