الثلاثاء 17 مارس 2026
rosa
رئيس مجلس الإدارة
هبة صادق
رئيس التحرير
أحمد إمبابي

دراسة تحذر من تأثير تغير المناخ على الآثار الغارقة في البحار الأوروبية

ارشيفية
ارشيفية

حذرت دراسة من تأثير تغير المناخ على الآثار الغارقة في البحار الأوروبية وبحثت الدراسة التي نسقتها جامعة بادوا في إيطاليا، كيف يُمكن لتحمض المحيطات، وهو نتيجة مباشرة لتغير المناخ، أن يُسرّع من تدهور المواقع الأثرية المغمورة.

 

وأوضح الباحث الرئيسي لويجي جيرميناريو أن العلماء درسوا معدل تدهور المواد التاريخية من خلال الذوبان والتحلل البيولوجي في البيئة البحرية، ثم دمجوا هذه النتائج في نماذج مناخية واسعة النطاق.

 

ويبدو أن النتائج مُقلقة. فبينما كان تدهور الأحجار ضئيلاً في العصور ما قبل الصناعية، ولا يزال محدودًا نسبيًا اليوم، فإن ارتفاع الانبعاثات قد يُؤدي إلى زيادة هائلة في معدلات التدهور .

 

وأوضح جيرميناريو لصحيفة "لا ريبوبليكا" الإيطالية أن هذه التغيرات ستكون "غير قابلة للعكس على مدى العقود والقرون القادمة، متأثرة بخصائص المواد وتطور ديناميكيات الاستيطان البيولوجي" - أي نمو الكائنات الدقيقة على سطح الهياكل المغمورة.

 

وتحذر الدراسة المنشورة في مجلة "كوميونيكيشنز إيرث آند إنفايرومنت"، من أن "تحمض المحيطات سيشكل تحديًا خطيرًا لحماية التراث الثقافي المغمور، مما يجعل سياسات الحفظ والتكيف أكثر إلحاحًا من أي وقت مضى".

 

وأجرى الباحثون اختبارات تحت الماء في الموقع لمحاكاة سيناريوهات التحمض المستقبلية حسبما أوردت قناة "يورونيوز" الإخبارية.

 

وعمل الفريق في المياه قبالة جزيرة إيشيا الإيطالية، حيث تُنتج التربة البركانية فتحات طبيعية لثاني أكسيد الكربون تُطلق ثاني أكسيد الكربون النقي تقريبًا في درجة حرارة الغرفة، مما يجعلها مختبرًا حيًا لدراسة تحمض المحيطات.

 

وأوضح جيرميناريو: "إنها بيئة طبيعية تسمح لنا بملاحظة كيف ستبدو السيناريوهات المتوقعة للعقود والقرون القادمة، بما في ذلك في ظل ظروف التحمض الشديد". قام الفريق بغمر ألواح تحتوي على عينات من أنواع مختلفة من الأحجار الشائعة في المواقع التراثية.

 

وُضعت هذه الألواح في مواقع متفرقة حول فتحات ثاني أكسيد الكربون لتعريضها لنطاق واسع من مستويات الرقم الهيدروجيني وظروف التحمض.

 

في المختبر، استخدم الباحثون مقياسًا بصريًا للتضاريس السطحية - وهو جهاز عالي الدقة يُنشئ نماذج ثلاثية الأبعاد للأسطح - لتصوير وقياس تأثيرات مستويات الرقم الهيدروجيني المختلفة على الذوبان والتآكل. وأضاف جيرميناريو:"سمح لنا هذا بمحاكاة ما قد يحدث لقطعة أثرية حجرية في موقع أثري مغمور، سواء الآن أو في المستقبل".

 

وترسم النتائج صورة مقلقة لمستقبل التراث الثقافي الأوروبي المغمور بالمياه.

 

ويبدو أن القطع الأثرية الأكثر عرضة للخطر هي تلك الغنية بكربونات الكالسيوم، مثل الرخام والحجر الجيري، خاصةً عندما تكون مسامية للغاية أو دقيقة الحبيبات.

 

وأشار الباحثون إلى أن "هذه المواد لها تركيبة كيميائية مشابهة لتلك الموجودة في المرجان، الذي تم الاعتراف منذ فترة طويلة بضعفه أمام تغير المناخ من قبل العلماء وعامة الناس على حد سواء".

تم نسخ الرابط