داليا مصطفى لبوابة روزاليوسف: هذا المشهد في "روج أسود" وجع قلبي
في زمن تتبدل فيه ملامح الفن بسرعة، تبقى النجمة داليا مصطفى واحدة من القلائل الذين يجمعون بين النضج الفني والاتزان الشخصي وتحويل العمل إلى رسالة هادفة.
مع النجاح اللافت الذي يحققه مسلسل "روج أسود"، يبرز أداء داليا مصطفى كأبرز نجمات العمل، خاصة في تجسيد شخصية تمر بتحولات كبيرة، مبنية على صدمات نفسية وتجارب إنسانية معقدة. فداليا مصطفى لا تواجه مجرد دور تمثيلي، بل تتحمل مسؤولية نقل معاناة تحاكي قصصا حقيقية لفتيات يعشن خلف أسوار الخوف والصمت.
في هذا الحوار مع "بوابة روزاليوسف"، تكشف لنا داليا مصطفى تفاصيل هذه التجربة الاستثنائية، وكيف استطاعت أن تمنح الشخصية روحا وحياة تتجاوز الشاشة.
بداية.. شخصية ليلى حققت نجاحا واسعا وتفاعلا كبيرا على مواقع التواصل الاجتماعي.. هل توقعت هذا الصدى؟
بمنتهى الصدق، وليس غرورا، والله، النجاح لم يكن مرتبطا بـ "ليلى" فقط، بل كنت متوقعة أن ينجح المسلسل ككل منذ قراءتي له، لأن العمل مكتوب بشكل جيد، والمخرج موهوب جدا، والممثلون رائعون ومجتهدون، فقدمنا كل ما علينا. أشعر أن هذا النجاح هو بمثابة كرم من الله لمجهودنا.
دائما تفاجئين الجمهور بشخصيات مليئة بالتفاصيل والمشاعر.. عندما قرأت شخصية ليلى، ما أكثر ما جذبك فيها؟
أكثر ما جذبني في شخصية ليلى هو التحولات التي تمر بها. تبدأ شخصية منكسرة، تحب زوجها وتحافظ على بيتها وأولادها، ثم تتحول إلى شخصية تلعب بالرجال، ومع تقدم الحلقات ستظهر جوانب أخرى جديدة. ليلى شخصية متنقلة وليست محصورة في خط درامي واحد.
مشهد البكاء والخيانة كان من أقوى مشاهد المسلسل.. كيف استعددت نفسيا له؟
الأمر لم يكن استعداديا للمشهد فقط، بل شعرت بالشخصية وفهمتها. أي رد فعل لها سيكون دائما بطريقة ليلى الخاصة. لم أقصد أن أمثل المشهد بهذه الطريقة، ولكن أنا فعليا شعرت بوجع القلب الذي من الممكن أن تشعر به ليلى في هذا الموقف وفعلا حينما أمسكت قلبي وجدت أن قلبي فعلا وقتها وجعني جدا.
تطلين أيضا على الجمهور في مسلسل "اسأل روحك" بشخصية لوجين، وهي لا تقل صعوبة عن ليلى. لوجين مليئة بالتناقضات النفسية، وتتنقلين بين حالاتها بسلاسة.. كيف تعاملت معها وما التحدي الأكبر في تقديمها؟
لوجين شخصية مركبة، وأنا أحب الشخصيات المركبة لأنها لا تسير في خط واحد، والجمهور يمل من السطحية. التحدي في لوجين كان التعامل مع تناقضاتها، فهي تتنقل من شخصية سكارة إلى شخصية فاسدة، ثم إلى شخصية متدينة تحب ربها في موقف مختلف تماما.
الكثير من متابعيك يرون فيك نموذجا للمرأة القوية التي تستطيع النجاح على أكثر من مستوى.. ما الرسالة التي تحبين أن تصل للفتيات من خلال شخصية ليلى؟
الرسالة صعبة التعبير عنها من خلال شخصية ليلى، لكن من خلال شخصية داليا، أحب أن أوصل أن تهتم الفتاة بنفسها وتحبها جدا. هذا ليس أنانية، بل حب النفس يمنح القدرة على العطاء لنفسك وللآخرين. عندما تحبين نفسك، ستكونين لطيفة، سعيدة، ومليئة بالطاقة الإيجابية التي تنتشر حولك.
ما المقولة أو المبدأ الذي تؤمنين به دائما ويقودك في اختياراتك الفنية والحياتية؟
ما يقودني في اختياراتي الفنية هي أنني دائما أختار الورق الجيد فعلا، لأن هذه أهم حاجة في الفن، ويكون العمل يقدم شيئا ليستفيد الجمهور منه.
أما حياتي الشخصية فأنا مقتنعة جدا بأن كل حاجة بيد الله وأي شيء يحدث حتى وإن كنت أنا أراها من الظاهر أنه شيء ليس جيدا ولكن يكون في الباطن فيها رحمة وهذا ما يجعلني أظهر أمام الناس بأنني قوية لأني أسلم نفسي لله ولقدر ربنا.




