باهر النويهي لبوابة روزاليوسف: وافقت على "حد أقصى" قبل قراءة السيناريو
بأداء هادئ يحمل الكثير من الصدق، وخطوات فنية محسوبة بعناية، يثبت الفنان باهر النويهي أنه واحد من الأسماء التي تراهن على الموهبة والعمل الجاد بعيدا عن الضجيج وحفر اسمه كأحد أهم النجوم الشباب. حضوره اللافت في مسلسل "حد أقصى" محطة مهمة عكست نضجا فنيا واضحا وقدرة على تقديم شخصية متعددة الأبعاد تلامس الجمهور ببساطتها وواقعيتها، وهو ما انعكس في التفاعل الكبير مع مشاهده على مواقع التواصل الاجتماعي.
في هذا الحوار مع بوابة روزاليوسف، يكشف باهر النويهي عن كواليس التجربة، وأسباب تحمسه للعمل، ورؤيته للتعاون مع فريق المسلسل، كما يتحدث عن مشاريعه الأخيرة وطموحاته المقبلة، مؤكدا أن رهانه الدائم يظل على التطور المستمر واختيار الأدوار التي تضيف إلى رصيده الفني خطوة جديدة نحو الأمام.
- في البداية، حقق مسلسل "حد أقصى" تفاعلا واسعا على مواقع التواصل الاجتماعي.. هل توقعت هذا الصدى؟
كنت أشعر منذ البداية أن المسلسل سيحقق نجاحا ملحوظا، خاصة أنه يضم الفنانة روجينا، وهي من أكثر الممثلات اللاتي أستمتع بمشاهدة أدائهن والعمل معهن. كذلك المخرجة مايا أشرف زكي تعد من أذكى وأمهر المخرجين الذين تعاملت معهم. كانت دقيقة للغاية في التفاصيل، وتحضر لكل مشهد بعناية شديدة، كما تمتلك أسلوبا مميزا في تخفيف التوتر داخل موقع التصوير، ما يساعد الممثلين على التركيز الكامل في شخصياتهم. هي من نوعية المخرجين الذين يمنحون الممثل ثقة كبيرة، وأعتقد أن ذلك انعكس على أداء جميع فريق العمل.
- عند قراءتك الأولى لسيناريو "حد أقصى"، ما الذي جذبك وجعلك تتحمس للتجربة؟
في الحقيقة، الكاستينج دايركتور عمر مصطفى هو من رشحني للعمل. تربطني به علاقة مهنية ممتدة من خلال اختبارات أداء سابقة لم يكتب لها النصيب، لكن هذه المرة تواصل معي وأرسل لي تفاصيل الدور. وافقت مبدئيا حتى قبل قراءة السيناريو، لثقتي الكبيرة في اختياراته، وكذلك عندما علمت أن الإخراج لـ مايا أشرف زكي.
وعندما بدأت قراءة النص، شدتني التحولات التي تمر بها الشخصية، والتفاصيل المركبة التي تحملها. هناك أبعاد متعددة وتطورات درامية لا يمكن الكشف عنها الآن، لكن ما جذبني حقا هو فكرة "التمثيل داخل التمثيل" وما تحمله من تحد ومتعة في الأداء.
- المسلسل يعد أول تجربة درامية للمخرجة مايا أشرف زكي.. كيف رأيت التجربة؟
هي من أذكى وألطف المخرجين الذين تعاملت معهم. على المستوى الشخصي إنسانة راقية جدا، وعلى المستوى المهني دقيقة ومركزة إلى أقصى درجة. تمتلك قدرة مميزة على احتواء الممثل وامتصاص توتره، وتوجيهه للوصول إلى الأداء المطلوب دون أن يشعر بالضغط أو الخطأ، وهذه ميزة نادرة وصعبة التحقيق.
- تصدرت الترند بالمشهد الشهير مع الفنانة بسنت أبو باشا.. هل توقعت كل هذه المشاهدات؟
أعتقد أن صدق الموقف هو ما صنع نجاح المشهد. شخصية "صابرين" التي جسدتها بسنت أبو باشا تسأل: "أنت متجوز ولا لأ؟"، وأرد بعد لحظة تردد: "مش أوي"، مع تعبيرات جسدية توحي بالصراع الداخلي. الشخصية لا تريد أن تكذب، لكنها في الوقت نفسه تتمنى ألا تغلق الباب أمام احتمال التقرب منها. هذا الصراع البسيط والصادق هو ما جعل المشهد قريبا من الناس وحقق هذا الانتشار.

- كيف كانت كواليس العمل مع بسنت أبو باشا؟
بسنت ممثلة موهوبة جدا، ولا تعتمد على جمالها رغم أنه واضح، بل تركز على أدواتها كممثلة. تحرص على المذاكرة الدقيقة، وتميل إلى المدرسة الطبيعية في الأداء بعيدا عن المبالغة. التعاون معها يتسم بالمرونة والانسجام، وخلال المشاهد المشتركة كنت أشعر بسهولة الدخول في الحالة بسبب تفاعلها الصادق.
- قدمت مؤخرا فيلم "جوازة ولا جنازة".. كيف وجدت ردود الفعل؟ وما الذي جذبك لتجربة الدارك كوميدي؟
تلقيت ردود فعل إيجابية للغاية، وكل من شاهد الفيلم أبدى إعجابه بالتجربة. ورغم أنني لست من هواة الدارك كوميدي عادة، فإن السيناريو كان مكتوبا بطريقة مشوقة دفعتني للمشاركة، خاصة مع وجود نجوم كبار مثل نيللي كريم وشريف سلامة.
كما استمتعت كثيرا بالعمل مع أمير العجمي الذي جسد دور شقيقي في الأحداث، وكانت بيننا كواليس مليئة بالطاقة الإيجابية، وأعتبرها من أمتع التجارب التي خضتها.
- في عيد ميلادك.. ما الأمنية التي تتمنى تحقيقها؟
أتمنى الاستمرار في النهج الذي بدأته العام الماضي، وهو الاهتمام بصحتي والمواظبة على التمرين، لأن لذلك أثرا كبيرا على حالتي الذهنية والجسدية. كما أتمنى التركيز أكثر على عملي، وتقديم أدوار متنوعة وممتعة، ومواصلة تطوير أدواتي من خلال الدراسة والاطلاع، وأن أكون سببا في إسعاد من حولي بقدر الإمكان.




