"كواليس حرب التجويع وزفاف الأنقاض".. "صحاب الأرض" الحلقة العاشرة
في تصعيد درامي يعكس قسوة الواقع، شهدت الحلقة العاشرة من مسلسل "صحاب الأرض" ذروة جديدة من الأحداث، حيث وثقت المشاهد قيام قوات الاحتلال باستهداف معبر رفح من الجانب الفلسطيني عبر غارات جوية مكثفة.
هذا القصف لم يؤدِّ إلى تدمير المعبر بالكامل فحسب، بل شلَّ حركة المساعدات الإنسانية وفاقم الأزمة الطبية داخل المستشفى الميداني، مما وضع الأطقم الطبية أمام مأزق أخلاقي وعملي في ظل تزايد أعداد المصابين.
وعلى صعيد التحركات الميدانية، كشفت الحلقة عن كواليس "حرب التجويع"، حيث نقل أحد أفراد الهلال الأحمر المصري للدكتورة "ثريا" تفاصيل تعمُّد جيش الاحتلال عرقلة وصول المساعدات عبر معبر "كرم أبو سالم".. وأكدت المشاهد أن شحنات الطعام باتت تتعرض للتلف بسبب الانتظار المتعمد لأسابيع طويلة، ورغم قتامة المشهد بتدمير المعبر، شددت ثريا على استمرار الجهود المصرية لتجهيز قوافل الإغاثة.
وفي خضم هذا الصراع، تزايدت المخاوف حول مصير الدكتورة سلمى (منة شلبي)، التي انقطع التواصل بينها وبين اللجنة المصرية نتيجة ملاحقة جيش الاحتلال لها واضطرارها لإغلاق هاتفها.. ورغم المخاطر التي تحيط بها، تواصل سلمى بطولتها في تقديم العون الطبي لـ "فدوى"، التي تواجه ولادة متعسرة وقبل موعدها، حيث تحاول الطبيبة جاهدة توفير حضانة داخل سيارة إسعاف لإنقاذ المولود في ظل استهداف المستشفيات وصعوبة التحرك.
وبعيداً عن دوي الانفجارات، قدمت الحلقة لوحة إنسانية مؤثرة من خلال "زفاف الأنقاض"؛ حيث أصر أبو علي (محمد يوسف) على إقامة حفل زفاف نجله "علي" رغم الظروف القاسية. وبدعم كامل من "ناصر" الذي تكفل بإعداد الطعام للجيران، تجمع الأهالي وسط ركام المنازل المهدمة، لترتفع الأغاني وترفرف رايات الفرح في تحدٍ صريح للموت، وهي اللحظة التي دفعت صحفية أجنبية للاعتذار ومحاولة توثيق هذا الصمود الاستثنائي.
ويُعرض المسلسل في إطار سباق دراما رمضان 2026، محققاً تفاعلاً واسعاً لقدرته على محاكاة الواقع الفلسطيني بجرأة وإنسانية.






