من أذربيجان إلى رحاب الأزهر..
"الملتقى الفكري" بالحسين يستعرض رحلة الدكتور سيمور نصيروف في طلب العلم
شهد مسجد الإمام الحسين رضي الله عنه، مساء اليوم، حلقة جديدة من بودكاست «الملتقى الفكري»، الذي تنظمه وزارة الأوقاف، برعاية كريمة للأستاذ الدكتور أسامة الأزهري - وزير الأوقاف، وبإشراف الأستاذ الدكتور أحمد نبوي - الأمين العام للمجلس الأعلى للشئون الإسلامية.
أدار الحوار الإعلامي الأستاذ حسن الشاذلي، واستضاف الأستاذ الدكتور سيمور نصيروف - المحاضر بكلية الآداب جامعة القاهرة، الذي استعرض رحلته العلمية منذ نشأته في جمهورية أذربيجان خلال حقبة الاتحاد السوفيتي، مشيرًا إلى انتمائه لأسرة عُرفت بالعلم والفهم.
وأشار نصيروف إلى أنه بعد انهيار الاتحاد السوفييتي، سافر خصيصًا لاقتناء شريط صوت القارئ الشيخ عبد الباسط عبد الصمد، الذي كان مصدر إلهام له في مسيرة تعلمه وتلاوته.
وأضاف أن محطة التحول الكبرى كانت قدومه إلى مصر لدراسة العلوم الشرعية بالأزهر الشريف ضمن وفد ضم ٣٦ طالبًا أذربيجانيًا، رغم أنه كان لا يتقن العربية إلا الحروف، معتمدًا على تقليد صوت الشيخ عبد الباسط في تلاوته.
وأشاد الدكتور نصيروف بالدور المحوري للمجلس الأعلى للشئون الإسلامية، مستذكرًا معسكرًا بمدينة الإسكندرية عام ١٩٩٧م، ومحاضرة فضيلة الأستاذ الدكتور علي جمعة بعنوان "السند من الدين"، مؤكدًا أن الأزهر علَّمه سماحة الإسلام ويسر الشريعة بعيدًا عن التعصب، وأن مصر حفظت تراث أجداده رغم إحراق مكتبات أذربيجان خلال الحقبة السوفييتية، كما شدد على عمق الروابط التاريخية والثقافية بين مصر وأذربيجان.
ولم يخلُ اللقاء من النفحات الروحانية، حيث تخلل الحوار فواصل من التواشيح والابتهالات الدينية بصوت الشيخ محمد حسن الصعيدي، ما أضفى على الحاضرين أجواءً من الصفاء الروحي في رحاب آل البيت، مؤكّدًا دور "الملتقى الفكري" في تعميق الوعي وبناء الإنسان على هدي العلم والمحبة والاعتدال.




