اليابان تلتزم الحذر وتؤكد أنها تواصل مراقبة تطورات الأوضاع في الشرق الأوسط
امتنعت الحكومة اليابانية عن إعلان دعم صريح للضربات الجوية التي شنّتها الولايات المتحدة وإسرائيل على إيران، أمس السبت، لكنها أكدت أنها تواصل جمع المعلومات حول تطورات الأوضاع في الشرق الأوسط عقب مقتل المرشد الإيراني علي خامنئي في الهجوم.
وأفادت تقارير رسمية بأن رئيسة الوزراء اليابانية ساناي تاكاييتشي وجّهت الوزارات والهيئات الحكومية إلى دراسة التأثيرات المحتملة للتصعيد على النقل البحري والجوي، إضافة إلى انعكاساته الاقتصادية، مؤكدة التزام حكومتها بضمان سلامة المواطنين اليابانيين في المنطقة.
ورغم متانة التحالف بين طوكيو وواشنطن، لم تُبدِ تاكاييتشي تأييدًا أو انتقادًا مباشرًا حتى الآن للضربات التي نفذتها الولايات المتحدة وإسرائيل ضد إيران، في موقف أعتبرته وكالة أنباء "كيودو" اليابانية يعكس تقليدًا دبلوماسيًا يابانيًا قائمًا على الحفاظ على علاقات ودّية مع طهران، واعتبار استقرار المنطقة مصلحة استراتيجية حيوية.
وتولي اليابان أهمية خاصة لأمن الملاحة في مضيق هرمز، الذي تمر عبره شحنات النفط والسلع، في ظل اعتمادها الكبير على واردات الطاقة من الشرق الأوسط.
وفي اتصال هاتفي مع نظرائه من دول مجموعة السبع، أعاد وزير الخارجية الياباني توشيميتسو موتيجي تأكيد دعم بلاده للجهود الأمريكية الرامية إلى معالجة الملف النووي الإيراني «عبر الحوار»، مشددًا على أن تطوير إيران لأسلحة نووية «أمر لا يمكن السماح به». كما تعهد بتكثيف المساعي الدبلوماسية بالتعاون مع المجتمع الدولي لاحتواء الأزمة.
كان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب قد أعلن عبر وسائل التواصل الاجتماعي مقتل خامنئي في الضربات، قبل أن تؤكد وسائل إعلام إيرانية رسمية الخبر. ويأتي ذلك في ظل تصاعد الضغوط الأمريكية على طهران بشأن برنامجها النووي وتعاملها مع الاحتجاجات الداخلية.
داخليًا، تجنّب الأمين العام للحزب الليبرالي الديمقراطي الحاكم شونيتشي سوزوكي توجيه انتقادات مباشرة للهجمات خلال ظهوره على تلفزيون هيئة الإذاعة والتلفزيون اليابانية، معتبرًا أن «الوضع معقّد في ظل الموقف الإيراني من تطوير الأسلحة النووية»، لكنه أقرّ بأن التصعيد «قد يكون له تأثير كبير على حياة المواطنين والاقتصاد».
في المقابل، وجّه نواب من المعارضة انتقادات حادة للضربات، معتبرين أنها قد تشكّل انتهاكًا للقانون الدولي.. وأوصت وزارة الخارجية اليابانية رعاياها في إيران بمغادرة البلاد، داعية المواطنين في الشرق الأوسط إلى توخي أقصى درجات الحذر في ظل التوترات الجيوسياسية المتصاعدة.
وتتابع طوكيو التطورات عن كثب، وسط مخاوف من انعكاسات اقتصادية وأمنية واسعة النطاق على اليابان، التي تعتمد بشكل كبير على واردات النفط من المنطقة.





