محافظ القاهرة: تمكين المرأة استثمار في استقرار الدولة وصناعة المستقبل
أكد الدكتور إبراهيم صابر محافظ القاهرة ، أن الدولة المصرية تشهد في عهد الرئيس عبد الفتاح السيسي نهضة غير مسبوقة في مجال دعم المرأة وزيادة الوعي بقضاياها وتمكينها، مشيرًا إلى تخصيص نحو 300 مليار جنيه لمبادرات المرأة خلال الفترة من عام 2020 حتى 2025، إلى جانب إطلاق حملات توعوية ومبادرات مجتمعية ركزت على حماية حقوق المرأة وتعزيز مشاركتها السياسية ودعم التمكين الاقتصادي من خلال المشروعات الصغيرة.
وأوضح محافظ القاهرة أن المرأة المصرية تُعد إحدى الركائز التاريخية الراسخة في بناء المجتمع وصياغة الهوية الوطنية، إذ كانت ولا تزال حاضرة في قلب التحولات الكبرى التي شهدتها مصر عبر تاريخها، شريكة في صناعة الوعي، و حارسة للقيم، و عنصراً فاعلاً في الإنتاج والتنمية، و مكونًا أساسياً لتحقيق الاستقرار الاجتماعي والسياسي، مؤكدًا أن التجربة المصرية تقدم نموذجاً حضارياً متفردا تتكامل فيه الأدوار الاجتماعية والأسرية مع المشاركة الفاعلة في بناء مجتمع واعٍ بتحديات التنمية.
وأشار إلى أن حماية المرأة وتمكينها يمثلان مسارًا متكاملًا يعكس مسؤولية الدولة وتطور وعي المجتمع، فالحماية تعني ضمان الكرامة والحقوق وتكافؤ الفرص، بينما التمكين يعزز قدرات المرأة لتكون شريكا مؤثرًا في المجال العام ومسار التنمية، مؤكدًا أنه لا يمكن الفصل بين المفهومين لكونهما يشكلان إطارًا إنسانياً و حضاريًا شاملًا يحترم دور المرأة ويثمن إسهامها في بناء الوطن.
وأضاف محافظ القاهرة ، أن التجربة المصرية أثبتت أن تمكين المرأة يعد استثمارًا تنمويًا واسع الأثر، حيث تسهم مشاركتها الاقتصادية في زيادة الناتج القومي وتنويع بنية الإنتاج ورفع كفاءة سوق العمل، كما يسهم دورها في التعليم والثقافة في تحسين رأس المال البشري وتعزيز القدرة التنافسية للدولة، لافتاً إلى أن تقدم المجتمعات يرتبط بمدى مشاركة المرأة في صنع القرار، وأن الاستثمار في المرأة هو استثمار في وعي المجتمع واستقرار الدولة ونمو الاقتصاد واستدامة التنمية.
ونوّه المحافظ إلى جهود وزارة التنمية المحلية في دعم تمكين المرأة سياسيا واقتصاديا واجتماعيًا وثقافيا من خلال إنشاء ما يقرب من 227 وحدة تكافؤ فرص على مستوى المحافظات، تنفيذاً للاستراتيجية الوطنية لتمكين المرأة المصرية 2030، والتي تستهدف توعية المرأة بحقوقها، وبناء قدراتها داخل الجهاز الإداري للدولة، وتأهيل القيادات النسائية وزيادة تمثيلها في مواقع صنع القرار، إلى جانب نشر ثقافة العمل الحر ودعم المشروعات الصغيرة خاصة للمرأة المعيلة.
وفي سياق متصل، تابع محافظ القاهرة مشاركة وحدة تكافؤ الفرص بديوان عام المحافظة في ندوة وإفطار مبادرة «معًا بالوعي نحميها» التي نظمها المجلس القومي للمرأة بالشراكة مع الهيئة القبطية الإنجيلية للخدمات الاجتماعية، بحضور المستشارة أمل عمار رئيسة المجلس، والدكتور القس أندريه زكي رئيس الهيئة، وذلك في إطار الجهود الوطنية لنشر الوعي المجتمعي وتعزيز قيم الحماية والتمكين للمرأة المصرية.
وثمّن المحافظ جهود وحدة تكافؤ الفرص بالمحافظة، مؤكدًا أن مشاركتها في هذه الفعاليات تأتي دعمًا لتوجهات الدولة في نشر ثقافة الوعي بالقضايا المجتمعية، وفي مقدمتها مناهضة جميع أشكال العنف والتمييز، وتعزيز المشاركة الإيجابية للمرأة في مختلف المجالات، مشيداً بالدور المجتمعي للهيئة القبطية الإنجيلية في ترسيخ قيم الحوار والمحبة وخدمة المجتمع، وما يعكسه إفطارها السنوي من عمق الروابط بين أبناء الشعب المصري.
وأكد أن دعم المؤسسات المجتمعية للمبادرات المعنية بتمكين المرأة يعكس مسؤولية وطنية مشتركة، ويعزز التعاون لنشر رسائل التوعية التي تستهدف حماية المرأة والأسرة المصرية، وترسيخ التماسك المجتمعي دون تمييز أو إقصاء.
وتناولت الندوة عددًا من المحاور المهمة، من بينها رفع الوعي القانوني بحقوق المرأة وآليات الحماية، ودور مؤسسات الدولة والمجتمع المدني في مواجهة المفاهيم المغلوطة التي تعوق تمكينها، إلى جانب التأكيد على أهمية التماسك الأسري وبناء وعي قائم على الاحترام والمسؤولية المشتركة، مع استعراض دور وحدات تكافؤ الفرص في دعم المرأة داخل المجتمعات الحضرية الجديدة وتعزيز مشاركتها في مسارات التنمية.









